لاغارد: سأوصي بموافقة صندوق النقد الدولي على قرض مصر

مصريون يشترون بضائع مدعومة مصدر الصورة Reuters
Image caption ينتظر المصريين ضائقة اقتصادية خلال تطبيق إجراءات التقشف

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، إنها ستوصي الصندوق بالموافقة على قرض قيمته 12 مليار دولار لمصر عند اجتماع المجلس الجمعة لدعم برنامج الإصلاح الطموح في البلاد.

وأثنت لاغارد على الإصلاحات الاقتصادية في مصر، ومن أبرزها تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأسبوع الماضي، وقالت إن البلاد في حاجة إلى القرض لمساعدتها في استعادة الاستقرار والنمو الاقتصاديين.

وكان صندوق النقد الدولي قد اشترط تحرير سعر صرف العملة - الذي أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه بدرجة حادة، وزيادة الأسعار.

وينتظر المصريين ضائقة اقتصادية خلال تطبيق الحكومة لإجراءات التقشف قبل تسلم القرض من الصندوق.

وقد عانت البلاد لعدة أشهر من نقص في السلع بدءا من السكر وحتى الحليب الصناعي للأطفال.

وكانت الحكومات المصرية تتجنب تطبيق تلك الإجراءات خوفا من إثارة القلاقل، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقول إنه لم يعد أمام مصر خيار لتأجيل تطبيقها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أثنت على الإجراءات التي اتخذتها مصر

وقالت لاغارد في بيان إن الإجراءات التي بدأتها الحكومة، وتتضمن أيضا وقف دعم الوقود، "سوف تحسن بطريقة ملحوظة قدرة البلاد الخارجية على التنافس، وتعالج نقص العملة الأجنبية، وتدعم الصادرات والسياحة، وتساعد في جذب الاستثمار الأجنبي."

ويهدف برنامج صندوق النقد الدولي - بحسب ما قالت - إلى "وضع اقتصاد البلاد على مسار مستديم، وتحقيق النمو الذي يوفر فرص العمل."

تراجع مستمر

وقد استمر تراجع قيمة الجنيه المصري في التعاملات المصرفية لليوم الثالث على التوالي منذ تحرير سعر صرفه أمام العملات الأجنبية قبل ستة أيام.

وعرضت بعض البنوك شراء الدولار بأكثر من 17.30 جنيها مصريا الثلاثاء.

وأطلق البنك المركزي الخميس الماضي الحرية للبنوك العاملة في مصر لتسعير العملات الأجنبية، بعد تحرير سعر الصرف.

مصدر الصورة Reuters
Image caption البنك المركزي المصري حرر سعر الصرف يوم الخميس الماضي.

كما أعطى البنك الحق للبنوك المحلية لأول مرة في تكوين احتياطيات نقدية من العملة الأجنبية تستطيع من خلالها التعامل مع عملائها.

وقد عرضت البنوك شراء الدولار بأسعار مرتفعة من الأسواق بهدف تكوين هذه الاحتياطيات من العملة الأمريكية في حين سمح البنك المركزي للبنوك بالتعامل المباشر في الصرافة وأعطى البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية، حق إنشاء شركة صرافة تابعة له.

ويأتي قرار تحرير سعر صرف الجنبه المصري أمام العملات الأجنبية بعد التدهور الذي شهدته الأسواق في سعر العملة المحلية أمام الدولار وسط تفاقم عجز الموازنة وتجاوز التضخم 16 في المئة، إضافة إلى ضعف الاحتياطيات النقدية من العملة الأجنبية وانحسار السياحة وانخفاض الانتاج والتصدير.

أما البورصة المصرية فصعدت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 وسط عمليات شراء واسعة من قبل المتعاملين الأجانب للجلسة الثالثة على التوالي.

وقد تجاوز المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 مستوى العشرة آلاف نقطة لأول مرة منذ ثماني سنوات.

وأصبحت للأسهم المدرجة في البورصة المصرية جاذبية للمستثمريين الأجانب بعد أن انخفضت العملة المصرية أمام الدولار بمقدار يقترب من خمسين في المائة، بحيث أصبح يمكنهم يمكن شراء الأسهم بنصف الثمن الذي كانت تعرض به قبل قرار تحرير سعر الصرف.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة