الحكومة البريطانية تقلل من حدة المخاوف الاقتصادية بعد الانفصال عن الاتحاد الأوروبي

تريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية
Image caption تطرقت تريزا ماي لخطط تتضمن وضع قواعد جديدة لحوكمة الشركات من شأنها الدفع بالنمو الاقتصادي

حاولت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي التخفيف من حدة مخاوف مؤسسات الأعمال حيال التغيرات المفاجئة المحتملة في أوضاعهم عندما تنفصل بريطانيا رسميا عن الاتحاد الأوروبي.

وتعهدت ماي، أثناء حديثها في مؤتمر انعقد بمعهد كونفرانس بورد للأبحاث الاقتصادية، بأن تتوصل بلادها مع الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبكر حول الوضع القانوني لوجود البريطانيين في دول الاتحاد، وكذا الوضع القانوني لإقامة الاوروبيين من دول الاتحاد في بريطانيا.

وقالت رئيس الوزراء إن "الناس لا يريدون أن يشعروا أنهم على حافة الهاوية، لكنهم ينتظرون يتأكدوا بشكل دقيق كيف ستسير الأمور بعد الانفصال."

وتضغط مجموعات أعمال عدة في اتجاه عقد اتفاق انتقالي بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، تسير بموجبه الأمور على صعيد الأعمال بالطريقة نفسها، التي كانت تسير بها قبل خروج بريطانيا من الاتحاد.

وأكدت ماي أنها تتفهم مخاوف الشركات والمستثمرين، وأنها تعلم جيدا أن "هناك مشكلات تحتاج إلى المناقشة."

وأضافت: "سوف يكون ذلك جزءا من عملنا في إطار المفاوضات الجارية مع الاتحاد الأوروبي".

وتعهدت أيضا بأن تتسم خطط الحكومة البريطانية بأكبر قدر ممكن من الوضوح، لكنها لن تصدر تصريحات "عن كل الجوانب التفصيلية التي ستتطرق إليها المفاوضات."

ورفضت الحكومة البريطانية التعليق على ما إذا كان التعبير الذي استخدمته ماي، "حافة الهاوية"، يشير ضمنيا إلى أنها تسعى إلى اتفاق انتقالي يغطي الفترة ما بين انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، حتى بداية العمل باتفاقية التجارة الجديدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية: "إن تصريحاتها (ماي) تعكس وجهة النظر التي عبرنا عنها بالفعل بخصوص التوصل إلى الاتفاق الأفضل، الذي يحقق المصالح البريطانية، ويوفر قدرا كبيرا من الاطمئنان لمؤسسات الأعمال، والمعنيين بهذا الشأن في جميع أنحاء البلاد، علاوة على تأكيدات من الحكومة أن هناك تقدم يحدث على الأرض."

العمال ومجالس الإدارة

وركزت رئيسة وزراء بريطانيا أثناء حديثها في مؤتمر معهد كونفرانسبورد، على عدة نقاط أساسية، تضمنت استثمار ملياري جنيه إسترليني في البحث العلمي بحلول عام 2020، وإطلاق استراتيجية أنشطة اقتصادية تستهدف نشر النمو الاقتصادي في جميع أنحاء بريطانيا.

كما تطرقت إلى ضرورة اختبار قدرة الشركات على الابتكار الذي يمكنها من الدخول في استثمارات طويلة الأجل.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ماي تؤكد أنها بصدد اتخاذ إجراءات من شأنها دعم النمو الاقتصادي في جميع أنحاء بريطانيا

وأشارت أيضا إلى إطلاق مبادرة بحثية لمؤسسات الأعمال الصغيرة، لتحديد مستوى ما تملكه الشركات من قدرات ابتكارية تساعدها على الانطلاق نحو مشروعات جديدة.

وأكدت أن الحكومة سوف تبحث خططا لإصلاح نظم حوكمة الشركات، بما في ذلك رواتب المسؤولين التنفيذيين ومسائلة حاملي الأسهم.

وأضافت أنها لا زالت تفضل تمثيل العمال في مجالس الإدارة، نافية تفسير البعض لتصريحاتها على أنها عرضا لنهج جديد يستهدف غياب هذا التمثيل.

وصدرت تقارير الصيف الماضي تتضمن تبني ماي فكرة تمثيل العمال في مجالس إدارة الشركات في إطار خطة لتعزيز حوكمة الشركات، وهو المقترح الذي يلاقي معارضة شديدة من قبل أعضاء الحكومة البريطانية.

رغم ذلك، أكدت رئيسة الوزراء على أن "القضية في هذا الشأن هي التوصل إلى نموذج ننجح في تطبيقه."

وعود صريحة

تعهدت رئيسة وزراء بريطانيا بالعمل على دفع معدلات الإنتاج، وخفض الضرائب على الشركات، مقابل تعامل مؤسسات الأعمال مع قضايا مثل رواتب التنفيذيين ومسائلة حاملي الأسهم.

وقالت: "كما أن على الحكومة أن تبدي قدرا كبيرا من الانفتاح على منهجيات عمل جديد، على المؤسسات أن تزهر قدرا مساويا من ذلك أيضا."

وأضافت أنه على الحكومة أن تقدم المزيد من الدعم للشركات التي تتمتع بقدرات ابتكارية في شكل حوافز ضريبية يتبناها النزام الضريبي البريطاني، مؤكدة أنها تسعى لأن تكون ضريبة الشركات هي الأقل على الإطلاق بين المستويات المطبقة في دول مجموعة العشرين.

وتُخفض ضريبة الشركات من 20 في المئة إلى 17 في المئة بحلول عان 2020 ، وفقا لخطة الحكومة وفي ضوء خطة الموازنة العامة.

المزيد حول هذه القصة