مهرجان كان يستوقف مخرجة لديها بتر في القدم بسبب عدم ارتداء الكعب العالي

قدم امرأة ترتدي حذاء بكعب عال مصدر الصورة Reuters
Image caption تأتي الضجة بخصوص ارتداء النساء الكعوب العالية في العام الذي يسعى فيه المهرجان إلى مخاطبة التمييز على أساس الجنس في السينما.

قالت منتجة الأفلام فاليريا ريختر، التي استأصلت جزءا من قدمها اليسرى، إن المسؤولين في مهرجان كان السينمائي منعوها من السير على السجادة الحمراء لعدم ارتدائها حذاء بكعب عالٍ.

وقالت في حوار مع بي بي سي إن مسؤولي السجادة الحمراء أشاروا إلى حذائها وقالوا "لا، لا، هذا لا يصلح. لا يمكنك الدخول بهذا الشكل".

إلا أن ريختر سُمح لها بالدخول فيما بعد. وتحدثت عن ذلك الأمر بعد لاحقا بعد أن اُتهم المهرجان بمنع النساء اللاتي يرتدين أحذية مسطحة (دون كعب).

وأنكرت إدارة المهرجان أن تكون الكعوب العالية جزءا من الزي الرسمي المطلوب للحضور.

وقالت متحدثة باسم المهرجان إنهم "يعيدون تذكير" مرشدي المقاعد بالقاعدة الجديدة بهذا الأمر، مما يعني السماح لمن ترتدين الأحذية المسطحة بالدخول.

لكن العديد من حضور المهرجان قالوا إنهم رأوا عددا من النساء يستبعدن، ومن بينهن المخرج أسيف كاباديا، الذي قال إن زوجته استوقفت على السجادة الحمراء، "لكن سمح لها بالدخول في النهاية".

مصدر الصورة EPA
Image caption رفضت الممثلة إميلي بلانت منع ارتداء الأحذية المسطحة في مهرجان كان، رغم أنها ارتدت حذاءا ذو كعب عال عند حضور عرض فيلمها.

"مخيب للآمال"

وقالت ريختر لـ بي بي سي إنها "لم تعد تستطيع الحفاظ على توازنها" وهي ترتدي الكعوب العالية، بعد استئصال أجزاء من قدمها اليسرى. واستوقفت أربع مرات أثناء حضورها عرض أحد الأفلام يوم السبت.

وتابعت ريختر: "أشاروا بأصابعهم إلى حذائي ولوحوا في وجهي. كان من الواضح أن الأمر يتعلق بالحذاء. وكان بإمكاني إظهار قدمي، مما يضعهم في موقف حرج، إذ لدى عذر واضح (لعدم ارتداء كعب عالٍ)".

ورغم السماح لريختر بالدخول في النهاية إلا أنه "لم يسمح للكثير من زميلاتي، ممن لا يقدرن على ارتداء الكعب العالِ، بالدخول".

وقالت الممثلة البريطانية إميلي بلانت إن منع المهرجان لارتداء الأحذية المسطحة "مخيب للآمال. ويجب على الجميع ارتداء الأحذية المسطحة. وفي رأيي، لا يجب أن نرتدي الأحذية ذات الكعوب العالية".

ومع ذلك، ارتدت بلانت حذاءا ذا كعب عالٍ لحضور عرض فيلمها في المهرجان.

وكان مخرج المهرجان تيري فريموكس قد قال إن تلك "شائعات لا أساس لها من الصحة".

وكتب فريموكس تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "اللوائح لم تتغير، مثل ارتداء أزياء رسمية والامتناع عن التدخين، ولا يوجد أي ذكر لكعوب الأحذية".

وتأتي موجة الغضب في السنة التي يسعى فيها المهرجان إلى مخاطبة التمييز على أساس الجنس في السينما.

وافتتح المهرجان بفيلم من إخراج امرأة لأول مرة منذ عام 1987، وأشاد المنظمون بسلسلة من اللقاءات باسم "النساء في السينما"، أجراها عدد من النجمات مثل الإيطالية إزابيلا روسيليني، وسلمى حايك.

وقالت مؤلفة كتب الأطفال، ويندي كونستانس، في تغريدة إن المهرجان له سمعة أقل من الممتازة بخصوص ملابس النساء.

وأضافت: "في عام 1971، عندما بدأت العمل، طلبت تغيير القاعدة التي تمنع ارتداء النساء للسراويل. وحدث ذلك بعد 44 عاما. وإنه لأمر سخيف أنه ما زال يطلب من النساء أن يلتزمن بإطار محدد. البعض يحببن الأحذية ذات الكعوب العالية، والكثيرات منها لا يحببنها".

المزيد حول هذه القصة