هل تحتضن رواندا أول مطار للطائرات بدون طيار في العالم؟

مصدر الصورة Foster plus Partners

أعلنت شركة الهندسة المعمارية "فوستر بلس بارتنرز" عن نيتها بناء مطار للطائرات بدون طيار في رواندا. الصحفية فيونا مكدونالد تكشف لنا المزيد عن تلك التجربة.

المعماري البريطاني نورمان فوستر، الحائز على جائزة "برتزكر برايز" الهندسية، ليس جديداً في مجال تصميم المطارات، فقد امتدت المشروعات التي صممها من هونغ كونغ إلى بكين، وعَمَّان، وهناك مشروع تنفذه الشركة حاليا لإقامة أكبر مطار متكامل في العالم في مكسيكو سيتي.

وقد غيرت شركة "فوستر بلس بارتنرز" وجهتها الآن لإقامة أول مطار للطائرات بدون طيار في العالم في رواندا، والذي تطلق عليه اسم "درون بورت".

وسيوفر ذلك المطار منطلقاً للطائرات المتخصصة التي تحمل الإمدادات الطبية وأكياس الدم إلى أماكن يصعب أو يستحيل الوصول إليها بالطرق البرية.

وسيضم ذلك المطار المنتظر مجموعة من الخدمات، مثل عيادة طبية، ومركز لتوزيع ونقل البريد.

ويرى ناريندر ساغو، مسؤول التصميم في الشركة، هذا التوجه على أنه استمراراً لنفس النهج الذي تسير عليه الشركة.

ويضيف: "إذا ألقيت نظرة على الترتيب الزمني للمطارات التي أنشأناها، ستجد أننا في ستانستيد (قرب لندن) غيرنا النظام التقليدي للمطارات رأساً على عقب. فقد سمحنا بتوفر الإضاءة الطبيعية والمساحات المرنة، والبناء المفتوح الذي يسمح لك برؤية الطائرات في الخارج، وهي طريقة للالتقاء بالسماء".

مصدر الصورة Foster plus Partners

ويشمل مشروع "درون بورت" خزائن من الطوب يمكنها إذا فتحت على بعضها أن توفر تلك المساحات المرنة، وفي الوقت ذاته تمثل أحدث الاتجاهات في التصميم المعماري.

يقول ساغو: "في مكسيكو سيتي، نقوم باستكشاف طرق لربط العناصر المنفصلة للمطار معا، من سقف، وجسور، ودمجها في بناء واحد متناسق ومترابط".

وتقوم هذه الفكرة على فلسفة المصمم الأمريكي باكمينستر فولر. ويضيف ساغو: "من حيث البناء، نقوم بإنجاز الكثير بالقليل من المواد المتاحة. في مكسيكو سيتي، نقوم بإيجاد مساحات طولها 170 متراً ونستخدم العمالة المحلية لإقامة ذلك السقف".

ويتابع: "مطار "درون بورت" هو بناء متواضع وصغير، لكنه يقوم بنفس المهام، ويحقق نفس الغرض، وبإمكانات معمارية وفنية متقدمة رغم أنها قليلة. إننا نستخدم ما نجده هنا في أفريقيا ولا نأتي بشيء من الخارج".

في عام 2012، وضعت شركة "فوستر بلس بارتنرز" تصميماً ثلاثي الأبعاد لقاعدة فوق سطح القمر يمكنها استخدام تربة القمر كمادة بناء.

مصدر الصورة Foster plus Partners

وبصورة مشابهة، يحاول مشروع "درون بورت" استخدام مواد خام من الأرض، بمساعدة منظومة عمل بسيطة وماكينات لصب وكبس الطوب، أحضرت إلى الموقع في الوقت الذي تجري فيه صناعة القوالب من الطين الموجود في ذات المكان.

اتحاد أفريقي

ومن المخطط أن يبدأ العمل في ذلك المطار الجديد للطائرات بدون طيار عام 2016، على أن تكتمل المباني بحلول عام 2020.

وفي قارة أفريقيا، في مراحل أخرى من المشروع، ستقام مطارات أخرى لهذه الطائرات على امتداد رواندا، وغيرها من الدول.

يقول ساغو: "هدفنا أن يمتد المشروع إلى مناطق أخرى في أفريقيا، لربط مناطق أقل ترابطاً من رواندا."

ويضيف: "إنها البنية التحتية الجديدة لهذا البلد. في كثير من مناطق أفريقيا لن يشهد الاقتصاد نمواً متساوياً مع النمو السكاني.

مصدر الصورة Foster plus Partners

ويتابع: "من الممكن أن يقود بناء ذلك المطار إلى إنشاء سلسلة من الطرق والأنفاق والجسور، تماماً كما هو الحال في استغنائنا عن الخطوط الهاتفية الأرضية بسبب وجود الهواتف النقالة. وهذا يمكن أن ينطبق على تصميم المطارات، نفس المفهوم والمبدأ الذي نستخدمه في تصميم المطارات يمكن تعميمه".

ويهدف تصميم المطار، من خلال استخدام كافة أنواع التخصصات، إلى إيجاد شيء له تأثير بصري قوي. فالسقف مثلا يأخذ شكلا يجسد الهبوط إلى الأرض، وهو أيضا شكل رمزي للبناء يمكن رؤيته من مسافة بعيدة.

سيصبح ذلك المطار رمزاً بنفس الطريقة التي تحولت فيها محطات الوقود الإيطالية إلى رموز في أفريقيا، والتي باتت علامات مميزة وفارقة لكنها منخفضة التكاليف.

إنها تعطي الناس الأمل بأن هناك شيئاً جديداً يساعد على الاستمرار والتطور في الحياة.

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Culture.

المزيد حول هذه القصة