جانيت يلين: الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة "قريبا"

جانيت يلين مصدر الصورة Getty Images
Image caption دافعت يلين عن استقلال البنوك المركزية

قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، جانيت يلين، إن من المحتمل رفع أسعار الفائدة "في وقت قريب نسبيا".

وأشارت يلين إلى أن سوق العمل حقق المزيد من التحسن هذا العام، وأن التضخم بدأ في التعافي، وإن كان أقل من الهدف الذي حدده المجلس عند اثنين في المئة.

وتتوقع أسواق المال أن يتخذ البنك بعض الإجراءات في اجتماعه الشهر المقبل.

ودافعت يلين عن استقلالية البنوك المركزية، بعد انتقاد الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، للبنك.

وجاءت تصريحات يلين أثناء مثولها أمام لجنة من مجلس الشيوخ.

وستكون هذه الزيادة هي الثانية منذ تراجع أسعار الفائدة إلى رقم قياسي أثناء الأزمة المالية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مؤشر سعر الفائدة لأول مرة منذ سبع سنوات، من حوالي صفر في المئة، إلى مستواه الحالي بين 0.25 و0.5 في المئة.

ضغوط التضخم

وقالت يلين إن المزيد من التأخر في رفع أسعار الفائدة سيكون له مخاطره.

وبحسب مراسل بي بي سي للشؤون الاقتصادية، أندرو ووكر، ثمة مؤشرات لنية ترامب تقليل الضرائب، والإنفاق بسخاء على البنية التحتية، وهو ما يعني أن المجلس سيسعى لرفع أسعار الفائدة لاحتواء ضغوط التضخم.

وقالت يلين إن المجلس لا يعلم ما سيحدث عند تولي الرئيس المنتخب ومجلس الشيوخ الجديد مقاليد الحكم في العام المقبل.

لكنها أضافت أن البنك المركزي سيأخذ في الاعتبار قرارات البيت الأبيض ومجلس الشيوخ عند ضبط أسعار الفائدة.

كما قالت إن الاقتصاد الأمريكي "أحرز تقدما جيدا جدا"، وهو ما يزيد من احتمال صدق توقعات المحللين برفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقرر في 14 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأعلنت مؤسسة غولدمان ساكس للاستشارات المالية أنه "نتيجة لهذه الشهادة (يلين أمام الكونغرس)، رفعنا توقعاتنا لاحتمال حدوث ارتفاع (في أسعار الفائدة) الشهر المقبل إلى 90 في المئة، بعد أن كانت 85 في المئة". ويؤيد محللون آخرون هذه الاحتمالات.

عواقب "وخيمة"

وبخصوص استقلال البنوك المركزية، قالت يلين إنهم بحاجة إلى التمتع بالقدرة على اتخاذ قرارات بعيدة المدى، وإن لم تحظ بتأييد شعبي.

وقالت إن الدول التي تخضع فيها البنوك المركزية للضغوط السياسية انتهت بها الأمور إلى "عواقب وخيمة". كما أكدت على نيتها استكمال مدتها في منصبها الحالي، وهي أربع سنوات تنتهي في يناير/كانون الثاني 2018.

وكان ترامب قد انتقد سياسات البنك وكذلك سياسات يلين الاقتصادية، وذلك أثناء حملته الانتخابية.

وواجه البنك المركزي البريطاني ضغوطا مماثلة من كبار المحافظين بشأن تأثير نسبة الفائدة شديدة الانخفاض، والتسهيل الكمي منذ الأزمة الاقتصادية في عام 2008.

وطالب وزير مالية حكومة الظل، إد بولز، يوم الخميس بالحد من استقلالية البنك المركزي لمواجهة "الاستياء الشعبي".

كما قال في ورقة بحثية أكاديمية إن البنوك المركزية "قد تضحي ببعض الاستقلال السياسي" دون المساس بقدرتها على القيام بدورها.

المزيد حول هذه القصة