سوق الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع بعد تداولات متقلبة

مصدر الصورة Getty Images

شهدت سوق الأسهم الأمريكية تقلبات سريعة الثلاثاء، وسط حركة بيع الأسهم التي شهدها وول ستريت في أعقاب الانخفاض والخسائر السابقة في أسواق الأسهم.

وافتتحت البورصة بانخفاض بنسبة 2 في المئة، وظلت تترواح بين مستوى إيجابي وآخر سلبي طوال اليوم.

بيد أن مؤشري داو جونز وناسداك أغلقا الثلاثاء على ارتفاع بنسبة تجاوزت 2 في المئة، كما أغلق مؤشر أس أند بي 500 بارتفاع ما يقرب من 2 في المئة أيضا.

وينتاب المستثمرون القلق بشأن آفاق ارتفاع معدلات أسعار الفائدة، التي سترفع كلف الإقراض بالنسبة للشركات والمستهلكين.

وأرسل البيت الأبيض رسالة تطمينية الثلاثاء بالقول إنه يشعر بـ "ارتياح بالغ" للوضع الاقتصادي الأمريكي الحالي على الرغم من التقلبات الأخيرة في سوق الأسهم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز ردا على اسئلة الصحفيين بشأن تقلبات البورصة "لم يحدث شيء على مدى اليومين الماضيين في اقتصادنا يختلف بشكل جوهري عما كان قبل اسبوعين ونحن مرتاحون جدا لما نحن فيه الآن".

وشددت على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "ما زال يركز على الأسس الاقتصادية طويلة الأجل، التي هي قوية جدا في هذا البلد".

وقد أدت التقلبات التي أعقبت الانخفاض الكبير في وول ستريت الإثنين إلى موجة بيع أسهم كبيرة في الأسواق الآسيوية والأوروبية.

وقد توقع محللون اقتصاديون قبل أشهر بأن الأسواق المالية توشك أن تصحح مسارها بعد فترة طويلة من ارتفاع الأسعار.

وفي وقت سابق الثلاثاء، شهدت أسواق لندن وفرانكفورت وباريس خسائر أولية تصل إلى نسبة 3 في المئة، قبل أن تشهد بعض التعافي.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption بدأت موجة بيع ضخمة للأسهم الأسبوع الماضي

وأغلق مؤشر نيكي 225 الياباني على انخفاض بنسبة 4.7 في المئة.

وقد بدأت موجة البيع الضخمة للأسهم الأسبوع الماضي في أعقاب نشر بيانات في الولايات المتحدة أظهرت نموا أكثر من المتوقع في الأجور.

وجاء نشر التقرير وسط تحولات أخرى، بضمنها التخفيضات الضريبية الجديدة، وتوترات في الأسواق التجارية فضلا عن انخفاض قيمة الدولار، التي يرى محللون أنها قد تقود إلى نمو التضخم أسرع مما هو متوقع.

وتفرض هذه الظروف تحديا على الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي سيضطر إلى رفع معدلات الفائدة لمواجهة التضخم، الامر الذي سيؤثر كثيرا على النشاط الاقتصادي.

وقد أغلق مؤشر فوتسي 100 في لندن على انخفاض بنحو 200 نقطة أو بنسبة 2.6 أي عند 7141 نقطة.

كما انخفض مؤشرا فراكفورت داكس ومؤشر كاك في باريس بنسبة 2.3 و 2.4 على التوالي.

وكان مؤشر فوتسي 100 أغلق الإثنين على أكبر انخفاض له منذ أبريل/نيسان العام الماضي.

وجاء تراجع المؤشرات مع تحرك الشركات لبيع الأسهم بهدف ضخ المزيد من الأموال في أصول، مثل السندات التي تستفيد من ارتفاع سعر الفائدة، حسبما توضح إيرين غيبس من مؤسسة إس آند بي غلوبال ماركت انتليجينس.

وقالت "هذا ليس انهيارا للاقتصاد. لا يوجد خوف من تعثر أداء الأسواق. هذا خوف من أن أداء الاقتصاد في الواقع أقوى من المتوقع، وأن هناك حاجة لإعادة التقييم".

وجاء هذا الانخفاض بعد بعض السنوات الجيدة بالنسبة للمستثمرين.

ففي عام 2017 شهد مؤشر داو في الولايات المتحدة ارتفاعا بنسبة 25 في المئة، كما شهد مؤشر فوتسي ارتفاعا بنسبة 7.6 في المئة.

المزيد حول هذه القصة