الصور تُظهر كيف "تمضي الحياة" في كوريا الشمالية

إحدى المشاركات في عرض راقص صوره دانزيغر مصدر الصورة Nick Danziger
Image caption أدت فرقة رقص نسائية عرضا في ساحة انتظار سيارات

يعرض معرض للصور الفوتوغرافية في كوريا الشمالية لمحة نادرة عن الحياة اليومية في الدولة المعزولة.

وفي الصور، تؤدي فرقة رقص نسائية عرضا في ساحة انتظار سيارات. وصورة أخرى لشاب يرتدي قبعة معوجة ونظارات شمسية ورابطة عنق مفككة حول رقبته. وفي صورة أخرى، تلعب أم وابنها ببطة عائمة قرب البحر.

هذه بعض المشاهد التي التقطها المصور الصحفي، نيك دانزيغر، وعرضها في معرضه "فوق الحاجز: صور وأماكن في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية"، الذي يضم حوالي 80 صورة كبيرة وملونة، عُرضت في المركز الثقافي البريطاني في لندن.

ويقول دانزيغر، الذي التقط الصور العام الماضي أثناء زيارة رسمية لكوريا الشمالية، "أتمنى أن تنقل الصور طبيعة الحياة اليومية في كوريا الشمالية".

وزار دانزيغر مدن بيونغ يانغ، وونسان، ونامبو، وساريوون، ويظهر فيها الناس وهم يستمتعون بالأنشطة المعتادة في معظم أنحاء العالم.

وكان الهدف من الزيارة هو العمل في ورشة تصوير وكتابة مع 12 مواطن من كوريا الشمالية، لتُعرض أعمالهم في معرض يُقام في بيونغ يانغ ثم في لندن.

ولم تُقم الورشة، إلا أن دانزيغر عاد ومعه سبعة آلاف صورة التقطها أثناء رحلته، واختار منها صورا للمعرض والكتاب المصاحب له.

تواصل إنساني

رافق دانزيغر في الرحلة مديرة الفنون المرئية بالمركز الثقافي البريطاني، أندريا روز، والكاتب روري ماكلين. وكان بصحبتهما طوال الوقت مراقبون رسميون من كوريا الشمالية.

وقال إن الثلاثي قضى أوقاتا صعبة. "فكل يوم كان معركة. كنا نجاهد لنستطيع القيام بعملنا. وقمنا بكل أنواع الحيل للعمل بحرية. وعادة ما قال مرشدنا إن الناس لا يريدون أن نصورهم، في حين لم يخذلنا أي منهم عندما طلبنا التقاط صورهم."

وعلى الشاطئ، كانت الفرصة مواتية لـدانزيغر للقاء الكوريين بمفرده، عندما ذهب مراقبوه للسباحة.

وقال: "لا أتحدث الكورية. لكن الغريب كان ضيافة الكوريين. النساء يحببن الإطراء. والكثير من الناس كانوا يقيمون حفلات شواء، وعرضوا علي مشروبات وشرائح من اللحم. ورغم عدم قدرتنا على التواصل لغويا، إلا أن التواصل الإنساني كان رائع."

مصدر الصورة Nick Danziger
Image caption "عادة ما قال مرشدنا إن الناس لا يريدون أن نصورهم، في حين لم يخذلنا أي منهم عندما طلبنا التقاط صورهم"

"الحياة تمضي"

وعن الصعوبات التي واجهها دانزيغر، قال "الحياة اليومية هناك معاناة، مقارنةً باسلوب حياتنا اليوم. ليس لديهم الكثير من التكنولوجيا. هناك القليل من المخترعات الحديثة، لذا نجد صور لغرس الحشائش باليد وخلط الأسمنت بالأقدام."

وأضاف أن معظم الأطفال يظهرون في الصور أصغر من أعمارهم "فلا توجد سمنة، وهو ما يعكس طريقة بنيان الناس."

ورغم الصعوبات، لاحظ دانزيغر أن "الحياة تمضي". وهو ما يتماشى مع تجربته الشخصية في بلاد أخرى مثل أفغانستان. "فالناس يحاولون، وينجحون، في الاستمرار في حياتهم اليومية. زرت العديد من مناطق الحرب حول العالم. ودائما ما يُفاجأ الناس بمن يعيشون في ظروف صعبة وهم مبتسمون في الصور."

ووصف المركز الثقافي البريطاني المعرض بأنه "أول تجربة اندماج ثقافي من نوعها" بين المملكة المتحدة وكوريا الشمالية.

قال دانزيغر: "الجميع يراقبون بعضهم في كوريا الشمالية. لكننا خرجنا بشيء مختلف عن صور الأخبار المعتادة للمسيرات الصخمة المنظمة."

المزيد حول هذه القصة