البوصلة

في عالم إسلامي مثقل بالنزاعات جاءت التوترات في القدس الشرقية المحتلة لتعيد اتجاه بوصلة الاهتمام الشعبي تجاه القضية القديمة: الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.وفي حديث الساعة دائماً ما تتطابق بوصلتنا مع بوصلة مشاهدينا.

فبعد الهجوم على إسرائيليين في المسجد وما تلاه من نصب إسرائيل بوابات إلكترونية لتفتيش من يؤمونه، اندلع عنف أودى بحياة ثلاثة فلسطينيين ومثلهم إسرائيليين. وانطلقت كذلك مظاهرات غاضبة في الأردن ولبنان وماليزيا والجزائر والسودان.

لاحقاً أزالت اسرائيل البوابات، لكنها لم تفلح في إزالة الغضب. فلابد من عودة الوضع لما كان عليه سابقاً يقول الأردن، ويتبنى الموقف نفسه السلطة الفلسطينية والمصلون الذين يرفضون دخول المسجد ويُصرّون على الصلاة في العراء في أجواء يمتزج فيها التحدي بالإحتفاليات بالشعور بالاقتدار - على فعل ماذا تحديداً هذا ليس واضحاً - لكنه حتماً شعور بالاقتدار.

هنا تثور الأسئلة تباعاً ولسوف نطرحها في حلقتنا:

ما المتوقع وقت صلاة الجمعة المقبلة؟ هل هي مقدمات انتفاضة جديدة - وما انتفاضة عام 2000 بغائبة عن الاذهان وقد تفجرت بفعل زيارة آرييل شارون للحرم الشريف؟ لماذا لم ترحب الأطراف العربية بإزالة البوابات الإلكترونية الإسرائيلية؟ ألم تطالب بذلك منذ اللحظة الأولى؟ هل يتوحد الفلسطينيون سلطةً وفصائل، لا سيما حماس، في موقف متماهٍ أم يتبنى كلٌّ خطاباً مختلفاً؟ وما موقف الحكومات العربية هنا لا سيما تلك منها التي تربطها صلات رسمية بإسرائيل؟

تابعوني أنا نوران سلام في نقاش بمساهمة باقة من الضيوف الأربعاء ٢٦ يوليو تموز في تمام السابعة وخمس دقائق مساء بتوقيت غرينتش.