أوبر تقيل 20 موظفا بعد التحقيق في اتهامات بالتحرش الجنسي

سيارة أوبر مصدر الصورة JUSTIN SULLIVAN/GETTY
Image caption أكثر من 12 ألف موظف يعملون في أوبر على مستوى العالم

أقالت شركة "أوبر" لخدمات سيارات الأجرة أكثر من 20 من موظفيها بعد تحقيق أجرته في ادعاءات بالتحرش الجنسي فيها.

وتعرضت الشركة، التي تعمل من خلال تطبيق إلكتروني لسيارات الأجرة، لانتقادات شديدة في وقت سابق من هذا العام بسبب طريقة تعاملها مع النساء في مكان العمل.

وتصاعدت هذه الانتقادات بعد أن نشرت موظفة سابقة تُدعى سوزان فولر تعليقا لاذعا في تدوينة على الإنترنت تتحدث فيها عن عدد من الحوادث التي شهدتها خلال عملها بالشركة.

ودفع هذا التعليق الشركة إلى إجراء تحقيقين في هذه المزاعم.

وشهدت الشركة سلسلة من القضايا المثيرة للجدل من بينها انتقادات حادة بسبب انتهاج أساليب عدوانية في التعامل مع الشركات وقضية رفعتها ضدها شركة ألفابيت المالكة لغوغل بسبب اتهامات بسرقة تكنولوجيا تتعلق بالسيارات ذاتية القيادة.

واستقال العديد من المديرين البارزين في أوبر وسط هذه الاضطرابات من بينها الرئيس السابق للقسم الهندسي الذي لم يكشف عن شكاوى التحرش.

وأثار فيديو لملاسنة حادة بين الرئيس التنفيذي لأوبر ترافيس كالانيك مع أحد سائقي الشركة بسبب تراجع أجور السائقين أيضا انتقادات، وهو ما دفع كالانيك للتأكيد على أن هناك حاجة "لتدخل الإدارة".

وقالت فولر في مدونتها إنها بعد انضمامها إلى الشركة، ومقرها في سان فرانسيسكو، بفترة وجيزة بدأ مديرها الجديد يتحرش بها جنسيا.

وأوضحت أن الشركة تجاهلت شكاواها بشأن التحرش، ودفع تعليق فولر الذي نشرته على المدونة وجرى تداوله على نطاق واسع رئيس الشركة كالانيك إلى إطلاق تحقيقات في هذه المزاعم.

وفحصت شركة "بيركنز كوي" للخدمات القانونية 215 شكوى من بينها تحرش جنسي وتمييز وغيرها من الشكاوى، حسبما أفادت متحدثة باسم أوبر.

وقالت المتحدثة إن "بيركنز كوي" أوصت بعدم اتخاذ أي إجراء بشأن 100 من هذه الشكاوى، بينما لا تزال هناك 57 شكوى قيد الدراسة، في حين تلقى موظفون آخرون تحذيرات وآخرون لا يزالون في مرحلة التدريب.

وأوضحت أن هناك موظفين بارزين من بين من طالتهم قرارات الإقالة.

تغييرات أخرى

واختارت أوبر إيريك هولدر، الذي كان وزيرا للعدل خلال حكم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، للتحقيق في ثقافة العمل داخل الشركة بشكل عام.

وجرى تسليم نتائج هذا التقرير إلى مجلس الإدارة ويتوقع أن تُعلن التوصيات الأسبوع المقبل.

وشهدت أوبر بالفعل بعض التغييرات، إذ أعلن عن منح امرأتين منصبين بارزين في الشركة هذا الاسبوع.

وستتولى فرانسيس فراي، وهي أستاذة في كلية هارفارد للاقتصاد، منصب نائب رئيس أول للقيادة والاستراتيجية وستعمل مع رئيسة قسم الموارد البشرية ليان هورنسي ، وهي موظفة جديدة نسبيا إذ أنها بدأت العمل فيها في يناير/كانون الثاني الماضي.

وانضمت أيضا بوزوما سانت جون، وهي مديرة تسويق سابقة في شركة أبل، إلى أوبر لتتولى منصب كبير موظفي العلامة التجارية.

جدير بالذكر أن هناك أكثر من 12 ألف موظف يعمل في أوبر على مستوى العالم.

ويمثل النساء نحو 36 في المئة من قوة العمل، بحسب تقرير نشرته الشركة في وقت سابق من هذا العام. وتشغل النساء نحو 15 في المئة من الوظائف في قطاع التكنولوجيا بالشركة.

المزيد حول هذه القصة