إعادة افتتاح جزئي لمتحف باردو في تونس

Image caption سيكون المتحف مفتوحا لزيارة مجاميع من تلاميذ المدارس، ولن يفتح للجمهور العام قبل الاثنين المقبل.

قالت وزراة الثقافة التونسية إن متحف باردو الذي كان مسرحا لمجزرة قتل فيها 21 شخصا قبل عشرة أيام، سيفتتح جزئيا الجمعة.

وأوضحت الوزارة أن المتحف سيكون مفتوحا لزيارة مجاميع من تلاميذ المدارس، ولن يفتح للجمهور العام قبل الاثنين المقبل.

وكان من المقرر أن يعاد افتتاح المتحف أمام الجمهور الثلاثاء الماضي، بيد أن الافتتاح أجل لأسباب أمنية.

وتنظم تونس مسيرة دولية "ضد الإرهاب" في العاصمة يوم الأحد المقبل، على غرار تلك التي نظمتها فرنسا في باريس عقب الهجوم على مجلة شارلي إبدو الساخرة ومتجر يهودي في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنه سيشارك في المسيرة، ودعا الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي المواطنين إلى المشاركة بأعداد غفيرة للتنديد بالإرهاب.

وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: " نداء لكل التونسيات و التونسيين شبابا و كبارا و صغارا ليشاركوا في هذه المسيرة وليعبروا عن قوة تونس وعزيمتها في مكافحة الإرهاب".

ووجه الهجوم على متحف باردو ضربة قوية لقطاع السياحي الحيوي في تونس في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لإعادة بناء اقتصادها.

اعتقالات

من جهة أعلنت وزارة الداخلية التونسية القبض على 23 شخصا يشتبه في صلتهم بالهجوم المسلح الذي استهدف متحف باردو في العاصمة التونسية وأسفر عن مقتل 21 شخصا معظمهم أجانبهم.

وقال وزير الداخلية محمد الناجم غرسلي إن جميع المقبوض عليهم مواطنون تونسيون.

وأوضح في تصريحات الصحفيين أن "23 شخصا مشتبها به بينهم امرأة القي القبض عليهم ضمن خلية إرهابية" متورطة في الهجوم.

وأشار إلى أن هناك تونسيا آخر ومغربيين اثنين وجزائري يعتقد أنهم أعضاء في هذه الخلية لا يزالون هاربين.

ويعتقد بأن التونسي الهارب ماهر بن المولدي القايدي هو من قدم البنادق الآلية لكلا المسلحين اللذين نفذا الهجوم على متحف باردو وقتلا 21 شخصا بينهم 20 سائحا أجنبيا في 18 مارس/آذار الجاري.

مصدر الصورة Reuters
Image caption السلطات التونسية تقول إن العملية نفذتها كتيبة عقبة ابن نافع المرتبطة بالقاعدة

وكان من بين المعتقلين زعيم الخلية وعرف بأنه محمد أمين القبلي .

لكن وزير الداخلية أوضح أن العملية نفذت بتخطيط من الجهادي الجزائري لقمان أبو صخر، أحد قادة كتيبة عقبة ابن نافع المرتبطة بتنظيم القاعدة، وهذه الكتيبة هي الجماعة المسلحة التونسية الرئيسية التي تنشط على الحدود مع الجزائر.

وشكك مسؤولون في إعلان تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن الهجوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية محمد العروي لفرانس برس إن "(تنظيم) الدولة الإسلامية أشاد بهذا الهجوم بهدف الدعايا، لكن على الأرض كانت (كتيبة) عقبة ابن نافع التي تنتمي للقاعدة في المغرب الإسلامي هي التي نظمت وارتكبت هذه الجريمة".

واتهمت السلطات التونسية كتيبة عقبة ابن نافع بالمسؤولية عن سلسلة من الكمائن والهجمات التي استهدفت قوات الأمن وأسفرت عن مقتل نحو 60 شخصا منذ نهاية عام 2012.

وأوضح غارسالي أنه المشتبه فيهم الـ23 الذين ألقي القبض عليهم سيمثلون أمام المحكمة يوم الخميس المقبل.

المزيد حول هذه القصة