أصداء هجمات باريس على مواقع التواصل الاجتماعي

مصدر الصورة BBC World Service

"حرب في قلب باريس"، "ليلة رعب في باريس" ، "صل من أجل باريس"، هكذا توالت التغريدات تعليقا على هجمات باريس عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم.

تنوعت اللغات واختلفت الأماكن، إلا أن عشرات الحملات، والهاشتاغات التي واكبت الحدث جاءت في مجملها متضامنة مع فرنسا ومنددة بالهجمات التي راح ضحيتها 127 قتيلا على الأقل ونحو مئتي جريح.

مصدر الصورة getty images

هاشتاغ "باب مفتوح" يواكب هجمات باريس

تربع هاشتاغ #PorteOuverte أو "باب مفتوح" قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا داخل فرنسا، بعدد تغريدات تجاوز 200 ألف تغريدة في أقل من 24 ساعة.

مصدر الصورة sysomos
Image caption هاشتاغ #PorteOuverte أو "باب مفتوح"

فقد أطلق نشطاء في باريس مبادرة تحت عنوان "باب مفتوح"، تهدف لإيواء المتضررين من الهجمات. وأعلن المغردون فتح منازلهم لإستضافة العالقين في الشوارع والذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى منازلهم، ليتحول موقع تويتر لدفاتر دون عليها عناوين منازلهم.

مصدر الصورة twitter
Image caption هاشتاغ باب مفتوح يبقى أجمل هاشتاغ استخدم في تويتر، وأجمل هبة تضامن منذ وقت بعيد.

ودشن آخرون هاشتاغ #rechercheParis أو "ابحث باريس" في محاولة لمساعدة الأسر التي انقطعت أخبار ذويهم مع الهجمات.

وأدانت تغريدات الفرنسيين الهجمات التي ضربت بلادهم، وعبروا عن دعمهم لحكومتهم مؤكدين أن هذه الهجمات "الجبانة" لن تنال من عزيمتهم.

مصدر الصورة twitter
Image caption غرد بوريس قائلا :" الجبن المعنق بالسلمية، هو رأس المال الحقيقي للذين يدعون لعدم الخلط."

ردود الفعل العالمية

وما إن سمع دوي الانفجارات في العاصمة باريس، حتى ظهر هاشتاغ #ParisAttacks أو "هجمات باريس" الذي استعمل في مرحلة أولية لنقل ومتابعة الأحداث أولا بأول ومن ثم تحول إلى نافذة لرصد آراء المغردين، ليتراجع بعدها أمام هاشتاغ #PrayForParis أو "ادعوا لباريس".

مصدر الصورة sysomos
Image caption هاشتاغ #PrayForParis أو "ادعوا لباريس".

فقد تصدر #PrayForParis قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا على مستوى العالم، إذ ظهر في أكثر من مليوني تغريدة. وتضمن تعليقات المغردين رسائل تضامنية وتعاز لأسر الضحايا والمصابين في الهجمات، وأخرى تؤكد على وحدة المجتمع الدولي في مواجهة ما وصف بالإرهاب القبيح.

مصدر الصورة twitter

كما حازت صورة لفنان فرنسي، تظهر رمز السلام وبداخله برج إيفيل، استحسان المغردين، إذ استخدم بعضهم الصورة كشعار لحسابتهم الشخصية على تويتر.

مصدر الصورة twitter

وتدوال مغردون صورا لبرج ايفيل وهو يتشح بالسواد ويطفئ أنواره حدادا على ضحايا الهجمات، فيما نشر آخرون صورا لمعالم سياحية حول العالم وقد زينت بالأعلام الفرنسية.

كما شارك في الحملة التضامنية الالكترونية عدد كبير من المشاهير والسياسيين والزعماء حول العالم.

مصدر الصورة twitter
Image caption وغردت هيلاري كلنتون قائلة: "حتى بعد هذه الليلة الحالكة، باريس ستبقى مدينة الأنوار."

ردود فعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب

اتسمت ردود الفعل العربية إزاء هجمات باريس بالتنوع والتباين، ففي الوقت الذي سارع فيها مغردون للتنديد بالهجمات، تسابق آخرون لتقديم قراءاتهم في أسباب ودلالات الهجمات وتداعياتها على المشهد السياسي والأمني العالمي، وخاصة منطقة الشرق الأوسط.

