رئيس وزراء باكستان يرحب بفوز فيلم عن "جرائم الشرف" بالأوسكار

مصدر الصورة Academia de las Artes y las Ciencias Cinematograficas de Hollywood
Image caption كان "الفتاة في النهر" الوثائقي الثاني للمخرجة الذي فاز بالأوسكار

رحب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بفوز وثائقي باكستاني عن ما يعرف "بجرائم الشرف" بالأوسكار.

ودعا ناشطون في الوثائقي الفائز إلى تغيير القوانين حتى يتسنى معاقبة من يقتلون النساء لاتهامهن بارتكاب "فعل يجلب العار للعائلة".

ويحكي الفيلم وهو من إخراج شارمين عبيد وعنوانه "فتاة في النهر: ثمن العفو" قصة فتاة تعرضت للضرب المبرح وإطلاق النار من والدها وعمها بسبب زواجها من رجل لم يوافقا عليه، لكنها بقيت على قيد الحياة.

وقال شريف إن حكومته تعمل على سن قانون يهدف إلى وقف ارتكاب "جرائم الشرف".

وأضاف "إن نساء مثل شارمين عبيد ليسوا فقط فخرا للشعب الباكستاني بل هم يساهمون في مسيرة الحضارة الإنسانية".

وهذه هي الأوسكار الثانية التي تحصدها عبيد، حيث كانت قد حصلت على أوسكار أخرى عام 2012 عن وثائقي يتناول الرعب الذي واجهته نساء تعرضن للهجوم بالحامض.

وجعل العنف الأسري والتمييز الاقتصادي ضد النساء وجرائم الشرف الباكستان من أخطر بلدان العالم للنساء، حسب استطلاع أجرته مؤسسة رويترز تومسون.

وقد قتل أكثر من 500 رجل وامرأة في ما يسمى "بجرائم الشرف" عام 2015، وفقا لمفوضية حقوق الإنسان في باكستان، ولم يقدم أي شخص للمحاكمة في معظم الحالات.

وقد أصدرت محكمة حكما بالإعدام الإثنين على أخوين قتلا شقيقتهما عام 2009 بسبب زواجها من الشخص الذي اختارته، واستمرت المحاكمة ست سنوات.

وقالت عبيد لرويترز إنها تأمل أن يساهم فيلمها في نشر الوعي بجرائم الشرف، وأضافت "هذا ليس جزءا من دين أو ثقافة، هذا شيء يجب أن ينظر إليه كقتل متعمد ويجب أن يعاقب مرتكبوه بالسجن".

وفي حال ألغي بند "العفو" من قانون العقوبات الباكستاني، الذي بموجبه تعفو الضاحية عن مرتكب الجريمة بحقها فتسقط عنه العقوبة، قد يؤدي هذا إلى تقليل جرائم الشرف المرتكبة في البلاد.

وقالت سقارة إمام التي قدمت مشروع قانون العام الماضي لإقراره في البرلمان " تمكنت عبيد من التأثير على رئيس الوزراء، الذي لم يفعل شيئا حتى الآن لمعالجة المشكلة".

ولم ينجح مشروع القانون في التحول إلى قانون، وليس واضحا ما الذي ينوي شريف عمله من أجل تغيير القانون.

ويحكي فيلم "فتاة في النهر" قصة فتاة عمرها 19 عاما من إقليم البنجاب نجت من محاولة القتل لكنها أجبرت على العفو عن الذين حاولوا قتلها.