السفير الأمريكي المحتمل للاتحاد الأوروبي يتوقع انهيار اليورو خلال 18 شهرا

تيد مالوك مصدر الصورة Abdel Monem Halawa
Image caption تيد مالوك الأقرب لتولي منصب سفير أمريكا في الاتحاد الأوروبي توقع التوصل لاتفاق تجارة حرة أمريكي بريطاني خلال 90 يوما فقط

توقع تيد مالوك، المرشح لمنصب السفير الأمريكي للاتحاد الأوروبي "إمكانية انهيار" العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) خلال 18 شهرا.

وقال البروفيسور مالوك لبي بي سي، إن "ريطانيا قد توافق على اتفاق تجارة حرة مع أمريكا "يحقق فوائد مشتركة"، خلال أقل من 90 يوما".

وإذا ما أتمت بريطانيا خروجا "نظيفا" من الاتحاد الأوروبي فإن هذا أفضل للولايات المتحدة.

وقال "عندما تكون بريطانيا خارج السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، يمكنها تخطي البيروقراطيين الأوروبيين في بروكسل وإبرام اتفاق تجارة حرة".

وحذر مالوك الاتحاد الأوروبي من إعاقة المفاوضات بين بريطانيا والولايات المتحدة، وأوضح أنه سيكون أشبه "بالزوج الذي يحاول منع زوجته من تركه".

وحتى الآن لا توجد تأكيدات حول دور مالوك السياسي مستقبلا، لكنه يبقى المرشح الأوفر حظا لتولي منصب سفير أمريكا لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

والتقى الخبير الاقتصادي والنائب السابق للسكرتير التنفيذي للأمم المتحدة في جنيف، بفريق الرئيس الجديد في برج ترامب مطلع الشهر الجاري.

أشخاص مناسبون

وستصبح رئيسة الوزرءا البريطانية "تيريزا ماي" أول مسؤول أجنبي يزور الولايات المتحدة وتلتقي الرئيس الجديد دونالد ترامب، وذلك أثناء زيارتها المرتقبة نهاية الأسبوع الحالي.

وسيجري بحث التعاون الاقتصادي والتجاري واتفاقية التجارة الحرة بين البلدين حال مغادرة لندن الاتحاد الأوروبي.

وقال مالوك، أستاذ الاقتصاد بكلية هينلي للأعمال "أذكر الجميع أن أكبر صفقات اندماج واستحواذ في التاريخ ستتم في خلال 90 يوما".

وأضاف "بعضنا ممن عملوا في ووال ستريت أو نيويورك سيتي يعلمون أن وجود الأشخاص المناسبين في المكان الصحيح مع المعلومات الصحيحة والطاقة الصحيحة بمكن اتمام مثل هذه الأشياء، وترامب بالقطع لديه طاقة عالية".

وسيؤدي هذا إلى انهاء المفاوضات في زمن بسيط، ولن يحتاج الأمر عامين، نظرا لعدم وجود البيروقراطيين الأوروبيين.

ولفت إلى أنه لن يتم توقيع الاتفاق في البيت الأبيض، الجمعة، "ولكن قد يكون هناك اتفاق حول اطار عام يسمح بإجراء مباحثات خلف الأبواب المغلقة، تستغرق أقل من 90 يوما."

دور بروكسل

وكان الاتحاد الأوروبي قد اعلن بوضوح ان بريطانيا لا يمكنها إجراء مفاوضات تجارة حرة بديلة مع دولا أخرى خارج الاتحاد حتى تنهي جميع خطوات الانفصال.

لكن مالوك أكد على أن بريطانيا يمكنها القيام بما تريد خلف الأبواب المغلقة، ولا تعلن عن هذا أو يمكنها تسميتها بمسميات أخرى غير حقيقية.

90 يوما

مصدر الصورة Getty Images
Image caption دونالد ترامب سيلتقي تيريزا ماي غدا الجمعة في واشنطن لبحث تعزيز التعاون والاقتصادي ومرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وأكد خبراء ان 90 يوما ليست مدة كافية لإنجاز اتفاق تجارة حرة بين لندن وواشنطن، نظرا لوجود الكثير من التفاصيل التي يجب التفاوض بشأنها مثل تبادل الصادرات الغذائية بين البلدين بالاضافة للخدمات المالية والدوائية.

كما سيكون هناك أيضا حاجة لوضع بعض الاتفاقيات المتعلقة بالهجرة.

وعلاوة على ذلك فإن بريطانيا ليست عضوا مستقلا عن منظمة التجارة العالمية، التي تشرف على قواعد اتفاقيات التجارة الحرة.

وتتفاوض كونها جزءا من اتفاق الاتحاد الأوروبي مع منظم التجارة العالمية.

وتصر مصادر حكومية على أن نقل جميع الحقوق إلى بريطانيا بمفردها لن تكون واضحة.

ومع هذا أشار مالوك إلى أن هذه العقبات لن تمنع بريطانيا من الحصول على اتفاق تجارة حرة متقدما على بقية دول الاتحاد الأوروبي، كما ان الانتخابات المقبلة في هولندا وفرنسا وألمانيا قد تؤدي إلى هزة في البنية الأساسية للاتحاد.

الواقع السياسي

وتوقع الخبير الاقتصادي الأمريكي إلى أن احتمالات تغير الواقع السياسي في أوروبا تشير إلى إمكانية توقيع المزيد من الاتفاقيات التجارية الثنائية بين أمريكا ودولا أوروبية أخرى.

وأضاف "أعتقد أن دونالد ترامب يعارض جدا وجود المنظمات المتحكمة في سيادة الدول، ويؤمن بضرورة وجود سيادة خاصة في العلاقات الثنائية".

وكشف عن أن مفاوضات أمريكا الحالية مع الاتحاد الأوروبي حول التجارة عبر الأطلسي والشراكة الاستثمارية كانت "ميتة".

المزيد حول هذه القصة