مصدر الصورة epa

وأشار نشطاء ومغردون إلى أن سياسة فرنسا والغرب عموما، في الشرق الأوسط ساهمت في تنامي موجة الكراهية ضدها وتصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية في أوروبا.

مصدر الصورة Twitter
مصدر الصورة Twitter

ونوه مغردون عرب إلى أن استقرار العالم مرتبط بحل أزمات منطقتهم، في حين ربط آخرون بين هجمات باريس وما يجري في سوريا، مؤكدين أن الحل يجب أن يكون بالتوازي مع رحيل نظام الأسد والقضاء على داعش.

مصدر الصورة Twitter
مصدر الصورة twitter

ورأى آخرون أن هجمات باريس توحي بأن تطورا كبيرا قد حدث فعلا في عمليات التنظيمات الإرهابية ووصفوها بـ "غير المسبوقة".

مصدر الصورة twitter
مصدر الصورة twitter

في حين، توقع محللون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن هجمات باريس ستلقي بظلالها على مستقبل العلاقة بين الغرب والإسلام، وبالتبعية على واقع الجاليات المسلمة في أوروبا واللاجئين السوريين.

مصدر الصورة twitter

وحمّل نشطاء الفكر الوهابي مسؤولية انتشار الأفكار المتطرفة، وطالبوا باجتثاثها من جذورها. فغرد جعفر جلال قائلا " أوروبا مدعوة لطرد كل من يحمل الفكر #الوهابي وإلقاء القبض على كل من يروج له ويسانده ويدعمه لأنه أساس الإرهاب في العالم."

من جهة أخرى، فند مغردون الاتهامات الموجهة للسعودية، قائلين إن المملكة ليست بمنأى عن الهجمات الإرهابية، في إشارة إلى التفجيرات التي استهدفت مساجد للشيعية على أراضيها. ودعوا لتوحيد الصفوف اسلاميا وإيجاد حلول ناجعة للتصدي للتطرف ومحاربة الغلو.

ويظهر الرسم التوضيحي أسفله عدد من الهاشتاغات العربية التي علقت على هجمات باريس.

مصدر الصورة twitter

حرب الهاشتاغات

ومع انتشار هاشتاغ #prayforparis المتضامن مع فرنسا، نشطت مجموعة هاشتاغات من قبيل #prayforbaghdad وprayforlebanon# أشار مغردون من خلالها إلى أن ما يحدث سوريا والعراق وغيرها من دول العالم لا يقل أهمية عما حدث في باريس البارحة، إذ يعيش أهلها تحت وطأة الحروب والصراعات منذ سنين.

مصدر الصورة twitter

كما دعا هاشتاغ #PrayForWorld أو "إدعوا للعالم"، لنبذ العنف والتطرف بشكل عام حول العالم، إلا أنه لم يلقى انتشارا واسعا، إذ ظهر في حوالي عشرين ألف تغريدة.

مصدر الصورة twitter
Image caption يظهر الرسم أعلاه بعض الهاشتاغات المتستخدمة عالميا للتعليق على أحداث باريس.

ورغم الحملات التضامنية مع ضحايا الهجمات وعائلاتهم، رحب مؤيدو تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، ومتشددون بالهجوم، مستخدمين هاشتاغ #باريس_تشتعل، الذي ظهر في نحو 90 ألف تغريدة منذ وقوع الهجوم.

تبرئة الإسلام

وقد تصدر هاشتاغ #الاسلام_دين_سلام، #MuslimsAreNotTerrorist تعليقات مستخدمي تويتر العرب والمسلمين، بعد تبني تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولية الهجوم .

كما دشن نشطاء مسلمون حملات لتبرئة الإسلام من أفعال الإرهابية، نافين وجود علاقة بين ما يفعله الإرهابيون وتعاليم الدين الإسلامي التى تدعو لنبذ العنف، ونشر السلام.

مصدر الصورة twitter

وشدد نشطاء أجانب على ضرورة الفصل بين الهجمات الإرهابية والإسلام، مؤكدين أن ما يفعله تنظيم الدولة الإسلامية لا يمت للدين الإسلامي بأي صلة.

مصدر الصورة twitter

المزيد حول هذه القصة