تعرف على رواد تجارة القنب في كندا

مصدر الصورة NurPhoto
Image caption مزعة للقنب

كانت فكرة تقنين القنب للكثير من الكنديين لا تزيد عن كونها حلما عابثا، ولكن بدءا من 17 أكتوبر/تشرين الأول تصبح كندا أول دولة في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى تبيح الاستخدام الترويحي للقنب.

وكندا ثاني دولة في العالم تبيح استخدام القنب بعد أوروجواي عام 2013.

ويقول رجل أعمال "أصبحت صناعة جادة".

ومن وجهتهم يقول مناصرو القضية إن تقنين القنب سيؤدي إلى تطورات طبية ويساهم في القضاء على الجرائم المتصلة بالمخدرات.

ولكن بعض المعارضين يرون أن استخدام القنب على المدى الطويل قد يضر بالصحة، بينما يشعر البعض بالقلق إزاء الكيفية التي سيتم بها الإشراف على صناعته والاتجار فيه.

"زراعة النبات الصحيح تتطلب عناية فائقة"

مصدر الصورة Theresa Keil
Image caption فيناي توليا

كان فيناي توليا يمتلك صندوق تحوط قبل أن يصبح المدير التنفيذي لشركة "فلاور" هذا العام.

وشارك فيناي في تأسيس شركة انتاج القنب مع توم فلو، وهو أحد المخضرمين في صناعة القنب، الذي باع شركته السابقة "ميدرليف" بنحو 2.5 مليار دولار.

وقال فيناي إن دخول صناعة القنب المقننة هو "الأمر الصحيح الذي يجب عمله من وجهة نظر اجتماعية".

وقال "يمكنك أن ترى بصورة موضوعية أن سياسات المخدرات كانت مخفقة".

وأضاف "لم لا ندرسه؟ هناك الكثير من المزايا الطبية التي ننتظر اكتشافها وستكون ذات نفع كبير للكثيرين".

وتدير "فلاور" منشأة مساحتها 84 ألف قدم مربع في مقاطعة بريتيش كولومبيا، حيث تتم زراعة القنب تحت عناية فائقة.

وتقول "فلاور" إنها عن طريق التحكم في الرطوبة وتدفق الهواء وغيرها من العوامل في بيئة معقمة تشبه مختبرات العقاقير الطبية، فإنها يمكنها إنتاج قنب بجودة عالية بصفة مستمرة.

وقال فيناي "الأمر يتطلب عناية فائقة لإنتاج النبات الصحيح".

وأضاف "القنب حساس للغاية. يمكن أن تضع نفس الفصيلة في غرفتين مختلفتين باختلاف طفيف في الحرارة وتحصل على تركيب كيميائي مختلف تماما".

وأقامت "فلاور" شراكة مع عملاق زراعة الحدائق "سكوتس ميراكل-غرو"، لدراسة الصفات الجينية للنبات وكيفية تأثيره على مستخدميه؟

"نعلم أن العالم يرقبنا"

مصدر الصورة Kelly Coulter
Image caption كيلي كاولتر

وتهدف العديد من الشركات الكبيرة في كندا إلى ربحية كبيرة سريعة، ولكن كيلي كاولتر لديها خطط مختلفة.

وقالت "شركتي ستكون صغيرة ومتمهلة. سأكون مثل واحدة من مزارع الكروم تلك في إيطاليا، الذين يبيعون أفضل محصول للعنب، ثم يرتاحون في الشتاء".

وفي هذا العام استأجرت كوالتر فدانين من الأراضي في بريتيش كولومبيا وتعتزم بدء زراعة القنب في مزرعة باسم "سلو فارمس".

وقالت "لدينا المناخ المتوسطي الوحيد في كندا، وهو مناخ مثالي لزراعة القنب وكل الأطعمة".

وكانت كيلي تمتلك مزرعة عضوية وقالت إن زراعة الماريغوانا بدت كتحول طبيعي.

