وسط البلد، وبنت البلد!

عام 2016 كان مليئا بالأحداث الجسام، من حروب، وصراعات، وتفجيرات، وأحداث طائفية، وأزمات مالية واقتصادية هنا وهناك.. قلت كثيرا الأحداثُ المبهجةُ أو الأخبارُ السعيدةُ.

مع بداية الأسبوع، قررنا كفريق عمل أن نختم الحلقة بفقرة غنائية مبهجة، تبعدنا جميعا مع المشاهدين عن أجواء التأزم والاحتقان، وتنسى الناس أحزانهم، ولو لوهلة قصيرة.. يوم الاثنين فاجأنا الزميل سامح ماهر مخرج الحلقة باقتراح أن تكون الحلقة كلها غنائية، مع فريق غنائى، وفى مكان مختلف، بمشاركة هى الأولى للزميلة الإعلامية المصرية نسمة السعيد، التى ستبدأ اعتبارا من الأسبوع القادم فى تقديم البرنامج لثلاث حلقات متتتاليات، أعود بعدها لتقديم الحلقة الرابعة من كل شهر.

وجدت الفكرةُ صدى إيجابيا فوريا منى ومن معد الحلقة الزميل محمد إبراهيم.. تواصلنا فورا مع الزميل لؤى إسماعيل نائب مدير البرامج فى لندن، الذى أيد الفكرة فورا، رغم بعض القلق من أن تنعكس الطبيعة الاحتفالية الغنائية الطربية للحلقة بالسلب علينا، مع كل ما يجرى حولنا، فيبدو المشهد وكأننا نحتفل فى جنازة.

ذهبنا لفيلا الدهشورية فى منطقة دهشور الأثرية البعيدة عن "وسط البلد"، والتى كانت مملوكة للمخرج السينيمائى الراحل يوسف شاهين، وفى الطريق الطويل جاءتنى فكرة أن هذه حلقة "وسط البلد" الفرقة الموسيقية، وحلقة بنت البلد "نسمة" الزميلة الجديدة، وقررت أن تكون تلك المقاربة فى مقدمتى للحلقة.

وبعد جهد هائل لجميع أعضاء فريق العمل جميعهم، قضينا ساعة رائعة مع الغناء والدردشة مع الفرقة الفنية المتآلفة جدا، والخاصة جدا! أعتقد أن هذه الحلقة ستُذكرُ فى تاريخ البرنامج على أنها ربما من أفضل حلقاته على الإطلاق..

هذه الحلقة تُقدمُ "وسط البلد" كما لم تُقدمْ من قبل، وتُقدمُ "بنت البلد" فى شكل جديد. أتمناها ختاما مبهجا لعام غير مبهج، وبداية سعيدة، لعام يتطلع إليه الجميع بكثير من الحذر والريبة.