أصداء هجوم "شارلي ايبدو" عبر تويتر

مصدر الصورة AFP

لا تزال أصداء الهجوم على مقر الصحيفة الفرنسية الساخرة "شارلي إبدو"، الأربعاء، تشتعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت ردود فعل واسعة بين المستخدمين العرب الذين استعملوا عددا من الهاشتاغات لتعكس وجهات نظرهم المختلفة.

انطلاق #CharlieHebdo

دشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي في العالم هاشتاغ #شارلي_ايبدو ليلقى رواجا في العالم العربي، إذ فاق عدد التغريدات 55 ألف تغريدة خلال 24 ساعة. واستعمل الهاشتاغ في مرحلة أولية لمتابعة الحدث أولا بأول ولنشر آخر المستجدات ليتحول في مرحلة لاحقة إلى وسيلة للتعبير عن آراء رواد موقع تويتر إزاء ماحدث.

و تعددت آراء المغردين العرب بين متعاطف و مستنكر وآخر يبحث في أسباب الهجوم.

من بين من أدانوا الهجوم ،المستخدمة "فاطمة الحيان" التي كتبت: "للأسف الفكر الإرهابي لا دين له ولا ملة، يستبدل الفكر بالدم والقلم بالسلاح، مسلمو فرنسا سيكونون الضحية الكبرى في هجوم #شارلي_ايبدو."

مصدر الصورة Twitter

وغرد المستخدم "محمد" معبرا عن غضبه :"صحيفة #شارلي_ايبدو سخرت من المسيحيين واليهود والبوذين.. ولم يرد بالسلاح إلا المسلمين"

مصدر الصورة Twitter

في المقابل تعليقات على الرغم من إدانتها الهجوم قالت إن سياسة فرنسا في الدول الإسلامية، خاصة الافريقية، ساهمت في موجة الكراهية ضدها.

وقال "عبدالله بن عازب": "أنا شخصيا حزين لما حصل في فرنسا، لأنهم سيتهمون المسلمين في كل حال، ولكني حزين أكثر على المسلمين الذين قتلتهم فرنسا في مالي تحت نظر العالم."

وأضاف المستخدم "أبو شلاخ" في تغريدة له مقارنا الهجوم على المجلة بالأحداث التي تشهدها دول اسلامية : " أنظر لحجم الاستنكار العالمي وستعرف أن "دماؤهم دماء ودماؤنا ماء" #بورما #شارلي_ايبدو."

مصدر الصورة Twitter

فيما شكك آخرون ومن بينهم المستخدم "عصام أحمد" في صدق ما تتناقله وسائل الإعلام فكتب : "لا شك عندي أن ماحدث في باريس من جنس فيلم 11 سبتمبر. سترون التضارب في روايات فرنسا الرسمية وأكاذيب مضحكة لتوظيف ذلك ضد الإسلام والمسلمين مجددا."

مصدر الصورة Getty

وظهر هاشتاغ#CharlieHebdo في أكثر من 3 ملايين تغريدة منذ وقوع الحادث على المستوى العالمي. ولقي الهاشتاغ رواجا واسعا في عدد من الدول العربية أهمها مصر والإمارات والسعودية وتونس واستخدم في أكثر من 33 ألف تغريدة.

مصدر الصورة Sysomos

فكتبت مستخدمة من الجزائر أطلقت على نفسها اسم " كشرودة": "#CharlieHebdo والله مصدومة من العمل الجبان هدا راحو فيه ابرياء." و أضافت في تغريدة أخرى: "#CharlieHebdo كارثة مجلة و محاولة تشويه الاسلام ادعو كل المسلمين و خاصة المغاربة يلي ساكنين في باريس الابتعاد عن كل المشاكل."

مصدر الصورة Twitter

بينما اختارت مغردة أخرى من الجزائر الكتابة باللغة الفرنسية، وقالت في تغريدة لها: "أمر مخجل وهجوم وحشي ضد #CharlieHebdo : "صدمة" و " رعب".... إلى يتجه العالم ؟"

مصدر الصورة Twitter

فيما وقفت المغردة " فرح" على حياد فغردت باللغة الانجليزية:" ارفض أن أرغم على اختيار بين مؤسسة عنصرية و المتشديدين. لا أساند أيهما."

مصدر الصورة Twitter

كلنا شارلي

مصدر الصورة TWITTER

كما حقق هاشتاغ JeSuisCharlie# أو كلنا شارلي انتشارا واسعا فوصل عدد التغريدات إلى أكثر من مليوني تغريدة في أرجاء أنحاء العالم وأكثر من 1,413 ألف تغريدة مكتوبة باللغة العربية.

مصدر الصورة Twitter

ولوحظ انتشاره أكثر في دول كالمغرب والجزائر و تونس ولبنان التي غرد مستخدموها باللغة الفرنسية.

مصدر الصورة Vishawajyoti Ghosh

جاءت معظم التغريدات مساندة للمجلة و متعاطفة مع أهل الضحايا. وكتب "ماريو غريب" متضامنا مع المجلة: "قضية واحدة في كل زمان ومكان... الحرية JeSuisCharlie#." في إشارة أن ماحدث يهدد حرية الصحافة في كل مكان مرفقا تعليقه بصور لوقفات تضامنية مع المجلة في لبنان.

مصدر الصورة Twitter

حرب الهاشتاغات

مصدر الصورة Twitter

ومع انتشار هاشتاغ #JeSuisCharlie حول العالم تضامنا مع الصحيفة، نشرت عدد من التغريدات تحت شعار "Je Ne Suis Pas Charlie" او "انا لست تشارلي" ليعبر عن وجهة نظر من يجد أعمال الجريدة الساخرة مسيئة للإسلام، وظهر هاشتاغ #JeNeSuisPasCharlie في أكثر من 18 ألف تغريدة منذ تدشينه.

وغرد المستخدم "مريد حماد" مستخدما الهاشتاغ وقال "لن أدع الجبناء الذين قاموا بالهجوم يغيروا رأيي في الصحيفة، فأنا أرى ما نشرته الصحيفة مسيء للإسلام ولذلك #JeNeSuisPasCharlie أو "أنا لست تشارلي".

مصدر الصورة Twitter

وظهر هاشتاغ آخر تحت شعار #KillAllMuslims، كرد فعل للهجوم "الارهابي" على الصحيفة، والذي استقبله العديد بالاستياء وطغى الاستنكار عليه، وربما كرد فعل عليه ظهر عدد آخر من التغريدات تحت شعار "Je Suis Muslim" أو "أنا مسلم"، تضامنا مع المسلمين حول العالم وخاصة في اوروبا، ولمواجهة العنصرية ضد المسلمين التي تؤججها أي هجمات يقوم بها متشددون في أوروبا تحت شعار الإسلام، ولكن لم يلق الهاشتاغ رواجا حيث وصلت عدد تغريداته إلى 500 تغريدة فقط.

وقالت المغردة سناء عبر هاشتاغ "أنا مسلم": "من قام بالهجوم لا يمثلني، ولا يمثل الملايين من المسلمين الذين يعيشون حياتهم في سلام."

الحملة المضادة

في المقابل، هلل و رحب آخرون بالهجوم على المجلة مستعملين حينا هاشتاغ #شارلي_ايبدو و#CharlieHebdo ومستخدمين هاشتاغات جديدة حينا آخر أهمها هاشتاغ #باريس_تشتعل و#عملية_شارلي_آبدو و#إنتقمنا_للرسول.

وفاقت عدد التغريدات تحت هاشتاغ #باريس_تشتعل 10 آلاف تغريدة منذ وقوع الهجوم. كتب المستخدم " سليمان" على موقع تويتر " لو كانت القضية بالمقلوب وقام متطرفون فرنسيون بقتل مسلمين لما كنا شهدنا هذا الزخم الإعلامي المهول! #باريس_تشتعل .

و تحت هاشتاغ#عملية_شارلي_آبدو كتب المستخدم "السيد" #عملية_شارلي_آبدو المسلمين مستائين من سياسة الغرب والعالم ضدهم والصاق اي مصيبة تحدث بهم ..عزيزي هذه سياسة القوة من يملك القوة يفرض سياسته."

مصدر الصورة Twitter

"الاحترام للمسلمين"

انتشر بشكل كبير هاشتاغ باللغة الانجليزية بعنوان #RespectForMuslims أو "الاحترام للمسلمين"، ليتصدر قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في العالم.

وجاء الهاشتاغ ردا على من ينتقد ديانة الإسلام ومعتقنيها بعد الهجوم على المجلة الساخرة "شارلي ايبدو" الأربعاء.

ووصل عدد التغريدات عبر الهاشتاغ إلى ما يزيد عن 300 ألف تغريدة منذ تدشينه مساء الأربعاء، ووفقا لتحليلنا، بدأ الهاشتاغ في تركيا.

وعبر الهاشتاغ، غرد حساب @AlMubarakRadio قائلا: "أنا كمسلم أحترم جميع الديانات والمعتقدات".

مصدر الصورة Twitter

تضامن مع أحمد، الشرطي المقتول

ولم يغب الشرطي "أحمد مرابط" عن تعليقات المغردين،وانتشر هاشتاغ #JeSuisAhmed أو "أنا أحمد"، تضامنا مع الشرطي الفرنسي المسلم الذي قتل على أيدي المسلحين في الهجوم على المجلة الأربعاء، والذي لقبه المغردون بـ"البطل" الذي قتل "أثناء دفاعه عن العاملين في المجلة بالرغم من سخريتها من دينه. شارلي ليس بطلا، بل أحمد هو البطل".

مصدر الصورة Sysomos

و ظهر الهشتاغ في أكثر من 50 ألف تغريدة في عدة دول أهمها فرنسا و بريطانيا

مصدر الصورة Twitter

"هذا هو أحمد مرابط.الشرطي المسلم الذي أعدم على الرصيف أمام مكتب شارلي ايبدو. أنا أحمد." هكذا كتب المستخدم "خالد باي" في تغريدة باللغة الانجليزية.

و أضاف "دياب" : "أنا لست شارلي، أنا أحمد الشرطي المتوفي. شارلي أهان ديني وثقافتي ومت دفاعا عن حقه في التعبير."

مصدر الصورة Twitter