محمد عبد الوهاب.. طاقة أمل، على كرسى مجهز!

ليس موسيقار الأجيال، الذى نشأنا وترعرعنا على موسيقاه، وصوته العذب، لكنه المهندس المصرى الشاب محمد عبد الوهاب، الذى تحدى إعاقته الشديدة منذ ولادته، لينضم أخيرا إلى قائمة أفضل خمسين مدربا للبرمجيات فى العالم!

محمد يطمح ليكون ضمن الاثنى عشر الأوائل قريبا، وظنى أنه سيحقق ما يطمح إليه، لأن عزيمته فولاذية، وإرادته من الصلب، الذى لا ينكسر أمام الإحباطات والعثرات، وما أكثرها فى بلادنا، ومنطقتنا.

آمن والداه بموهبته وقدراته فسانداه بلا حدود. حكى لى كيف أن أمه كانت تأخذه من منزله بالمنيل بوسط القاهرة، لمدرسته فى غرب القاهرة، وتبقى معه طوال اليوم الدراسى، حتى تعود به للمنزل فى نهاية اليوم، حتى قررت مديرة المدرسة آنذاك تعيينها فى المدرسة رفقا بحالها، ومساعدة لها على إنجاز حلمها لابنها بأن يعيش ويتعلم كغيره من أقرانه.

محمد يبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاما، ويتحرك على كرسيه المجهز له، وصار معيدا يدرس البرمجيات لطلبته، كما أنه رئيس اللجنة العلمية للمسابقة العالمية للبرمجيات لطلبة الجامعات العربية.

محمد شاب تخصصه هو النظر فى المشكلات بعمق، ومواجهتها من خلال تقديم وابتكار حلول لها. ما أكثر المشاكل فى منطقتنا، لكن ما أقل ما يعتمد أصحاب القرار على محمد وأقرانه من الشباب الواعد.

خرجت من اللقاء مع محمد بطاقة أمل هائلة فى الغد. ولما لا؟ وهو الشاب المقيد بكرسيه المجهز، لكن إرادته وعزيمته حرتان، تطاولان السماء بقوتهما وصلابتهما.