ارتفاع معدل التضخم السنوي في مصر

سيدة تسير أمام مكتب للصرافة في العاصمة المصرية مصدر الصورة AP
Image caption أدى تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الاجنبية إلى هبوط قيمته بشكل كبير وارتفاع ملحوظ في اسعار السلع الرئيسية والخدمات.

أفاد الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء في مصر بأن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 19.4% في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، في مقابل 13.6% في أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

وكانت الحكومة المصرية بدأت تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي صاحبها زيادة في الأسعار، خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي.

وأعلن البنك المركزي أوائل الشهر الماضي تعويم الجنيه المصري بشكل كامل، وإعطاء مرونة للبنوك العاملة في مصر لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي.

وترافق ذلك مع ارتفاع ملحوظ في اسعار الوقود.

وحصلت مصر الشهر الماضي على الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي والمقدر باثني عشر مليار دولار. وبعد وصول الدفعة الاولى من القرض والتي تصل إلى 2.75 مليار دولار، قال البنك المركزي إن احتياطي النقد الاجنبي في مصر ارتفع لأعلى مستوياته لأول مرة منذ خمس سنوات ليصل إلى 23 مليار دولار.

"خبز"

في غضون ذلك، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن حكومته تعمل "جاهدة" على تخفيف تداعيات القرارات الاقتصادية عن كاهل محدودي الدخل، مؤكدا على أنه لم يكن هناك أي بديل عن اتخاذ تلك القرارات.

جاء ذلك خلال كلمة السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي حيث أعرب عن اعتقاده في أن السعر الحالي لصرف الدولار لن يستمر كثيراً لانه "ليس السعر الحقيقي"، إلا أن ذلك سيأخذ وقتاً على حد قوله.

وأدى قرار البنك المركزي الشهر الماضي بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الاجنبية إلى هبوط قيمة الجنيه بشكل كبير وارتفاع ملحوظ في اسعار السلع الرئيسية والخدمات.

وأوضح السيسي أنه وجه الحكومة بالعمل على توفير السلع الغذائية الأساسية بأسعار مناسبة في الأسواق والحفاظ على مخزون استراتيجي منها لستة أشهر على الأقل لاحتواء تبعات غلاء الأسعار على الفئات الأكثر احتياجاً.

وأكد الرئيس المصري على أن سعر رغيف الخبز المدعوم من الدولة لم ولن يُمس، فالدولة حريصة على استمرار وثبات أسعار الخدمات التي تقدمها رغم الزيادة التي تتحملها الدولة في تكلفة هذه الخدمات.

وكان معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 16.4% في أغسطس/آب الماضي والذي كان الأعلى في البلاد منذ ثماني سنوات.