حوار بين نفسى وأنا!

نفسى: يا بنى هتسجنا!

أنا: ليه بس؟ إيه اللى حصل، علشان تقولى كده؟ ربنا ما يجيب سجن؟

نفسى: يعنى ينفع اللى قاله جمال الجمل ده عن الرئيس فى المقابلة معكم؟

أنا: الرجل يعبر عن رأيه كمواطن مصرى، من حقه أن يختلف مع الرئيس، باعتبار الأخير موظفا عاما، تماما كما يحق للمؤيدين أن يعربوا عن تأييدهم.

نفسى: بس ده كلامه حاد، والمصرى اليوم منعت مقاله، تقوموا أنتم تجيبوه ع التليفزيون.

أنا: احنا جبناه علشان نناقشه فى آراءه ونطرح عليه أسئلة لتوضيح موقفه، ليس إلا. نحن مؤسسة موضوعية، تتيح الفرصة لمن لا فرصة له، ونحن صوت من لا صوت له، ثم ما تنسيش أن البى بى سى هى صاحبة الملكية الفكرية للشعار التاريخى "الرأى والرأى الآخر".

نفسى: يعنى أنت مش خايف:

أنا: لا مش خايف، لأنى عارف أننا نعمل فى إطار الضوابط والقواعد التى تحكمنا فى عملنا الإعلامى، ولا ننحاز لطرف على حساب طرف آخر.

نفسى: طيب قلقان؟

أنا: يمكن.. شويه، لكنى على ثقة أننا لم نفعل شيئا مخالفا للقانون، فنحن تحدثنا لكاتب صحفى مصرى مختلف مع نهج الرئيس وسياساته، وينتقده ممارسا حريته فى ذلك.

نفسى: طيب وليه تتعبوا نفسكوا؟ متعملوا زى الآخرين وخلاص؟

أنا: ما ينفعش طبعا نعمل زى الآخرين. نحن ننتمى لمؤسسة لها قواعد وأسس من الموضوعية والحيادية نلتزم بها، وهذا سر من أسرار قوتنا فى ظل الأوضاع الحالية فى المنطقة كلها.

نفسى: أنا خايفة عليك!

أنا: لا ما تخافيش..الإعلام الذى نمارسه ونقدمه، مختلف عما يُقدم هنا وهناك، لكنه بالتأكيد ليس مخالفا للقواعد المعروفة.. ربما يضايق البعض، لكن الكثيرين يحترموننا كثيرا لما نقدمه، وهذا هو المهم.

نفسى: ربنا يستر!

أنا: أكيد هيستر، إن شاء طبعا.

نفسى: طيب يللا نام بأه!

أنا: تصبحى على حرية ومهنية وموضوعية.

ما سبق أعلاه كان حوارا افتراضيا أجريته مع نفسى قبل خلودى للنوم ليلة أمس، بعد إجراء مقابلة مع الكاتب الصحفى جمال الجمل، الذى منعت صحيفة المصرى اليوم أخيرا، مقالا له ينتقد فيه بشدة الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى. المقابلة تذاع فى حلقة هذا الأسبوع من برنامجكم "بتوقيت مصر"!أرجو أن تنال رضاكم.