مخمور عبر المحيط الأطلنطي دون أن يدري

رسمة لرجلان يحتسيان الشراب مصدر الصورة Alamy
Image caption قالت الصحافة إن حكاية ورين "أحد أكثر حكايات السُكر التي رُصدت فكاهة وغرابة"

يشير بحث جديد إلى أن عادة الإفراط في تناول الكحوليات تنحدر من العصر الفيكتوري وكانت إحدى أزماته. ويروي جيرمي كلاي قصة تعود لعام 1878، إذ أفرط رجل في الشراب لدرجة أنه سافر من لندن إلى ولاية أوهايو في الولايات المتحدة دون أن يدري.

ورقد جون ورين في سرير ورأسه تؤلمه، ناعيا خلايا مخه التي دُمرت. وجال بنظره في الغرفة غير المألوفة، باحثا عن أية علامة عما حوله. لكنه لم يتعرف على أي شيئ.

وأخيرا ظهرت من تساعده، فسألها بتلقائية أن تقدم له بعض الويسكي. وعندما رفضت، سألها أين يرقد. فأجابته الممرضة بأنه في المستشفى.

وحاول تخمين اسم إحدى مستشفيات لندن، المدينة التي بقيت في ذاكرته قبل أن يذهب بها الكحول. ولكنها أخبرته أنه في إحدى مستشفيات مدينة كليفلاند، بولاية أوهايو الأمريكية.

فصرخ "يا إلهي! هل عبرت الأطلنطي وأنا مخمور؟"

وبدأت قصة ورين قبل هذه الواقعة بسبعة أسابيع، مع قرب انتهاء عام 1878، عندما كان بطل القصة الممتنع عن الشراب برفقة أصدقائه في انجلترا.

وعرضوا عليه احتساء شراب، فرفض. وكرروا المحاولة، فقبل. ثم توالت أقداح الشراب.

وسافر ورين مسافة ثلاثة آلاف ميل دون أن يدري. ومرت أعياد الميلاد ورأس السنة وهو في غيبوبته. وقالت عنه الصحافة إن حكايته "أحد أكثر حكايات السُكر التي رُصدت فكاهة وغرابة".

وكان عنوان أخبار المساء في إدينبيرغ "مخمور لسبعة أسابيع". وقالت ستافورد شاير سينتينيال "رحلة مخمور". وقالت دوندي كوريير "طريقة للتغلب على دوار البحر".

وبدأت التقارير بقول إن "رجل انجليزي يُدعى ورين نجح في التغلب على دوار البحر، إذ عبر الأطلنطي في حالة سُكر تامة. ولم يعِ أنه غادر ليفربول بانجلترا إلا بعد وصوله إلى الولايات المتحدة."

وتابعت التقارير: "وكانت حالته بالغة السوء، لدرجة أنه أُخذ لمستشفى حيث خضع للعلاج لمدة ثلاثة أسابيع."

فكيف ولم انتهت سهرته في لندن بعد سبعة أسابيع في كليفلاند؟ تعتمد الإجابة على الصحف التي تقرؤها.

فوفقا للصحافة البريطانية، استفاق ورين ليجد نفسه في كليفلاند بعد أن وضعه أصدقاؤه في سفينة ومعه تذكرة السفر.

في حين قالت الصحف الأمريكية إن ورين كان يعيش في أوهايو، وإنه كان يزور ابنه في لندن.

وبذلك، وُضعت القصة في إطار محاولة تحديد موطن شخص مخمور.

المزيد حول هذه القصة