وزيرة الثقافة البريطانية تستقيل وسط خلاف بشأن مصروفاتها

مصدر الصورة PA
Image caption كان المفوض البرلماني المستقل أوصى سابقا بأن تسدد ميلر 45 ألف جنيه استرليني

استقالت وزيرة الثقافة البريطانية ماريا ميلر من منصبها في ظل خلاف بشأن مصروفاتها الخاصة.

وقالت ميلر في خطاب لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون، إن الخلاف "أصبح يمثل إلهاء عن العمل الحيوي الذي تقوم به هذه الحكومة".

وأعرب كاميرون عن أمله في عودة الوزيرة المستقيلة للحكومة مرة أخرى "في الوقت المناسب".

وحصلت ميلر على البراءة من اتهامات بتمويل إنشاء منزل لوالديها على نفقة دافعي الضرائب، لكن طلب منها سداد 5800 جنيه استرليني من النفقات التي حصلت عليها.

وكان المفوض المستقل لشؤون المعايير في مجلس العموم قد أوصى سابقا بأن تسدد ميلر 45 ألف جنيه استرليني.

"انتقاد جارح"

لكن لجنة المعايير في مجلس العموم خفضت قيمة المبلغ المطلوب سداده. وتملك هذه اللجنة القرار النهائي سواء بقبول توصيات المفوض المستقل أم لا.

وأثار قرار اللجنة رد فعل على المستوى السياسي ودعوات للمطالبة بإدخال تعديلات على الطريقة التي يتم من خلالها التحقيق في الشكاوى ضد نواب البرلمان.

مصدر الصورة PA
Image caption أشاد غوف بموقف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في قضية وزيرة الثقافة المستقيلة

وانتقدت اللجنة "الأسلوب" الذي تبنته الوزيرة خلال التحقيقات، وقالت إنه يمثل انتهاكا لقواعد السلوك البرلمانية.

واعتذرت ميلر في مجلس العموم، لكنها تعرضت لانتقادات بسبب إدلائها ببيان مقتضب.

وأعرب وزير التعليم مايكل غوف عن "حزنه" لنبأ استقالة ميلر.

وقال لبي بي سي "لقد عملت (ميلر) بجد كواحدة من أفراد الفريق، وقد فعلت بعض الأشياء الجريئة والصحيحة، ليس أقلها أن زواج المثليين أصبح الآن قانونا".

ورفض غوف، وهو صحفي سابق، انتقاد الصحافة، لكنه قال إنه "خلال اليومين الماضيين، زاد الضغط بشكل مكثف على ماريا ميلر".

واعتبر أن "بعض الانتقاد الموجه لها كان شخصيا للغاية، ومن المؤكد أنه كان جارحا (للوزيرة)".

وأشاد أيضا بدفاع رئيس الوزراء عن ميلر، مؤكدا أن هذا "الإخلاص"، وهذه الرغبة التي يكن فيها (كاميرون) أفضل المشاعر تجاه من يعملون معه، هو شيء من الفضائل".

وأضاف أن "موقف رئيس الوزراء خلال فترات هذه القضية كانت تحكمه اللباقة الإنسانية الأساسية، التي تمثل السمة المميزة له".

استياء شديد

Image caption جون مان: كان الناخبون"مستاءين للغاية" بشأن مزاعم المصروفات الخاصة بميلر

من جانبه، رحب النائب في البرلماني عن حزب العمال جون مان، الذي قدم الشكوى في نفقات ميلر، بقرار استقالتها.

وقال لبي بي سي إن "موقفي يتعلق أيضا بالتوقيت.. كان يجب على ماريا ميلر الاستقالة على الفور، وحينما لم تستقل، كان يجب على ديفيد كاميرون إظهار قدر من القيادة وكان يجب عليه إقالتها".

وأضاف أن "هناك اختلاف بين الولاء والولاء الأعمى".

وأوضح أن الناخبين كانوا "مستاءين للغاية" بشأن مزاعم المصروفات الخاصة بميلر، وفشل كاميرون "في اتخاذ إجراء" كان "غير مفهوم لمعظم الناس".

ويقول نيك روبنسون، المحرر السياسي في بي بي سي، إن الحكومة حاولت احتواء هذا الخلاف من خلال التأكيد على أن ميلر فعلت ما طلبته منها لجنة المعايير والمزايا "حيث تكمن القضية".

لكن روبنسون أضاف أن هذا الأسلوب فشل بشكل ذريع.

وأوضح أن الجمهور اعتبر أن ميلر، في أفضل الأحوال، تطالب بشكل مبالغ فيه بآلاف الجنيهات، أو في أسوأ الأحوال، بعشرات الآلاف، وإذا طبقت القواعد (في هذه الحالة)، على المواطنين أنفسهم، كانوا سيقالون من مناصبهم أو يسجنون.

المزيد حول هذه القصة