رئيس البنك المركزي الأوروبي: التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو "يزداد صلابة"

دراغي مصدر الصورة Reuters
Image caption دراغي قال إن ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي ونمو الأجور والانتعاش الاقتصادي العالمي ساعد على التعافي الاقتصادي

قال ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي إن التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو "يزداد صلابة" ويواجه مخاطر أقل.

لكنه أضاف أن التضخم، فى المجموعة المكونة من 19 دولة، مازال غير مرتفع بما يكفي لرفع أسعار الفائدة.

وقد أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي عند حد الصفر لشهر آخر.

كما قرر البنك عدم تغيير برنامج التحفيز لشراء سنداته، والذي تم تخفيضه بالفعل من 80 مليار يورو إلى 60 مليار يورو (51 مليار جنيه استرليني).

وتعتبر الثقة الاقتصادية في أعلى مستوياتها منذ أزمة ديون منطقة اليورو، ولكن التضخم مازال يفتقد تحقيق هدف البنك المركزي الأوروبي للسنة الخامسة على التوالي.

"خافتة"

وقال دراغي إن ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي ونمو الأجور والانتعاش الاقتصادي العالمي ساعد على التعافي الاقتصادي.

وأضاف أن الضغوط التضخمية "مازالت خافتة"، مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير فى وقت سابق من هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما أعرب عن حذره إزاء معدل النمو. وقال: "إن المخاطر المحيطة بتوقعات نمو منطقة اليورو تشير إلى أنه بينما يتحرك صوب وضع أكثر توازنا إلا أنه مازال مائلا نحو الهبوط."

وكان البنك المركزي الأوروبي قد خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى الصفر في العام الماضي في محاولة لتحفيز النمو الاقتصادي وتجنب الانكماش أو تراجع الأسعار.

وقال البنك إنه سيواصل شراء 60 مليار يورو من السندات شهريا "حتى نهاية ديسمبر/كانون أول عام 2017 أو ما بعد ذلك إذا لزم الأمر."

"وجد ليبقى"

وكان المحللون يترقبون أي تلميحات تفيد بأن برنامج شراء السندات، المعروف باسم التسهيل الكمي، سيخفض.

وقال بول سيراني المحلل في إكستريد: "ببساطة، يبدو أن دراغي متحفظ وسط هذه الظروف الاقتصادية والسياسية غير المرضية، وإن كانت تتحسن."

وقال رانكو بيريش، من مونيكس أوروبا: " إن برنامج شراء السندات المعروف بالتسهيل الكمي وجد ليبقى في الوقت الراهن."

وتراجع اليورو بنحو 0.5 في المئة مقابل الدولار ليصل إلى أقل من 1.09 دولار، بعد أن تأرجح لفترة وجيزة بمعدل أعلى عقب تعليقات دراغي حول التعافي الصلب.

وقد شهد النمو الاقتصادي ارتفاعا في الأشهر الأخيرة مع ارتفاع معدل التوظيف وارتفاع المعنويات الاقتصادية هذا الشهر إلى أعلى مستوى لها منذ 10 سنوات.

وبالرغم من ذلك، تراجع التضخم إلى 1.5 في المئة في مارس/ آذار الماضي بعد فترة وجيزة تجاوز فيها هدف البنك المركزي الأوروبي في فبراير/ شباط الماضي وذلك للمرة الأولى منذ أربع سنوات.

المزيد حول هذه القصة