وقالت "معظم الناس يعنيهم مصدر طعامهم".

وأضافت "الآن نشهد تعرض الصناعات الزراعية لانتقادات المستهلك. والشيء ذاته سيحدث للقنب".

وستكون إدارة "سلو فارمس" والعمل فيها مقتصرا على النساء فقط، وتقول كيلي إن الحصول على ترخيص للإنتاج على نطاق ضيق سيساعد المزيد من النساء على دخول الصناعة.

وقالت "التراخيص الكبيرة باهظة التكاليف وفي كثير من الأحيان لا توجد لدى المرأة هذا القدر من المال. نعلم أن العالم يرقبنا. نأمل أن ترى الدول الأخرى ما يحدث هنا وتستنسخه".

"كندا ستصبح أمرا ثانويا"

مصدر الصورة Diego Pellicer
Image caption رون ثروغمارتن

ويقر رون ثروغمارتن بأنه ليس من مدخني الماريغوانيا، ولكنه كرجل أعمال يجد فرصة سانحة في بيع العقارات والأراضي لمنتجي الماريغوانا.

وكان ثروغمارتن يدير شركته العقارية على مدى 20 عاما وهو الآن المدير التنفيذي لشركة دييغو بلسر. وتطور الشركة وتؤجر عقارات لشركات الماريغوانا وفتحت مؤخرا منفذا للتجزئة في الولايات المتحدة بمساعدة المصمم جيل سافيني، المدير الإبداعي لمتجر أبل الأصلي.

وقال "في مرحلة ما ستقنن الولايات المتحدة بالتأكيد القنب وعندما يحدث ذلك، ستصبح كندا مجرد أمر ثانوي".

ويرى ثروغمارتن أيضا أن تقنين القنب سيركز الصناعة في نهاية المطاف في أيدي الشركات الكبرى، وخاصة شركات التبغ.

وقال "نموذج عملهم يحتضر وإذا لم يجدوا صورة للتحول، سيكونوا في أزمة".

وأضاف "أود أن تصبح دييغو بيليسر شركة أكبر حتى نصبح مرشحا لشراء الشركات الأكبر التي لا يمكننا التنافس معها".

وقال "دوما أفكر في الغد والعام القادم".

"الأمر يشبه سياحة النبيذ"

مصدر الصورة Sean Roby
Image caption شون روبي

يدير شون روبي "باد آند بريكفاست"، وهو يصفها بأنها شركة لسياحة القنب.

وتسمح الشركة، التي توفر خدمات المشاركة في الإقامة للمسافرين الاختيار من بين أماكن إقامة "صديقة لمدخني الماريغوانا" في أماكن مختلفة من العالم.

ويقول شون مازحا "تخلصنا من عامل الحرج".

ولدى الموقع نحو 100 مكان للإقامة مسجل في كندا. ويقول إن 30 منشأة انضمت في الأسبوع الماضي فقط، مع رغبة المزيد من الكنديين في الحصول على الأرباح عندما يبدأ التقنين.

وتدير الشركة أيضا منتجعات متخصصة في دنفر وهاواي وأوروغواي وجامايكا، حيث يمكن للنزلاء الاستمتاع بدروس يوغا القنب، ودروس للرسم وتدخين الماريغوانيا وغيرها من الأنشطة.

وقال إن الأمر "يشبه سياحة النبيذ"، ولكن البعض يأتون لمنتجعه للمساعدة في بعض الحالات الطبية الحادة.

وأضاف "القنب أكثر أمانا من النبيذ".

وقال "أعتقد أنه يمكن أن يخفض الانتاجيية إذا كنت تستخدمه بصورة زائدة عن الحاجة ولكن إن كنت تستخدمه في عطلة كتجربة جديدة، يمكنه أن يكون أمرا لطيفا أن تسترخي وتهرب من ضجيج العالم، وهو ما نحب أن نفعله".