صادرات الصين تخالف التوقعات وتتراجع للشهر السابع على التوالي لضعف الطلب العالمي

سفينة شحن صينية مصدر الصورة AFP
Image caption تراجعت عمليات شحن البضائع الصينية 7.3 بالمئة على أساس سنوي، كما تراجعت الواردات الصينية أيضا 1.4 بالمئة، وجاءت تلك النتائج أقل من توقعات الخبراء

واصلت صادرات الصين تراجعها للشهر السابع على التوالي وأظهرت البيانات الرسمية انخفاضا جديدا في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وأدى ضعف الطلب العالمي إلى تعثر ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد ظهور مؤشرات على الاستقرار.

وجاءت تلك النتائج المخالفة للتوقعات في وقت تعاني فيه كبرى الشركات المصدرة ضعف هامش الربح في ظل ارتفاع تكلفة الأيدي العاملة واحتدام المنافسة مع شركات أخرى من جنوب شرق أسيا.

وتراجعت عمليات الشحن البحري 7.3 بالمئة على أساس سنوي، كما تراجعت الواردات الصينية أيضا 1.4 بالمئة، وجاءت تلك النتائج أقل من توقعات خبراء الاقصاد في استطلاع أجرته مؤخرا شبكة بلومبرج.

وتحتل الصين قمة التجارة العالمية في البضائع والسلع وبالتالي يؤثر أداءها الاقتصادي على جميع شركاءها من أفريقيا إلى أستراليا، لكنها تشهد أكبر تباطؤ في التوسع التجاري منذ ربع قرن.

وخلال أكتوبر / تشرين أول فقدت التجارة الصينية 49.1 مليار دولار، بحجم صادرات بلغ 178.2 مليار دولار وسجلت الواردات 129.1 مليار دولار.

وبحسب بيانات الجمارك وفقا للعملة الصينية اليوان، فإن الصادرات تراجعت 3.2 بالمئة بينما ارتفعت الواردات 3.2 بالمئة خلال عام.

ويوضح جوليان إيفانز بريتشارد، المحلل المالي في كابيتال اكونومكس، أن تلك النتائج لا تبشر بإمكانية تسريع النمو المحلي والعالمي بصورة أكبر.

تحويل مسار الاقتصاد

ورغم هذا فإن قيمة العملة الصينية انزلقت إلى أكبر تراجع أمام الدولار في الأسابيع الأخيرة لتواصل سلسلة تراجعها على مدار ست سنوات، الأمر الذي جعل البضائع الصينية أرخص لشركائها التجاريين لكنها لم تكن كافية لتعزيز الصادرات.

وزاد من ضعف اليوان إعلان بنك الشعب الصيني، البنك المركزي في الصين، فقدان الاحتياطي النقدي 46 مليار دولار تقريبا في أكتوبر/ تشرين أول، في ثاني أكبر تراجع خلال العام الجاري.

وتسعى بكين إلى تحويل مسار الاقتصاد الصيني ليكون داعما لاحتياجات المستهلكين المتزايدة في البلاد، بدلا من كونه منجرد مصنع كبير للمنتجات الرخيصة.

ويوضح تشو تشيبينغ مسؤول التحليل الاقتصادي في بي أو سي آى انترناشونال في بكين أن مشاركة اقتصاد الصين التجارية تتراجع الآن في ظل زيادة اعتماد الاقتصاد على الطلب المحلي.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت عن استهداف نمو بين 6.5 و7 بالمئة خلال العام، وأظهرت البيانات الحكومية الشهر الماضي أن النمو الحالي مستقر عند 6.7 بالمئة في الربع الثالث، وهو ما يشير إلى وضع مستقر بعد عام من التباطؤ.

وحذر خبراء من أن الطفرة العقارية التي شاركت بصورة كبيرة في النمو ربما تبلغ ذروتها مع تزايد الطلب على مواد البناء من الأسمنت والصلب.

كما تراجعت واردات الصين من خام الحديد والنفط والنحاس في أكتوبر/ تشرين أول، بعد أن أدى الطلب القوي إلى ارتفاع الأسعار خلال العام.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة