حقيقة فيديو الطفل السوري "البطل" تثير سخطا

مصدر الصورة BBC World Service
مصدر الصورة .

ثارت حالة من الجدل بين العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع الكشف عن أن مقطع فيديو شهير لطفل سوري ينقذ طفلة من قناصة كان مفبركا.

وفي وقت سابق، قال مخرج الفيلم النرويجي لبي بي سي ترند إن المقطع المصور، الذي تم تداوله على نطاق واسع عبر موقع يوتيوب، ليس إلا مشهداً تمثيلياً تم تصويره في مالطا.

وأوضح المخرج لارس كليفبيرغ أنه كتب نص السيناريو بعد مشاهدته لتغطية وسائل الإعلام للأزمة في سوريا. وأضاف أنه تعمّد تقديم الفيلم على أنه حدث بالفعل، وذلك بهدف إثارة النقاش حول معاناة الأطفال في مناطق النزاع.

وقال كليفبيرغ "إذا استطعنا أن نصنع فيلما وانتشر على أنه حقيقي، سيتعاطف ويتفاعل معه الناس."

وأضاف المخرج النرويجي، قائلا "قمنا بتصوير الفيديو في مالطا في مايو من هذا العام في مواقع تصوير تم استخدامها في أفلام شهيرة مثل تروي وجلادياتور. الصبي والفتاة اللذان يظهران في المشهد هما ممثلان محترفان من مالطا، والأصوات في الخلفية هي للاجئين سوريين يعيشون في مالطا."

وأظهرت تعليقات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تباينا في الآراء بشأن الفيلم.

فقد رأى البعض أن هذا الفيديو يهدد مصداقية ما ينشر عن مناطق النزاع.

وفي هذا الإطار، قال المستخدم يوسف حموز على يوتيوب إن "ثمة الكثير من المشاهد التي ثبت فيما بعد أنها كانت مجرد خدع مرئية وأنها لم تقع بالفعل. من المؤسف أن الكثير قاموا بذلك، وهو ما جعل البعض يدخل في دوامة التشكيك حتى أصبح لا يصدق شيئا."

وعلقت مستخدمة أخرى على يوتيوب قائلة إن "الغرض من هذا الفيلم هو تبين حقيقة الإعلام الكاذب وكيف أنه له دور كبير في التأثير على العامه".

بالمقابل، دافع آخرون عن مخرجي الفيلم.

وكتب علي بخيت على فيسبوك قائلا إن "الفيلم هدفه نبيل مالهمش بكيف اخذوه العالم عصفحاتهم".

وتحدث مخرج الفيلم عن الدافع وراء الفيديو قائلا "كنا نأمل من خلال نشر المقطع أن نظهر كيف يمكن أن تُسخدم هذه الأداة في الحرب كتصوير فيلم وادعاء انه حقيقي. أردنا أن نرى إذا كان الفيلم سينجح في نيل اهتمام الناس وإثارة النقاش حول مصير الأطفال في الحروب أولا وقبل كل شيء. أردنا أيضا أن نرى كيف ستسجيب وسائل الإعلام لفيديو مثل هذا."

لكن منظمة هيومن رايتس ووتش، المعنية بحقوق الإنسان، قالت إن تأثير الفيلم سيكون سلبيا على هؤلاء الأطفال وسيطغى على نوايا مخرجي الفيلم.

إذا كيف انتشر الفيديو بهذا الشكل الواسع؟

يقول القائمون على الفيلم إنهم أضافوا كلمة "بطل" لعنوان الفيديو، وأرسلوه إلى مستخدمي موقع تويتر للتواصل الاجتماعي لبدء النقاش. وقامت صفحة شبكة الشام على يوتيوب بتحميل الفيديو على القناة.

تجدر الإشارة إلى أن الفيلم حصل على تمويل من المعهد النرويجي للأفلام (NFI) ومجلس الفنون في النرويج في أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

ويقول القائمون على الفيلم إنهم أوضحوا في طلبهم للتمويل أنهم يريدون تحميل الفيلم على الإنترنت دون أن يكون واضحا إذا كانت المشاهد حقيقية أم تمثيلية.

وتم مشاهدة المقطع أكثر من خمسة ملايين مرة منذ وقت تحميل المشهد على يوتيوب في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني.