القضايا السياسية محور جوائز الأوسكار 2015

مصدر الصورة Getty
Image caption حفل الأوسكار هذا العام برزت فيه الكلمات المشبوبة بالعاطفة أكثر من رونق المظهر والعروض المثيرة

ربما لم تتضمن جوائز الأوسكار لهذا العام أي مفاجآت كبيرة، لكن على الأرجح يمكن الإشارة إلى أن القضايا السياسية كانت في الصدارة.

يتساءل بعض المعلقين إذا كان هذا الاحتفال ربما أقوى احتفال أوسكار مشحون سياسيا على الإطلاق.

بدأ مقدم الحفل نيل باتريك هاريس أجواء الشحن السياسي حينما أشار في افتتاح الحفل إلى الجدل الذي أثاره هاشتاغ #OscarsSoWhite ويعني " الأوسكار يغلب عليه أصحاب البشرة البيضاء".

وقال مازحا "الليلة، إننا نحتفل بنجوم هوليوود الأفضل والأكثر بياضا، آسف، الأفضل والأكثر لمعانا".

بدأ الجدل حول غياب التنوع العرقي حينما تبين أن جميع المرشحين العشرين في فئات التمثيل في جوائز الأوسكار كانوا من البيض.

وبعد أن كشفت قرصنة البريد الإلكتروني لشركة سوني بيكتشرز الأمريكية للترفيه من أن جينيفر لورنس وايمي آدمز كانتا تتقاضيان أجورا أقل بكثير من زملائهما من الرجال، استغلت باتريشيا اركيت خطابها بعد حصولها على جائزة أحسن ممثلة للمطالبة بتحقيق المساواة في الحقوق للمرأة.

وقالت "لكل امرأة ولدت، لكل دافع ضرائب ومواطن في هذه الأمة، لقد كافحنا من أجل حقوق جميع الآخرين، لقد حان الوقت بأن يكون هناك مساواة في الأجر بشكل نهائي للنساء في الولايات المتحدة."

وفي وقت سابق تحدثت ريس ويذرسبون، التي رشحت للفوز بجائزة أفضل ممثلة للأوسكار، عن حملتها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعنوان "اسألوا المرأة أكثر" #AskHerMore، وهي الحملة التي تدعو الصحفيين عن أعمالهم الإبداعية وليس الملابس التي يرتدينها.

وقال النجمة الشهيرة "هناك الكثير جدا من المرشحين الرائعين والموهوبين هذا العام، دعونا نستمع لقصصهم! انشروا هذا الأمر."

وأوضحت أن الأسئلة التي تود سماعها تشمل: "ما هي أكبر مخاطرة تعرضتي لها وتشعرين أنها أتت بنتائج جيدة؟ و "ما هو أكبر إنجاز تفخرين به؟"

وظهرت للسطح مجددا أفكار المساوة العرقية حينما أدى المغنيان كومون وجون ليجند أغنية "غلوري" الحائزة على جائزة الأوسكار من الفيلم الدرامي الذي يتناول الحقوق المدنية، وهو ما منح الفيلم الجائزة الوحيدة لهذه الليلة.

مصدر الصورة Getty
Image caption أغنية غلوري من فيلم سلما حازت على جائزة أفضل أغنية أصلية

وبكى الممثل ديفيد اويلو، الذي يؤدي دور مارتن لوثر كينغ في الفيلم، خلال أداء الأغنية.

ولدى تسلمه الجائزة، قال ليجند "لقد كتبنا هذه الأغنية لأحد الأفلام التي تستند إلى أحداث وقعت قبل خمسين عاما، لكننا نقول إن (فيلم) سلما يعرض في السينما لأن النضال من أجل العدالة وقته الآن."

وأضاف "نحن نعيش في أكثر البلاد تضييقا في العالم، هناك المزيد من الرجال السود يعانون من رقابة تأهيلية (في السجون) اليوم أكثر مما كانوا تحت العبودية في عام 1850."

وتابع "حينما نفكر في المساواة والحرية والعدالة، ندرك أن لدينا المزيد من الجهد لنقوم به."

وكان لقضايا الصحة النفسية نصيبها من جوائز الأوسكار، فقد حازت جوليان مور على جائزة أحسن ممثلة عن دورها امرأة تعاني من الخرف (الزهايمر) في مراحله الأولى.

وقالت "عدد كبير جدا من الناس الذين يعانون من هذا المرض يشعرون بالعزلة والتهميش، وأحد الأشياء الرائعة عن الأفلام هي أنها تجعلنا نشعر بأن الآخرين يهتمون بنا وأننا لسنا وحيدين، والأشخاص الذين يعانون من الخرف يستحقون الاهتمام، حتى يتسنى لنا علاجهم."

وخلال تسلمه جائزة الأوسكار عن الفيلم الوثائقي القصير "كرايسز هوتلاين: فيتيرنز برس وان،" دعت المخرجة المساعدة دانا بيري إلى تعزيز الوعي بقضية الانتحار، وأهدت الجائزة لروح ابنها الذي انتحر وهو في سن 15 عاما.

المزيد حول هذه القصة