اوسكار 2014: حضور للقضايا العربية وعودة للترشيح الرباعي

مصدر الصورة AFP
Image caption منافسة شديدة على جوائز أوسكار 2014

تميزت الأفلام المرشحة لجوائز الأوسكار هذا العام باتخاذها اتجاه الإنتاج البديل مقارنة بضخامة الانتاج في السنوات السابقة، فالكثير من الأفلام المرشحة تعتبر مستقلة بمقياس هوليود.

فهذه الافلام حصلت على دعم جهات انتاجية غير الاستديوهات والشركات الكبيرة، وتكلفة إنتاجها تعتبر ضئيلة نسبيا، مقارنة بالميزانيات الضخمة التي تنفق على أفلام هوليوود عادة.

وكان للأفلام العربية هذا العام حصة هي الأكبر في تاريخ هذه الجائزة من خلال ترشيح ثلاثة أفلام من فلسطين ومصر واليمن.

حصل فيلم عمر للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد على ترشيح أفضل فيلم بلغة أجنبية، ويتناول الفلم قضية الفلسطينيين المتعاملين مع إسرائيل ويعكس تعقيدات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويقول أبو اسعد في مقابلة خاصة مع برنامج سينما بديلة عبر شاشة بي بي سي عربي إنه لم يواجه الكثير من العقبات من قبل السلطات الاسرائيلية هذه المرة على خلاف ما حصل مع فيلمه السابق الجنة الآن الذي ترشح للأوسكار كذلك.

ويقول أبو اسعد إن الفيلم يعبر عن واقع الفلسطينيين تحت الاحتلال وينقل تفاصيل قصصهم مضيفا أن الفيلم فتح نقاشا في أوساط الجمهور العربي بشأن هذه القضية.

الأفلام الوثائقية

اما مصر فتمثلت في فئة الافلام الوثائيقية مع المخرجة جيهان نجيم في فيلم الميدان الذي لم يعرض في الصالات المصرية لأسباب سياسية، وفق محللين.

ولكن جيهان قالت لبي بي سي عربي إنه لم يصدر قرار رسمي بمنع الفيلم مشيرة إلى أن الامور معقدة في مصر وتحتاج الى كثير من الوقت.

وأعربت جيهان عن سعادتها بأن الفيلم ترجم للغات عدة منها الصينية والاسبانية وشوهد من قبل الكثيريين بعد تحميله على الانترنت.

كما دعت السلطات المصرية الى الاسراع بمنح الفيلم ترخيصا للعرض لأن ذلك يعبر عن حرية التعبير التي يريدها الشعب المصري.

وترشحت المخرجة سارة اسحاق من اليمن عن فئة الافلام الوثائقية القصيرة عن فيلم لا جدران للكرامة.

وشهد العام الحالي ترشح ممثلين في فيلم واحد من إخراج ديفيد أوراسل لأربع فئات تمثيلية بعد غياب هذه الرباعية في الترشيح لمدة واحد وعشرين عاما.

فقد عاد أوراسل هذا العام بعشرة ترشيحات لفيلمه أميريكان هاسل من بينها رباعية أفضل ممثل عن دور رئيس لكريستيان بايل وأفضل ممثلة في دور رئيس آيمي آدامز وأفضل ممثل في دور ثانوي برادلي كوبر وأفضل ممثلة في دور ثانوي جينيفير لورنس.

وقال أوراسل لبي بي سي عربي إنه عندما يعمل على انتاج أي فيلم لا يسعى وراء الجوائز بل إلى تقديم الأفضل للجمهور.

واضاف أن أعماله تعبر عن شعوره الخاص وأنه يضع العوائق أمام شخصيات أفلامه ليظهر مواقفهم الإنسانية وليثير عواطفهم.

وختم أوراسل بالقول "أنا احب موسيقى اللغة وموسيقى العواطف".

وكان البارز ايضا هذا العام غياب ترشيح الممثل توم هانكس بعد ان تردد اسمه كثيرا في الايام التي سبقت اعلان الترشيحات لاسيما عن دوره في فيلم كابتن فيليبس المرشح لجائزة أفضل فيلم.

وقبل ساعات من إعلان النتائج يصعب التنبؤ بالأفلام الفائزة خصوصا تلك التي نالت عددا كبيرا من الترشيحات مثل فيلم غرافيتي و12 عاما من العبودية.

على الرغم من ان جوائز الغولدن غلوب التي فاز بها فيلم 12 عاما من العبودية عن فئة أفضل فيلم درامي وفيلم أميريكان هاسل عن فئة أفضل فيلم كوميدي وفيلم غرافيتي عن فئة أفضل مخرج كانت في مرات كثيرة مؤشرا لنتائج جوائز الاوسكار.

المزيد حول هذه القصة