احتفاء نقدي بانطلاقة سلسلة أفلام "صائدو الاشباح" الجديدة

مصدر الصورة Reuters
Image caption افتتح العرض الخاص للفيلم بالولايات المتحدة في التاسع من يوليو/ تموز الجاري.

حظيت الانطلاقة الجديدة (ريبوت) لسلسة أفلام "غوستباسترز"، التي اشتهرت بالعربية تحت عنوان "صائدو الأشباح"، ممثلة بنسخة الفيلم الجديدة التي كل أبطالها الرئيسين من النساء، بعروض نقدية ايجابية احتفت بها.

بيد أن الإعلان الترويجي للفيلم تلقى "علامات عدم الإعجاب"، أكثر من أي إعلان ترويجي آخر على موقع يوتيوب، الأمر الذي يعكس حملة منظمة من بعض عشاق سلسلة أفلام "غوستباسترز" الأصلية ضد الفيلم الجديد.

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية واحدة من الصحف التي قيَّمت الفيلم بأربعة نجوم، وكتبت: "بعيدا عن المتصيدين، فإن الانطلاقة النسائية الجديدة لسلسلة الأفلام للمخرج بول فَي كانت ضربة".

وقال الناقد نايجل إم سميث: إن "كل كادر في الفيلم، تقريبا، يفيض بالمرح".

وأضاف: "والأكثر أهمية أن الاستقبال غير المتعاطف الذي واجه الفيلم قبل أن يشاهده أي أحد، لا يبدو أنه قد (ثبط عزيمة صانعي الفيلم) وترك أثرا سلبيا على الفيلم ذاته".

سيطرة نسوية

وقال روبي كولين الناقد الفني بصحيفة التليغراف إن "نسخة 2016 من فيلم (صائدو الأشباح) تتحدث إلى زمنها الراهن بذات الصبغة الكوميدية اللاذعة، والمشهد الطافح بالفرح الذي امتاز به الفيلم الأصلي في عام 1984".

وقالت مانولا دارغيس الناقدة الفنية في صحيفة نيويورك تايمز: "النسخة الجديدة الممتلئة بالضحك والمرح من فيلم "صائدو الأشباح" تعد واحدة من العروض الأكثر ندرة المقدمة من الاستديوهات الكبيرة، فهي فيلم يحتوي على الكثير من المرح العابر والممتع".

وأضافت "الفتيات يسيطرن، والنساء ظريفات، لا تشغل نفسك وانتقل إلى موضوع آخر".

وأعطت مجلة إمباير الفيلم ثلاثة نجوم، وقال جوناثان بايل: "يمهد الافتتاح المثير والمؤثر الطريق لفيلم ممتع وممتلئ بالطاقة، ويبدو على ما اعتقد، كما لو أن كون الشخصيات الرئيسية الأربع في الفيلم من النساء أمر لا يهم، أليس هذا غريبا؟".

مصدر الصورة Getty
Image caption احدى شخصيات الفيلم وضعت في محطة واترلو في لندن في سياق الحملة الترويجية للفيلم الذي بدأ عرضه في بريطانيا في 11 من هذا الشهر

أما الناقد في مجلة سكرين إنترناشيونال، تيم غريرسون، فوصف النسخة الجديدة من الفيلم بأنها توفر "متعة مرح متواصل".

وأضاف أنها "لم تكن لاذعة أو ملهمة تماما كما هو الأصل في عام 1984، لكنها تنشر مثل هذه البهجة الرائعة التي تجعل المقارنة بين الفيلمين أمرا غير مهم".

بيد أنه لم تكن كل العروض النقدية عن الفيلم إيجابية، إذ كان ناقد مجلة "فانيتي فير"، ريتشارد لوسون، واحدا من الذين لم يعجبوا كثيرا بالفيلم، ووصفه بأنه "مسطح ... وصرف وقتا طويلا في خوض معركة مع موروث الفيلم الأصلي، دون أن يكون فيلما له هويته الخاصة، مضيعا جهد كادر فني موهوب، ومؤشرا خيبة أمل في هذا الموسم السينمائي الصيفي المجدب".

ويتفق معه بيتر ديبرو، الناقد الفني في مجلة فارايتي، في القول إن الفيلم بذل "جهدا مفرطا في تحدي النسخة الأصلية لكي يؤسس هويته الخاصة ".

"متوترون إزاء الفيلم"

وبدأ العرض العالمي الأول للفيلم، الذي تؤدي أدوار البطولة فيه كل من ميليسا مكارثي، ليزلي جونز، كيت ماكينون، وكريستين ويغ، في التاسع من هذا الشهر في لوس أنجليس.

وقال مخرج الفيلم بول في، خلال العرض الخاص إنه يتفهم أن عشاق سلسلة الأفلام السابقة "متوترون" إزاء الفيلم الجديد.

وأضاف: "أتفهم أن الناس منفعلون جدا إزاء هذا الفيلم. أفهم ذلك. الناس متوترون. أنا شخصيا إذا لم أكن قد صنعت الفيلم كنت سأكون متوترا".

وأكمل "كل ما استطيع قوله هو إننا إذا قاربنا الفيلم بمثل تلك الروح الصافية ومثل هذه اللهفة لمنح المشاهدين الجدد ما شعرنا به قبل 32 عاما عندما شاهدنا الفيلم لأول مرة في صالة عرض سينمائي".

وأشار "بوست" نشر مؤخرا في موقع Reddit للتواصل الاجتماعي، إلى أن بعض عشاق الفيلم الأصلي يحاولون حجب الآراء الإيجابية عن النسخة الجديدة منه.

وكتب أحد المستخدمين: "حسنا، من الواضح أن العروض النقدية لم تكن سلبية كما كنا نتمنى، ولذلك فإن ما يمكننا عمله الآن هو التأكد من أن يعرف الجمهور أن الفيلم مروع، وهكذا سينتشر هذا الأمر".

وكان جيمي إيست، محرر الشؤون الفنية في صحيفة ذا صن، من بين النقاد الذين تلقوا تغريدات من الجمهور، تتساءل بشأن ما إذا كان قد تلقى أموالا لقاء رأيه الإيجابي في الفيلم.

وكتب إيست تغريدة على موقع تويتر تقول: "أنا أتجاهل الكارهين. فيلم (صائدو الأشباح) جيد حقا، حقا".

وتعرضت هيلين أوهارا، التي كتبت عرضا عن الفيلم لموقع جي كيو، إلى تساؤلات من عشاق السلسلة على الإنترنت بشأن عرضها الايجابي للفيلم.

وقالت إن فيلم "صائدو الأشباح مضحك جدا جدا واحيانا يكون فيلم رعب، يقدم نكاتا تنصب مباشرة على المعلقين كارهي النساء الذين يجازفون بمهاجمته لأن النساء يؤدين الأدوار الرئيسية فيه".

المزيد حول هذه القصة