معرض بالأكاديمية الملكية يسلط الضوء على لوحة مونيه الشهيرة "زنابق الماء"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تفصيل من لوحة "زنابق الماء" التي انجزها مونيه بين عامي 1914 و1915

يحكي معرض فني تقيمه الأكاديمية الملكية البريطانية موضوعه الحدائق حكاية الرسام كلود مونيه وحوض زنابق الماء الذي الهم أشهر اعماله الفنية.

وكان مونيه في أواخر ايامه مهووسا برسم هذه الزنابق التي غرسها في حديقته في جيفرني شمالي فرنسا.

ولكن ارثه الفني كان سيتغير تماما لو كان لجيرانه ما ارادوا، إذ كتب هؤلاء، وجلهم من المزارعين، التماسا الى المجلس البلدي عام 1893 اعترضوا فيه على خطط مونيه توسيع حديقته.

اكتشفت آن دوما، مساعدة المشرف على المعرض الذي تقيمه الاكاديمية الملكية والذي يقام تحت عنوان "رسم الحديقة المعاصرة: من مونيه الى ماتيس"، الوثائق الاصلية للنزاع الذي دار في اواخر القرن التاسع عشر بين الفنان وجيرانه المزارعين.

وقالت دوما "احتج المزارعون الذين كانوا يرتابون من هذه النباتات المائية الغريبة التي كان مونيه يرغب في غرسها لأنهم كانوا يخشون ان تسمم الماء وتتسبب في موت مواشيهم."

وكان مونيه، الذي انتقل الى جيفرني في عام 1883، قد اشترى قطعة ارض تحاذي مسكنه ولكنها تقع على الجانب الآخر من خط للسكك الحديد يمر الى جوار المسكن.

وكان يرغب في اقامة حديقة الزنابق المائية في قطعة الأرض تلك، وذلك بتحويل مجرى نهر ابتي، احد روافد نهر السين.

وتقول دوما إن مونيه تمكن من الحصول على تصريح بناء لحديقته "بعد جهد جهيد."

واضافت "كان المزارعون يرتابون من مونيه على أي حال، فقد كان منعزلا ولذا كانوا ينظرون اليه كشخص غريب، وعندما علموا أنه ينوي اقامة حديقة مائية بدأوا بالشكوى."

ويتتبع المعرض الذي تقيمه الاكاديمية الملكية، والذي سيفتتح العام المقبل، دور الحدائق في اعمال موانيه ومعاصريه من ستينيات القرن التاسع عشر الى عشرينيات القرن العشرين.

وتشمل المعروضات، اضافة الى 35 لوحة لمونيه، اعمال لاوغوست رينوار وبول كلي واميل نولد وغوستاف كليمت وفاسيلي كاندينسكي.

وقال تيم مارلو، المدير الفني في الاكاديمية الملكية، معلقا "سيكون معرضا شعبيا وأكاديميا في آن. ليس فقط معرضا لأعمال مونيه، رغم انه سيكون الشخصية المركزية بلا شك، وليس معرضا للفن الانطباعي ايضا، يب سيتناول طيفا واسعا من فناني القرنين التاسع عشر والعشرين.

أما دوما فتقول "كان مونيه يعتبر نفسه بستانيا افضل مما كان رساما، ولا يعرف كثيرون كم كان بستانيا جادا وعليما بحرفته."