تأجيل جلسة الاستماع في قضية قتل الأسد الأشهر في زيمبابوي سيسيل

Image caption أطلق والتر بالمر، طبيب الأسنان الأمريكي، النار على الأسد، لصيده مستخدما أيضا القوس والنشاب خارج حديقة هوانغ الوطنية.

أُجلت جلسة استماع في محكمة في زيمبابوي لصاحب مزرعة من زيمبابوي متهم بالسماح بمقتل سيسيل، أشهر أسد في البلاد.

وكان الصياد المحترف ثيو برونكورست، وأونست ندلفو، صاحب المزرعة، قد اتهما بارتكاب جريمة صيد غير مشروع، دون الحصول على إذن مسبق.

وقال محامي ندلفو إن السلطات قالت إنها سترسل في استدعاء موكله بعد الانتهاء من تجهيز الاتهامات الموجهة له.

وأضاف "يحتمل أن يتم ذلك الأسبوع المقبل".

وأطلق والتر بالمر، طبيب الأسنان الأمريكي، النار على الأسد، لصيده مستخدما أيضا القوس والنشاب خارج حديقة هوانغ الوطنية.

وسيمثل الرجلان الذين صاحبا بالمر خلال الصيد، أمام المحكمة في شلالات فيكتوريا، وقد يواجهان السجن لمدة قد تصل 15 عاما، إذا أدينا.

مصدر الصورة Twitter
Image caption صورة التقطت من امام عيادة الطبيب الذي اعترف بقتل الأسد.

وأطلقت محكمة هوانغ سراح برونكورست، الذي نظم رحلة الصيد لطبيب الاسنان الأمريكي الثري، الاربعاء بكفالة بعد اتهامه بانه "فشل في منع عملية صيد غير مرخصة".

ومن المقرر أن يمثل برونكست أمام المحكمة في 8 اغسطس/آب المقبل.

وتقول الشرطة إن بالمر، الذي ادعى عدم إدراكه لهوية الأسد، قد يواجه أيضا تهما بالصيد غير المشروع.

وترك بالمر البلاد في وقت مبكر من الشهر الحالي ويعتقد أنه عاد إلى أمريكا، وإن كان مكان وجوده لا يزال مجهولا.

ونفت الشرطة في زيمبابوي أنها قد تطلب المساعدة من الانتربول لتوقيف بالمر.

وعبر بالمر عن أسفه لإطلاق النار على هذا الحيوان المعروف، قائلا إنه ظن أنه في رحلة صيد مشروع، معتمدا على مرشدين محترفين للعثور على أسد، بعد الحصول على التصاريح المطلوبة.

وتظهر وثائق محكمة أمريكية أن لدى طبيب الأسنان سجلا جنائيا في الولايات المتحدة بعد قتله دبا أسود في ولاية وسكُنسن في 2006.

وحكم عليه بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، وبغرامة قدرها 3000 دولار، لأنه أطلق النار على الدب خارج المنطقة المصرح بها، وحاول نقله بعد قتله إلى منطقة أخرى.

قيل إن سيسيل قد سلخ وقطعت رأسه بعد قتله، بحسب ما ذكرته منظمة خيرية زيمبابوية للحفاظ على البيئة.

وأثار قتل سيسل غضبا حول العالم ووقع أكثر من 265,000 شخص عريضة على الإنترنت تحت اسم (العدالة لسيسيل)، مطالبين حكومة زيمبابوي بوقف استخراج تصاريح لصيد الحيوانات المهددة بالخطر.

الأسد الأيقونة

وسيسل هو أحد المعالم السياحية في حديقة هوانغ الوطنية، أكبر المحميات في زيمبابوي.

واشتهر الأسد، الذي كان يبلغ من 13 عاما، بأنه ودود تجاه الزائرين.

وعلاف سيسيل بجسمه الضخم وبدته السوداء وكان يتزعم قطيعا يتكون من ست لبؤات، و12 من صغار الأسود، إضافة إلى أسد آخر اسمه جيركوكان سيسيل يراقب ضمن برنامج تتولاه جامعة أكسفورد في دراسة للحفاظ على الأسود.

ويزور الحديقة الشهيرة نحو 50 ألف شخص سنويا نصفهم على الأقل من السائحين الذين يجيئون خصيصا من أجل سيسل الذي كان يعد نجم الحديقة التي تلتفت له كافة الأنظار.

وتكافح زيمبابوي - مثل غيرها من كثير من الدول الإفريقية - من أجل كبح جماح الصيد غير المشروع الذي يهدد بانقراض بعض حيواناتها البرية.

ويعتقد أن سيسيل قتل في أول يوليه/تموز، لكن الجثة لم تكتشف إلا بعد أيام من ذلك.

وتقول منظمة (قوات زيمبابوي للحفاظ على البيئة) الخيرية إن الصيادين استخدموا طعما لإغراء سيسيل للخروج من حديقة هوانغ الوطنية خلال ملاحقتهم له ليلا.

ويوجد على رقبة سيسيل طوق به شريحة متصلة بالأقمار الصناعية لمتابعة تحركاته باعتباره جزءا من دراسة تجريها جامعة أكسفورد البريطانية. وحاول الصيادون تدمير الطوق، لكنهم فشلوا، بحسب ما ذكرته المنظمة الخيرية.

وقبل نحو قرن مضى كان يوجد في إفريقيا نحو 200,000 أسد، لكن هذا العدد انخفض الآن إلى 30,000 خلال السنوات الأخيرة.