استياء في هوليوود من إلغاء عرض فيلم "المقابلة"

أبدى نجوم هوليوود استياء من قرار إلغاء عرض فيلم "المقابلة" الذي انتجته شركة سوني وتدور أحداثه في إطار ساخر عن مؤامرة لاغتيال زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون.

ووصف الممثل والمخرج والأمريكي بين ستيلر الخطوة بأنها "تهديد لحرية التعبير"، في حين وصفها النجم روب لوي بـ"انتصار" للقراصنة الذين شنوا هجوما إلكترونيا على سوني.

وكان قراصنة مواقع إلكترونية قد أصدروا تحذيرا لرواد دور العرض السينمائي ممن يعتزمون مشاهدة الفيلم.

وأوصى الرئيس الأمريكي باراك أوباما "بذهاب المواطنين لمشاهدة الأفلام"، لكنه أكد على أن الاختراق "خطير جدا".

وأضاف أوباما خلال حديثه مع شبكة "إيه بي سي" التلفزيونية الأمريكية قائلا "سنتحلى باليقظة إذا رأينا شيئا جادا وجديرا بالتعامل، حينئذ سنحذر المواطنين."

وقالت سوني إنها ليس لديها أي خطط أخرى لعرض الفيلم، بما في ذلك مشاهدة أفلام الفيديو عند الطلب، لكن ذراع الشركة في بريطانيا قال "لا توجد خطط حاليا لعرض فيلم المقابلة في هذا البلد."

كما انتقدت عشرة أسماء شهيرة أخرى قرار حجب عرض الفيلم واتهموا الشركة بالتراجع أمام تهديدات القراصنة.

وقال الكاتب السينمائي آرون سوركين، الفائز بجائزة أوسكار، الذي اتهم بدوره وسائل الإعلام بنشرها معلومات سربها قراصنة :"اليوم استسلمت الولايات المتحدة لهجوم غير مسبوق على مبدأ حرية التعبير الأعز لدينا."

كما وصف الممثل ستيف كاريل الإجراء بأنه "يوم حزين للتعبير الإبداعي."

وكتب النجم الكوميدي جيمي كيميل في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر معلقا على الخطوة أن القرار الذي اتخذته دور العرض السينمائي بشأن رفض عرض الفيلم هو "عمل جبان غير أمريكي يصدق على الأعمال الإرهابية ويعد سابقة مرعبة."

في ذات الوقت عرض منتج الفيلم جود أباتاو وجهة نظر مختلفة بشأن الإجراء وقال "هذا يضمن مشاهدة الكثير في شتى أرجاء العالم لهذا الفيلم أكثر من قبل."

خيبة أمل شديدة

مصدر الصورة Getty

وقالت سوني إنها "حزينة للغاية تجاه هذه الجهود الخائبة لقمع توزيع فيلم سينمائي."

وأضافت الشركة "نحترم ونتفهم قرار الشركاء، وبالطبع نشاركهم الاهتمام الشديد بسلامة الموظفين ومرتادي دور العرض السينمائي."

وقالت الشركة "نساند صناع فيلمنا وحقوقهم بشأن حرية التعبير ونشعر بخيبة أمل شديدة من هذه النتيجة."

جاء إلغاء عرض الفيلم في أعقاب نشر قراصنة مواقع إلكترونية يطلقون على أنفسهم "حراس السلام" رسائل إلكترونية وبيانات مسروقة من شركة سوني في شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

وأشاروا إلى هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة في تحذير أصدروه مؤخرا، وزعموا أن "العالم سيملأه الخوف".

وكتبت الجماعة في رسالة "تذكروا الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2011. ننصحكم بالابتعاد عن الأماكن في ذلك الوقت."

وأضافوا "مهما يحدث في الأيام المقبلة هو رد فعل على جشع سوني بيكتشرز انترتينمنت."

وقال مديرون تنفيذيون من شركة سوني في وقت سابق إنهم لن يعترضوا إذا اختارت دور العرض السينمائي عدم عرض فيلم "المقابلة".

ويؤدي سيث روجين وجيمس فرانكو دور صحفيين حصلا على إذن لمقابلة كيم جونغ-اون، ثم تجندهما بعد ذلك وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي اي ايه" لاغتياله.

وسبق أن وصفت كوريا الشمالية الفيلم بأنه بمثابة حركة عدائية "ورعاية مقنعة للإرهاب"، وطالبت الولايات المتحدة والأمم المتحدة بحظره.

المزيد حول هذه القصة