هبوط الأسهم الأمريكية وسط مخاوف من تباطؤ شركات التكنولوجيا

هبوط الأسهم مصدر الصورة Getty Images

استمرت عمليات البيع واسعة النطاق في سوق الأسهم الأمريكية الثلاثاء وسط تراجع حاد في أسعار النفط وخسائر أسهم شركات التكنولوجيا.

وخسر مؤشر داو جونز الصناعي 550 نقطة ليغلق متراجعا بنسبة 2.2 في المئة، متأثراً بشركة "أبل" التي هوت أسهمها بنحو 5 في المئة.

وهوى مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 1.8 في المئة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المجمع 1.7 في المئة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ فبراير/ شباط.

يأتي هذا في الوقت الذي تراجعت أسعار النفط الأساسية بنحو 7 في المئة، وهو ما يقترب من أدنى مستوى لها في عام.

ما هي أسباب التراجع؟

أشار كونور كامبل، من شركة "سبريديكس" للمراهنات في لندن، إلى أن عمليات البيع واسعة النطاق تأتي "مع مخاوف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) وقبل قمة مجموعة العشرين، واستمرار تراجع عمليات بيع التكنولوجيا الأمريكية".

كما يعكس الأمر مخاوف أوسع نطاقاً بشأن قوة الاقتصاد العالمي، بحسب ناريمان بهرافيش، كبير الاقتصاديين في شركة "آي اتش اس" لخدمات المعلومات في لندن.

وفي الولايات المتحدة، وفّر الاقتصاد القوي حتى الآن حماية بدرجة حماية لأسواق الأسهم من بعض هذه المخاوف.

لكن بهرافيش يقول إن المستثمرين الآن يتوقعون زوال أثر ذلك الدعم الذي كان ناجما عن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق الحكومي.

وقال إن "هذه المحفزات ستزول بحلول أواخر عام 2019 وأوائل عام 2020، وسينضم الاقتصاد الأمريكي إلى الآخرين حيث سيشهد تباطؤاً كبيراً".

ما الذي أثار فزع المستثمرين يوم الثلاثاء؟

عوقبت شركات تجارة التجزئة الأمريكية بسبب النتائج والتوقعات الضعيفة، إذ هبطت أسهم "تارغيت" بنسبة 10 في المئة في حين تراجعت أسهم "كول" 9 في المئة و"وول مارت" بنسبة 3 في المئة.

وخفض المحللون في مصرف "غولدمان ساكس" السعر المستهدف لسهم "أبل" من 209 دولارات إلى 182 دولاراً، وذلك بسبب الطلب الضعيف على منتجات الشركة في الصين في أواخر الصيف، فضلاً عن قوة الدولار الأمريكي.

وقال مايكل أوروك، من "جونز ترايدنغ" للخدمات المالية، إن شركات التجزئة ومؤسسات التكنولوجيا الكبرى - مثل أمازون وفيسبوك - ساهمت على السواء في رفع الأسواق عاليا غالبية العام.

وأضاف "هذا الأمر يتراجع الآن، لذا فإنه من الأكثر ملائمة للناس جني الأرباح وعدم المخاطرة مع انتهاء العام. هناك الرياح المعاكسة للحرب التجارية، كما أن الحوافز المالية من التخفيضات الضريبية بدأت تتلاشى... ليس لدينا العديد من المحفزات الإيجابية".

المزيد حول هذه القصة