العالم ينعي المخرج البريطاني ريتشارد أتينبرا

مصدر الصورة Getty
Image caption فاز ريتشارد أتينبورو بجائزة أوسكار وثلاث جوائز من الأكاديمية البريطانية لفنون الفيلم والتلفزيون (بافتا)

نعى عالم الفن والسياسية الممثل والمخرج السينمائي البريطاني الحائز جائزة أوسكار، ريتشارد أتينبرا، عن عمر ناهز 90 عاما.

وقال المخرج الأمريكي ستيفين سبيلبيرغ إنه "يشاطر الكثيرين قدر ما يحملونه من حب له وإعجاب شديد به".

في حين وصفه المنتج السينمائي البريطاني ديفيد بوتنام بأنه "لا يعوض على الإطلاق".

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن أتينبرا كان "واحدا من الشخصيات السينمائية العظيمة"، في حين وصف زعيم حزب العمال البريطاني إد ميليباند يوم وفاته بـ"يوم حزين" للسينما "والحركة العمالية".

وكان أتينبرا عضوا في حزب العمال لسنوات، وعكست الكثير من أعماله قدر ما يؤمن به من معتقدات سياسية متحررة.

وكتبت سارة براون، زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون، في تغريدة على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن أتينبرا كان "شخصا لطيفا حقا ويتمتع بحس اجتماعي".

وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إن المخرج كان يتمتع "بولع شديد بالكرامة الإنسانية والمساواة بين الجميع".

وأضاف :"بوصفه أحد أنصار قضايا التقدم بدءا من الحركة المناهضة للعنصرية إلى الاحتفال باستقلال الهند، فقد كان سابقا لعصره".

وقال الصديق والمنتج بوتنام، متحدثا لبرنامج "اليوم" لراديو بي بي سي 4، إن أتينبورو لم يتمتع فقط بموهبة على الشاشة، بل كان شخصية عامة لا تكل من العمل.

مصدر الصورة Getty
مصدر الصورة AP

"محبوب وموهوب"

وتعدد موسوعة "Who’s Who"، للشخصيات العامة، تحت كلمة أتينبرا ما يربو على 30 مؤسسة عمل بها أتينبرا مخرجا أو عضو مجلس أمناء أو زميلا أو رئيسا، بما في ذلك معهد السينما البريطاني ومتحف "تيت" ومجموعة "ماسكيولار ديستروفي".

وأصدر نادي تشيلسي لكرة القدم، الذي كان أتينبرا مولعا به، بيانا جاء فيه :"كان اللورد أتينبرا رجلا محبوبا وموهوبا استطاع توظيف شهرته ونفوذه في خدمة الكثير من القضايا القريبة من قلبه. سنظل نكن له العرفان بأن نادينا كان من بين هذه القضايا".

وقال مايكل جريد، المخرج التلفزيوني السابق :"كان أتينبرا رجلا أعطى لصناعة (السينما) أكثر مما أخذ".

وقال السير بن كينغسلي، الذي لعب الدور الرئيسي في فيلم غاندي الذي فاز عنه أتينبرا بجائزة الأوسكار، إن المخرج أسند إليه الدور "بفخر وفرحة".

وأضاف :"سأفتقده كحال الملايين ممن تعاملوا معه عن قرب خلال حياته وعمله".

كما نعى نجوم من شتى دول المحيط الأطلسي رحيل النجم البريطاني ببالغ الحب والإعجاب.

ووصفته مايا فارو، التي شاركته العمل في فيلم "بنادق في باتاسي"، بأنه "ألطف إنسان عملت معه على الإطلاق. إنه أمير".

كما قالت مارا ويلسون، التي شاركته العمل في فيلم "معجزة في شارع 34"، إنه "سانتا كلوز الوحيد الذي أؤمن به. كان رجلا رائعا".

مصدر الصورة PA
مصدر الصورة Reuters

إسهامات بلا حدود

كما انضمت شخصيات من عالم الكوميديا البريطانية في نعي أتينبرا مثل ميلفين براغ الذي قال :"يبدو (أتينبرا) من الخارج شخصية مرحة، لكنه رجل جاد وشديد الاهتمام بأن يجعل العالم أفضل الآن".

ووصفه ريكي غيرفيس بأنه :"أحد العظام الحقيقيين للشاشة الفضية".

وكتب النجم الشاب ديفيد وليامس :"ريتشارد أتينبرا في دور بينكي في فيلم برايتون روك انتاج 1947. يعد أحد أعظم الأفلام على الإطلاق".

وكتب ستيفين فراي في تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن أتينبرا "بذل جهودا كثيرة في العديد من المجالات".

كما أشاد السير روجر مور به ونعته بأنه كان "رجلا رائعا وموهوبا".

مصدر الصورة PA
مصدر الصورة PA

وقالت الأكاديمية البريطانية لفنون الفيلم والتلفزيون (بافتا) في بيان :"ننعي ببالغ الحزن وفاة اللورد أتينبرا ، لقد كان شخصية بارزة في تاريخ (بافتا)".

وأضاف البيان :"كان اللورد أتينبرا مشاركا بشكل وثيق مع الأكاديمية على مدار 50 عاما. كان يؤمن بها بولع، وكان يدعمها بلا كلل، وتضامن مع المؤسسة على النحو الذي أصبحت عليه بافتا حاليا".

كان أتينبرا أحد أعضاء مجلس أمناء (بافتا) من عام 1972 وحتى عام2003 ، كما اقترح طرح جائزة زمالة الأكاديمية التي حصل هو عليها عام 1983.

وفاز أتينبرا ، كممثل ومخرج، بثلاث جوائز بافتا، اثنتان عن فيلم غاندي، والثالثة عن دوره في فيلمين هما "بنادق في باتاسي" و"اجتماع في ظهيرة يوم رطب" عام 1963.

وقال اللورد براغ، متحدثا لبي بي سي عن إسهامات أتينبرا في السينما البريطانية :"لم يقدم أحد مثلما قدمه هو في هذه الصناعة".

وكان مايكل، نجل أتينبرا والذي يعمل مخرجا مسرحيا، قد كشف لبي بي سي عن وفاة أبيه مساء يوم الأحد.

وأنجب أتينبرا من زوجته الممثلة شيلا سيم ابنتين هما الممثلة تشارلوت وجين التي توفيت عام 2004 في موجات مد عاتية (تسونامي) في آسيا.

المزيد حول هذه القصة