متحف العربات الفريدة في الهند

عربات لحمل بالات القطن
Image caption يضم المتحف عربات فريدة من نوعها كعربات الغجر والموتي وعجلات الغزل

بعد ترميم حوالي 70 عربة قديمة من كل أنحاء الهند، تستعد مدينة بينوليم الساحلية بولاية جوا الهندية لافتتاح متحف مواصلات فريد من نوعه، باسم "جوا شاكرا".

قد تكون رأيت عربات تجرها الخيول أو عربات محمولة أو صغيرة. لكن المتحف يضم أنواع من العربات المميزة، كعربة حمل الأطفال للمدرسة وصندوق المهر ذو العجلات وعربات الجمال وعربات الموتى والعربات الحربية وقوافل الغجر والعربات التي يجرها حصان واحد وأخرى مما تجرها العديد من الأحصنة.

هذا بالإضافة إلى عجلات أخرى للخزف والغزل وألعاب الأطفال القديمة.

ويقول مؤسس وأمين المتحف، فيكتور هوجو جوميز إن "جو شاكرا يدور في فلك العجلات. الهند نفسها بُنيت على العجلات، فهي في علمنا وتاريخنا. مجموعتي تحكي تاريخ العجل ودوره منذ النشأة. فهو تاريخ المجتمع الهندي عبر العصور."

وقام جوميز بجمع هذه العربات على مدار 20 عاماً. حيث اشتراها إما كقطع مفككة أو في حالة مزرية. وتكفلت السنون والقليل من المال بترميم العربات واستخدام قطع مخصصة لكل عربة. وتم الإبقاء على القطع الأصلية في العربات قدر الإمكان.

الترميم

قام جوميز بترميم العربات على مدار أكثر من عقد، بمساعدة نجار يُدعى جاسوانت سينغ. ويقول إنه تم تحديد موطن كل عربة عند شرائها، ثم إحضارها إلى جوا شاكرا لإعادة تجميعها في الورشة بحسب شكلها الأصلي.

وأضاف: "لقد عملت وسينغ على أشغال الخشب، بينما قام آخرون بمهمتي التلميع والنسيج."

وقد أتى نساجون من مقاطعات مختلفة لترميم الأقمشة والخيوط التي تعتبر غريبة عما تعودوه في عربات مناطقهم المحلية، وكان من بين هذه العربات غير المألوفة عربة مزينة برسومات معقدة من "الوارلي" وهو فن شعبي من مقاطعة ماهاراشترا الغربية.

ولكن القطعة المفضلة لدى جوميز هي عربة معبد من جنوب الهند يبلغ ارتفاعها تسعة أمتار وماتزال تحت الترميم.

وتنبض حكاياته عن إنقاذه لهذه العربات بالكثير من الشغف، وإيمان يحسد عليه، وحب لكل ما هو قديم.

تحديات

يحكي جوميز إن عربة واحدة استغرقت نحو عقدين من الزمن قبل أن تصل إلى جوا شاكرا.

ففي أوائل التسعينيات من القرن الماضي وجد جوميز عربة مهملة في شمال الهند، وقد طلب صاحبها مقابل بيعها مبلغًا صادمًا قدره 70 ألف روبية (أي حوالي 1144 دولار)، وفي ذلك الوقت لم يكن لدى جوميز سوى 2000 روبية دفعها كمقدم طالبًا من صاحب العربة أن يبقيها له حتى يجمع بقية المال المطلوب، وهو الأمر الذي استغرق 18 عامًا. وعندما اكتمل المبلغ، كانت العربة قد تكسرت.

يقول جوميز "لقد أوفى الرجل بوعده واحتفظ بالعربة لأجلي، لكنه لم يلمسها أو يحافظ عليها."

وكانت هناك تحديات أخرى أيضًا خاصة بتوثيق وإعادة إنشاء بعض هذه العربات.

يحكي جوميز أن "إعادة تركيب بعض العربات كان أمرًا شديد الصعوبة إذ لم يكن هناك أية صور أو وثائق عنها، لقد أمضينا ساعات طويلة نحاول معرفة كيف تناسب القطع بعضها البعض، وحاولنا أن نكون واقعيين بقدر الإمكان في وضع شكل العربات النهائي،" وأضاف: "ولكن حالفنا الحظ في بعض الأحيان عندما زارنا أشخاص كانت لديهم معرفة بالعربات المحلية."

ويقع متحف جوا شاكرا في مزرعة ، والتي تضم أيضًا بيت جوميز العائلي في قرية بينوليم في جوا.

ويعد جوا شاكرا متحف غير عادي إذ يحتوي على أكثر من 4000 قطعة خاصة بالزراعة التقليدية، والأثاث، والآلات الموسيقية، وغيرها من الأشياء التي جلبت من أنحاء شتى في البلاد، كما هو الحال مع العربات في المتحف الجديد.

المزيد حول هذه القصة