الكاتب البريطاني فورسايث يكشف عن عمله السابق مع المخابرات البريطانية

Image caption مازال فورسايث معروفا بروايات مثل "يوم الثعلب" و "ملف أوديسا" و "كلاب الحرب"

كشف الكاتب الروائي البريطاني فريدريك فورسايث أنه كان عميلا سريا للمخابرات البريطانية MI6 لأكثر من 20 عاما.

جاء الكشف في سيرته الذاتية التي نشرها بعنوان "من الخارج: حياتي"

ولطالما راود معجبو فورسايث، البالغ من العمر 77 عاما، والمعروف بكتاباته الواقعية في عالم الجاسوسية، الشك في احتمال وجود صلة تربطه بالمخابرات البريطانية.

وقال لصحيفة "صنداي تايمز"، متحدثا عن عمله لحساب المخابرات البريطانية : "كانت ذكريات كتبت عنها، ولحظات بالغة السرية نشرتها. لا توجد ألمانيا الشرقية، ولا شرطة سرية لألمانيا الشرقية، ولا مخابرات سوفيتية ولا اتحاد سوفيتي".

ومازال فورسايث معروفا بروايات مثل "يوم الثعلب" و "ملف أوديسا" و "كلاب الحرب".

وبفضل عمله كصحفي لحساب بي بي سي ووكالة رويترز للانباء، نسج فورسايث الكثير من أحداث روايته بناء على تجارب واقعية أثناء تغطيته الصحفية في شتى أرجاء العالم.

وتكشف سيرته الذاتية عمله للمرة الأولى لحساب المخابرات البريطانية، وتغطيته الصحفية لبي بي سي لصراع بيافرا في نيجيريا في ستينات القرن الماضي.

ويقول فورسايث في كتابه إن المخابرات البريطانية أرادت :"التغلغل داخل جيب بيافرا عن طريق شخص في قلب الحدث. وعندما غادرت عائدا إلى الغابات المطيرة، كان لديهم هذا الشخص".

وعلى الرغم من شهرته كمؤلف بفضل نجاح روايته "يوم الثعلب" عام 1971، والتي أدت إلى إبرام صفقة لنشر ثلاثة كتب وإنتاج فيلم سينمائي، تولى بعد ذلك مهام في روديسيا وجنوب أفريقيا وفي ذروة الحرب الباردة وألمانيا الشرقية.

وقال المؤلف لقناة "سكاي نيوز" : "كان طبيعيا أن يأتي اتصال هاتفي : (هل نتقابل، هل لديك مانع في أن تناول الغداء معا؟ لدينا مشكلة صغيرة- هل لديك مانع في زيارة ألمانيا الشرقية وتأتي لنا بشئ ؟)"

"هل هذا جيد؟"

وأضاف فورسايث : "في ذلك الوقت قدم الكثير من المتطوعين أشياء للبلد، ولم يكن ذلك بغريب".

وقال : " لم تكن هناك مصاريف أو مكافآت، فقط أنت تفعل الشئ. كان اتجاها فكريا مختلفا في ذلك الوقت".

وكمقابل للخدمات التي أسداها، قال فورسايث إن المخابرات البريطانية وافقت على تمرير بعض مما أصبح يمثل رواياته فيما بعد.

وكشف المؤلف : "أصبح لدي رقم أستطيع الاتصال به، وأسأل (هل هذا جيد؟). وهم يبحثون الأمر مع الكبار".

وباع فورسايث، المعروف أيضا بآراء سياسية، نحو 70 مليون كتاب، كثير منها تحول إلى أفلام سينمائية. وظهرت أحدث رواياته "قائمة القتل" عام 2013.

كما حصل فورسايث على رتبة القائد "سي بي إي" عام 1997.

المزيد حول هذه القصة