الوضع الاقتصادي في مصر: عشرات الشركات الفرنسية تشارك في مؤتمر بشأن الاستثمار بمشروعات تنموية وخدمية

طوابير لشراء السلع في مصر مصدر الصورة AFP
Image caption تقول الحكومة المصرية إنها تدرك تأثير الأزمة الاقتصادية الحالية على الطبقات الفقيرة، وتأمل في زيادة الاستثمارات الأجنبية لخفض هذا التأثير الذي كان من بين مظاهره نشوء أزمات في بعض السلع.

تشارك عشرات من الشركات الفرنسية في مؤتمر اقتصادي بالقاهرة لبحث فرص الاستثمار في مصر خلال السنوات المقبلة، وسط توقعات بأن يضخ المستثمرون الفرنسيون المزيد من الأموال في مختلف قطاعات الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

وتقول التقديرات إن هناك 160 شركة فرنسية تستثمر في مصر، ويبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الفرنسية في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية والخدمية مصر حاليا يبلغ 4 مليارات و200 مليون دولار . وتشمل هذه القطاعات النقل والكهرباء والطاقة والطيران والإسكان والصرف الصحى والزراعة والرى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ويأتي المؤتمر الذي تنظمه يوم الثلاثاء المقبل صحيفة "الأهرام إبدو"، الأسبوعية الصادرة باللغة الفرنسية عن مؤسسة الأهرام، بعد حوالي 3 أسابيع من تحرير سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الاجنبية.

"آفاق وتحديات"

وتأمل الحكومة المصرية في أن يشجع تحرير سعر العملة على زيادة الاستثمارات في مختلف قطاعات الاقتصاد المصري، الذي يواجه أزمة قاسية منذ ثورة 11 يناير 2011.

مصدر الصورة Empics
Image caption سحر نصر وزيرة التعاون الدولي المصرية تتوقع أن يتخطى حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر حاجز الـ 4 مليارات و200 مليون دولار خلال المرحلة المقبلة.

ويقول الفرنسيون إن مؤتمر "الأهرام إبدو" ، الذي يعقد تحت شعار "الاستثمار الفرنسي في مصر .. الآفاق والتحديات"، سوف يتيح فرصة للشركات الفرنسية لزيادة المعرفة بالسوق المصري واحتياجاته.

وقال جيروم باكونان، المستشار الاقتصادي بالسفارة الفرنسية بالقاهرة، إن هدف الفرنسين هو "أن تصبح مصر مقصداً رئيسياً للصادرات الفرنسية".

ونقلت "الأهرام إبدو" عن باكونان قوله "العديد من الشركات الفرنسية تلجأ إلينا لمعرفة حالة السوق المصري مقارنة بدول أخرى في المنطقة وتطلب منا المشورة وكيفية التواصل مع الشركات والجهات المصرية."

وقالت اللجنة المنظمة للمؤتمر في تصريح لبي بي سي إن المشاركين في المؤتمر يناقشون فرص الاستثمار في القطاع المالي والـتأمين والفرص الإستثمارية الجديدة في مصر والمشروعات "القومية" الكبرى، والتحديات التي تواجه المستثمرين وقصص نجاح بعض الشركات الفرنسية في التغلب على هذه التحديات.

ويحضر المؤتمر داليا خورشيد وزيرة الإستثمار المصرية وأندريه باران، السفير الفرنسي في مصر ،ورؤساء الغرفة المصرية الفرنسية ومحمد خضير رئيس الهيئة العامة للإستثمار وهيئة الرقابة المالية، حسب اللجنة المنظمة.

وأضافت اللجنة أن عددا كبيرا من من رجال الأعمال وممثلي أهم المؤسسات والشركات والبنوك الفرنسية العاملة في مصر سوف يحضرون المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا.

وأكد باكونان أنه "رغم الظروف الاقتصادية التي مرت بها مصر أخيرا، فإن كل الشركات الفرنسية العاملة بمصر أصرت على البقاء والاستثمار في السوق المصرية."

وأضاف في مقابلة تنشرها "الاهرام إبدو" الثلاثاء إن معظم هذه الشركات تعمل في مصر منذ سنوات طويلة في قطاعات مختلفة وبعضها ينوي ضخ مزيد من الأموال في المرحلة القادمة"، حسبما قال باكونان في حوار سوف تنشره الاهرام إبدو الثلاثاء المقبل.

Image caption جيروم باكونان، المستشار الاقتصادي بالسفارة الفرنسية بالقاهرة يقول إن العديد من الشركات الفرنسية تسعى للتعرف على فرص الاستثمار في مصر.

ومن أهم المجالات التي تسعي الشركات الفرنسية للاستثمار فيها "مشروعات المنطقة الاقتصادية في محور تنمية قناة السويس ومشروعات البنية التحتية ومنها النقل والطاقة المتجددة ومعالجة المياه"، وفق ما قاله باكونان في المقابلة التي حصلت بي بي سي على مقتطفات منها.

معونات فرنسية

وكانت العلاقات الاقتصادية قد شهدت تطورا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة بعد صفقة طائرات الرفال الحربية الفرنسية إلى مصر.

غير أن المستشار الاقتصادي للسفارة الفرنسية قال إن التعاون لا يقتصر على هذا الجانب العسكري. وأضاف أن الاهم بالنسبة لبلاد "هو التواجد الكبير للشركات الفرنسية والتي تنوي البقاء وزيادة استثماراتها في مصر ومشاركتها في مشروعات التنمية ."

وخلال زيارة الرئيس الفرنسي لمصر في شهر أبريل/نيسان الماضي، وقعت مصر وفرنسا سلسلة اتفاقيات في مختلف المجالات، يتعلق بعضها بمشروعات سوف تقام بمنح ومعونات من وكالة التنمية الفرنسية.

واتفق الجانبان على مشروع إنشاء مركز تحكم إقليمى بمنطقة الدلتا المصرية، بقرض يبلغ قيمته 50 مليون يورو ، ومن المتوقع توقيع الاتفاق التنفيذى للمشروع فى يوم الأربعاء المقبل.

وتشمل الاتفاقات مشروع توصيل الغاز للمنازل بمبلغ 68 مليون يورو، بمنحة فرنسية.

وقالت سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي المصرية، إن وكالة التنمية الفرنسية أبدت استعدادها للمساهمة فى مجال البنية التحتية مثل المياه والنقل الحضرى والطاقة والتنمية العمرانية وإتاحة تمويل للصناعات الصغيرة والمتوسطة والصحة.

ويعاني قطاع الصحة في مصر مشكلات كبرى منذ سنوات طويلة.

وأبدت الوكالة الفرنسية استعدادها لتمويل برنامج تحسين جودة الرعاية الصحية بأن تسهم في تمويل المشروع بما يصل إلى 30 مليون يورو ، حسبما قالت نصر في مقابلة مع "الأهرام أبدو".

ووكالة التنمية الفرنسية هيئة حكومية فرنسية تشمل أنشطتها تمويل مشروعات التنمية في البلاد التي ترتبط بشركات مع فرنسا. وتقدم الوكالة قروضا ميسرة ومنحا لدراسات الجدوى.

وأبدت الوكالة "استعدادها أن تساهم في تمويل المشروع بتمويل يصل إلى 30 مليون يورو ومنحة بمبلغ مليون يورو لتوفير الائتمان لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر"، حسبما قالت نصر في المقابلة التي حصلت بي بي سي على مقتطفات منها.

وعبرت الوزيرة عن أمل مصر في أن يؤدي التعاون الثنائي إلى تجاوز حجم الاستثمارات الفرنسية حد الـ 4 مليارات و200 مليون الحالي.