زحمة يا دنيا - تطبيقات لحل أزمة السير في مصر

مصدر الصورة Facebook
Image caption سميرة و أحمد نجم - مبتكرا تطبيق رايح

يكلف الازدحام المروري مصر خسائر تفوق 47 مليار جنيه سنويا. ويتوقع أن تزيد الخسائر إلى 105 مليارات بحلول عام 2030، وذلك وفقاً لدراسة أعدها البنك الدولي. ولكن حيثما توجد تحديات تتوفر أيضا فرص. فقد برزت أفكار توظف التكنولوجيا في مساعدة المصريين على مواجهة أزمة السير المزمنة، مثل تطبيقات: "رايح" و"ركنة" إلى جانب تطبيقات أقدم مثل "بيقولك".

تطبيق "رايح" Raye7

أطلق التطبيق في عام 2014 وهو من بنات أفكار سميرة وأخوها أحمد. فكرة "رايح" هي أن استخدام سيارة واحدة فقط لنقل مجموعة من الأشخاص في تنقلاتهم اليومية مثل الذهاب إلى العمل أو الجامعة.

ويشير وصف التطبيق في صفحته على فيسبوك إلى أنه يجعلك تستفيد بالطريق عن طريق التواصل والتعارف مع مستخدمين في نفس المنطقة مما يساعد على الاستفادة بالوقت وتوفير النقود وحل مشكلة الازدحام.

مصدر الصورة Facebook
Image caption "كل سنة بيضيع مننا اكتر من 1000 ساعة فى الزحمة, ليه منستغلهاش اننا نحسن لغة تانية بدل ما نحط نفسنا فى موقف محرج؟! " مصدر Raye7

عند فتح التطبيق على الهاتف الجوال هناك خياران: إما أن تستخدم سيارتك لنقل عدة أشخاص متجهين في نفس الطريق أو أن تجد شخصاً يقلك. التطبيق يركز أيضاً على أمان المستخدمين فيتم التأكد من السائقين والركاب من خلال البريد الإلكتروني والانضمام إلى مجموعات في أحياء مختلفة. والنساء يملكن أيضاً خيار الركوب فقط مع فتيات ونساء في السيارة. وهناك أيضاً نظام لتقييم السائق والراكب.

وقد تم اختيار التطبيق كثاني أفضل تطبيق للشركات الناشئة في المؤتمر العالمي للهاتف الجوال الذي عقد في مدينة برشلونة الإسبانية في فبراير شباط الماضي.

ركنة Rakna

مصدر الصورة Facebook

التطبيق لا يزال في مرحلة الاختبارات ولكن من المتوقع أن يصدر خلال هذه السنة وأن يساعد السائقين على البحث عن موقف، ومن هنا أتى الاسم "ركنة". فكرة التطبيق أن السائق قبل بلوغه المكان المقصود يستخدم التطبيق للإبلاغ عن وصوله فيكون بانتظاره أحد سائقي "ركنة" ليستلم السيارة ويجد موقفاً قريباً. وعندما يكون المستخدم جاهزاً للرحيل يستخدم التطبيق لإرسال معلومات عن موقعه ليأتي سائق "ركنة" مع سيارته فيوفر المستخدم الوقت للبحث على موقف.

وستكون الخدمة متوفرة في البداية في وسط القاهرة من الساعة الثامنة صباحا إلى حوالي السادسة مساء، عندما يتوجه الموظفون إلى أعمالهم، ومن ثم سيوسع نطاق التطبيق ليشمل أحياء مثل الزمالك. وستكون الخدمة هناك متاحة في الليل للساهرين ولرواد المطاعم.

ورغم أن التطبيق لم ينطلق رسمياً بعد، فإن أكثر من 500 شخص أبدوا استعدادهم للعمل في المشروع الجديد.

أحمد زكي، مهندس اتصالات وخريج جامعة القاهرة، هو أحد مؤسسي التطبيق، ويقول إن هناك زخما كبيرا لإنجاح المشروع الجديد رغم الصعوبات بسبب الاهتمام المتزايد. ويقر بأنه ليس من السهل أن تنشأ شركة جديدة في مصر، ويقول: "المشكلة أنه ليس هناك تفرقة بين الشركات الكبيرة والشركات الناشئة. يتم التعامل معنا وكأننا شركات ضخمة وليس هناك أي تسهيلات."

وتبلغ تكاليف استخدام التطبيق 10 جنيهات لأول ساعة و3 جنيهات لكل ساعة إضافية بحد أقصى قدره 30 جنيها.

بيقولك Bey2ollak

مصدر الصورة Google Play

تم إطلاق التطبيق في 10\10\2010 وفي اليوم الأول فاق عدد مستخدميه خمسة آلاف شخص. ويبلغ عدد المستخدمين المسجلين حاليا نحو مليون شخص.

ويقدم التطبيق معلومات عن ظروف الطرق والاختناقات المرورية والتأخيرات للتخفيف من أزمة الزحام في القاهرة والإسكندرية والساحل. ويقدم أيضاً معلومات عن الطرق التي يجب تجنبها بسبب الازدحام.

والمثير أن المصممين يضيفون ميزات جديدة وفقاً للظروف العامة. العام الماضي بعد سلسة من الانفجارات في أنحاء مختلفة من مصر، أضاف المصممون ميزة "#بيقولك_القنبلة_فين" لإبلاغ المستخدمين عن أماكن تواجد القنابل والعبوات الناسفة.

التطبيقات هي الحل؟

أحمد عدوية في أغنيته الشهيرة غنى: " كتير الناس كتير وأنا عايز أركب وأطير. آجي من هنا زحمة وأروح هنا زحمة."

الطيران في المدن لا يزال حلماً ولكن لعل التطبيقات الجديدة تساعد على أرض الواقع في التغلب على أزمة السير في القاهرة.

المزيد حول هذه القصة