فلسطينيون يطلقون حملة "داعس" ضد المستوطنين

مصدر الصورة BBC World Service

تداول الالاف من مستخدمي تويتر وفيسبوك صوراً انتشرت في الاسابيع الماضية تحث الفلسطينيين على دهس المستوطنين الإسرائيليين بسياراتهم. وبدأت الحملة التي وصفها بعض المستخدمين بـ "الانتفاضة الثالثة" بالانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي.

مصدر الصورة Twitter
Image caption شعار الحملة المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي

بدأت حملة #داعس التي تدعو الفلسطينيين الى دهس المستوطنين الإسرائيليين بسياراتهم أو طعنهم كشكل من أشكال المقاومة، تكتسب شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه الحملة في أعقاب التوتر المتصاعد في القدس الذي تفاقم جراء الإغلاق الكامل للمسجد الأقصى لمدة يوم، وبعد مقتل شاب فلسطيني يشتبه تورطه في محاولة اغتيال حاخام يميني يوم 30 أكتوبر / تشرين الأول.

وفي ظل هذا الجو المشحون جرى اكثر من حادث دهس وطعن لمواطنين إسرائيليين في القدس. أحد هذه الحوادث نفذها عبد الرحمن شلودي الذي دهس مواطناً إسرائيلياً بسيارته في القدس في يوم 23 اكتوبر / تشرين الأول، وقد توفي شلودي بعد ان اطلقت الشرطة الإسرائيلية النار عليه.

وظهرت بعد ذلك الاغاني الداعمة لعمليات الدهس، أشهرها لشابين فلسطينيين، وهما أنس جرادات وأبو الكايد، التي تدعو للانتقام لمقتل شلودي. وتبدأ الأغنية بالإشارة الى طفلة اسمها إيناس خليل توفيت جراء إصابات بعد ان دهسها مستوطن يهودي في الضفة الغربية في شهر أكتوبر / تشرين الأول. وصرحت الشرطة الإسرائيلية ان التحقيقات تشير الى ان عملية دهس الطفلة ذات الخمسة اعوام كانت حادثاً، ولكن سكان البلدة يصرون ان الدهس كان متعمداً.

وبينما اشتهرت هذه الأغنية على يوتيوب لتصل عدد مشاهداتها الى أكثر من 93 ألف مشاهدة، بدأ هاشتاغ #داعس بالانتشار على تويتر ليتم استخدامه اكثر من 20 الف مرة. كما تم تدشين صفحة رسمية باسم "مجتمع داعس" على فيسبوك لدعم الحملة فاق عدد معجبيها 7 آلاف شخص.

مصدر الصورة Facebook

وبدأ مغردون أيضاً باستخدام هاشتاغ #الانتفاضة_الثالثة جنباً إلى جنب مع دعوات دهس المستوطنين الإسرائيليين ليتم استخدامه أكثر من 1700 مرة، ويرى مستخدمو هذا الهاشتاغ ان الاحداث الاخيرة ستؤدي إلى انتفاضة فلسطينية اخرى.

لكن المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري يقول إنه لا يتوقع ان تأخذ هذه "الانتفاضة" اشكال الانتقاضات السابقة، وذلك بسبب ازدياد الانقسام بين الفلسطينيين. وقال المصري لبي بي سي: "إن موجة العنف الأخيرة هي ردة فعل نابعة من اليأس" وأضاف: "تحدث انتفاضة عندما يكون هناك شعور بالأمل... ولكن ما نشاهده الان نابع من شعور باليأس".