مشاهير يدافعون عن "بي بي سي قوية" في خطاب لرئيس الوزراء البريطاني

Image caption دانيال كريغ (إلى اليمين) وجيه كيه راولينغ ودام جودي دينش من بين 29 شخصية موقعة على الخطاب.

دعا ما يزيد على حوالي ثلاثين من الشخصيات البارزة في عالم الفن والترفيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى حماية بي بي سي من تقليص خدمتها.

ووقع دانيال كريغ ودام جودي دينيش، نجما أفلام جيمس بوند، و27 شخصية أخرى على خطاب مفتوح يدعون فيه إلى "بي بي سي قوية في قلب الحياة البريطانية."

وجاء في الخطاب :"تضاؤل بي بي سي معناه تضاؤل بريطانيا."

وجاء الخطاب قبل أن تعلن الحكومة وثيقة مقترحات مسماة بـ "الورقة الخضراء" من المتوقع تدعو إلى تقليص برامج بي بي سي.

كما وقع جيه كيه راولينغ وستيفين فراي والكاتب السينمائي ريتشارد كورتيس على الخطاب الذي يعبر عن "اهتمامهم بعدم تطبيق أي تقليص لبي بي سي أو تحويلها إلى قناة محدودة النشاط."

وأضاف الخطاب :"بي بي سي مؤسسة مرموقة جدا، ومثلها مثل كل المؤسسات، لديها أخطاء لكنها قوة خلاّقة نحو الأفضل."

وقال الخطاب :"الاقتصاد البريطاني الخلاق يحقق نموا ويتمتع بنجاح غير مسبوق. وبي بي سي في قلب ذلك كنموذج عالمي لصناعاتنا الإبداعية. بي بي سي تتمتع بمصداقية وحب الجمهور البريطاني وهي موضع حسد في الخارج."

ويعتقد أن موقعين آخرين من بينهم كلير بالدينغ وكريس إيفانس وغاري لينكير وغراهام نورتون من بين أكثر مذيعي البي بي سي أجرا.

ونشرت تفاصيل رواتب المشاهير ضمن تقرير بي بي سي السنوي الثلاثاء الذي أفاد بأن "بي بي سي" زاد إنفاقها على النجوم من مقدمي البرامج من 194 مليونا عام 2013/2014 إلى 208 ملايين عام 2014/2015.

وكان من بين الموقعين سير ديفيد أتينبورو وميلفين براغ و دي جيه نيك غريمشاو و ليني هنري وكلوديا وينكلمان.

Image caption غاري لينكر وكلير بالدينغ وقعا أيضا على الخطاب.

ومن المتوقع أن يحدد وزير الثقافة جون ويتنغديل مجموعة من الإصلاحات المقترحة في وثيقة "الورقة الخضراء" يوم الخميس، من بينها إلغاء برامج شهيرة مثل "The Voice" وفرض ضريبة منزلية بدلا من ضريبة مشاهدة التليفزيون التي تحصلها بي بي سي.

وعين الوزير لجنة مؤلفة من ثمانية أشخاص للعمل على تجديد الميثاق الملكي لبي بي سي، الذي يضع نظام عمل المؤسسة. ومن بين أعضاء اللجنة داون آيري، المدير السابق للقناة الخامسة، وستيوارت بورفيز، أستاذ الصحافة ورئيس التحرير السابق لشبكة تليفزون "آي تي إن"، ودام كوليت باوي، الرئيسة السابقة لمؤسسة أوفكوم لتنظيم الاتصالات.

جدل في مجلس اللوردات

وانتقد اللورد فاولر، من حزب المحافظين الحاكم، اللجنة وحذر مجلس اللوردات الثلاثاء من أن بي بي سي تتعرض "لهجوم غير مسبوق."

وقال :"أريد أن أنبه أولئك الذي يدعمون بي بي سي من أننا نواجه شيئا أشبه بمعركة."

وأضاف :"أوراق اللعب محددة ومكدسة ضدنا. تقدمت المجموعة الاستشارية لوزير الخارجية بمجموعة المصالح الخاصة والآراء التي تعود إلى الماضي."

وخلال حديثه في نفس المناقشة، وصف اللورد بيرت، الرئيس السابق لمجلس أمناء بي بي سي، اللجنة الاستشارية للحكومة بـ "فريق من حفاري القبور المساعدين" الذي يساعدون وزير الثقافة على "دفن بي بي سي التي نحبها."

وردت البارونة نيفيل-رولف، المتحدثة الحكومة باسم وزارة الثقافة والإعلام والرياضة، بقولها "لم يقترح أحد بشكل جدي إلغاء بي بي سي."

لكنها حذرت قائلة إن "إحدى نقاط الخلاف الخاصة" تتمثل في "إلى أي مدى تتمكن بي بي سي من الوفاء بالتزاماتها بشأن الحيادية، وأفضل السبل التي ينبغي أن تحقق ذلك وتنظمه."

وقالت :"مع اقترابنا من نهاية الميثاق الحالي، أتيحت لنا، من خلال استعراض الميثاق، فرصة التفكير في كامل أنشطة بي بي سي ونطاقها المناسب وكيف تؤدي الدور المنوط بها."

مصدر الصورة PA
Image caption مدير بي بي سي يقول إنه من الصعب دعم مقترحات لوقف برامج تحظى بشعبية

وقدم لورد توني هول، مدير عام بي بي سي، دفاعه الخاص عن المؤسسة يوم الثلاثاء وقال "بي بي سي التي لا تقدم معلومات وتعلم وترفه الجمهور لن تكون بي بي سي التي يعرفها الجمهور ويحبها."

واستشهد لورد هول ببعض المسلسلات الدرامية كـ "وولف هول" و "ذا ميسينج" و "بولدارك" كأمثلة على نجاح بي بي سي خلال الـ 12 شهرا الماضية. وقال إنه سيكون "من الصعب دعم" مقترحات لوقفها عن إنتاج برامج ترفيهية تحظى بشعبية."

وعبر وزير الثقافة في حكومة الظل العمالية المعارضة كريس براينت عن نفس الشعور قائلا إن "الخيط الذهبي" الذي يمر في (نسيج) بي بي سي هو خيط "يقدم شيئا للجميع".

المزيد حول هذه القصة