اغتيال المغنية والسياسية الصومالية سعدو علي ارسام على يد مسلحين من حركة الشباب

سعدو علي وارسيم
Image caption كانت ارسيم واحدة من أجرأ المغنيات الصوماليات، ولمع نجمها خلال عهد الرئيس السابق سياد بري

اغتيلت المغنية الصومالية الشهيرة وعضوة البرلمان سعدو على ارسام في حادث إطلاق نار على يد مسلحين إسلاميين.

وأطلق المسلحون النار على ارسام في العاصمة الصومالية مقديشو من داخل سيارة مرت بجانبها، مما أودى بحياتها وحياة حارسها الخاص.

وقال المتحدث باسم حركة الشباب الصومالية، عبد العزيز أبو مصعب، لـ بي بي سي إن الشباب استهدفت ارسام بسبب سياساتها، وليس لعملها في الموسيقى.

وبحسب مراسل بي بي سي في مقديشو، محمد معليمو، فإن الحادث هو رابع عملية اغتيال لأعضاء من البرلمان هذا العام.

مشوار جرئ

ولمع نجم ارسام خلال عهد الرئيس السابق محمد سياد بري الذي أطيح به من الحكم في عام 1991 من خلال أغانيها التي كانت تنتقد فيها السلطة الحاكمة.

وقضت في الولايات المتحدة معظم فترات الحرب الأهلية وعادت إلى بلدها عام 2012 لتمثل قبيلتها في البرلمان الصومالي الجديد.

وقال عبد الله عبدي من خدمة بي بي سي الصومالية إن سيرة السيدة ارسام ستخلد في الذاكرة بفضل مشوارها الجريء في عالم الموسيقى.

وأوضح أنها كانت واحدة من بين المغنيات الصوماليات القليلات اللائي كن يعتلين المسرح دون تغطية رأسها، وكانت ترتدي أحيانا البنطال، وهو زي غير معتاد بشكل كبير في المجتمع الصومالي.

مصدر الصورة AFP
Image caption اغتيال ارسيم هو رابع عملية اغتيال لعضو برلماني في الصومال هذا العام

وتعاني الصومال من غياب القانون منذ سقوط حكم بيري، حيث يتصارع أمراء الحرب والجماعات الدينية والعشائر للسيطرة على السلطة.

لكن منذ أن فقدت حركة الشباب المتشددة السيطرة على مقديشو عام 2011، بدأ بعض الصوماليين الذين يعيشون في الشتات العودة إلى بلدهم لبدء أنشطة تجارية وتولي مناصب سياسية.

وواصل المسلحون شن هجمات على مقديشو، وهاجموا مبنى البرلمان والقصر الرئاسي هذا الشهر.

وهناك نحو 22 ألف جندي من الاتحاد الأفريقي يساعدون الحكومة في مساعيها لاستعادة السيطرة على مناطق من حركة الشباب.

واستعادت الحكومة بالفعل العديد من المدن الرئيسية خلال السنوات الثلاثة الماضية.

لكن الشباب لا تزال تسيطر على بلدات أصغر ومناطق ريفية من الصومال حيث فرضت الشريعة وحظرت الموسيقى التي ترى أنها تخالف تعاليم الإسلام.

المزيد حول هذه القصة