كارلوس غصن يفقد منصبه في ميتسوبيشي

مصدر الصورة Getty Images

أقالت شركة ميتسوبيشي كارلوس غصن من منصبه الإداري، وذلك في أعقاب اعتقاله في اليابان بشأن اتهامات بسوء السلوك المالي.

وكانت شركة نيسان قد اتخذت ذات الخطوة الأسبوع الماضي وسط مزاعم بأنه قدم بيانات غير صحيحة عن راتبه واستخدم أموال الشركة لأغراض شخصية.

وقد نفى غصن، الذي كان يرأس التحالف الاقتصادي بين نيسان وميتسوبيشي ورينو، الاتهامات الموجهة له، بحسب تقارير إعلامية في اليابان.

وما زال غصن قيد الاحتجاز، ولم يتحدث على الملأ عن القضية.

وقالت ميتسوبيشي إن غصن "خسر ثقة شركة نيسان" وأنه "من الصعب أن يباشر مهامه" في ميتسوبيشي.

وتملك شركة نيسان 34 في المئة من أسهم ميتسوبيشي.

وكان البرازيلي غصن، البالغ من العمر 64 عاما، العقل المفكر وراء التحالف بين شركتي رينو ونيسان، والذي انضمت إليه ميتسوبيشي في عام 2016.

ويعود له الفضل في إعادة الاستقرار لشركة ميتسوبيشي بعد أن هزتها فضيحة تلاعب ببيانات استهلاك الوقود.

لكن المدير العام لشركة ميتسوبيشي، أوسامو مازوكو، قال للصحفيين عقب اجتماع إداري لبحث مصير غصن "التحالف الاقتصادي استمر سنتين، وحققنا بعض الإنجازات وكانت هناك جوانب سلبية يجب تعديلها قليلا".

نفي

وكانت هيئة الإذاعة اليابانية "إن إتش كيه"، التي كانت أول من بث خبر اعتقال غصن، قد أوردت أن رجال الأعمال نفى الاتهامات الموجهة إليه.

ودافع غريغ كيلي، وهو مدير سابق في شركة نيسان معتقل مع غصن، عن مدفوعات لرئيسه في العمل، قائلا إنها جاءت بعد مناقشات مع مسؤولين في الشركة، وأنه حصل عليها بشكل قانوني.

ويقول الادعاء العام الياباني إن الرجلين تآمرا للتقليل بنحو النصف من المكافآت التي حصل عليها غصن من شركة نيسان على مدى خمس سنوات من عام 2010، وقيمتها 10 مليارات ين (68 مليون دولار).

وهناك مزاعم أيضا بأن غصن استخدم أموال الشركة لشراء عقارات خاصة. وحتى الآن لم توجه اتهامات إليه بصفة رسمية.

وقرر مجلس إدارة نيسان بالإجماع يوم الخميس إعفاء غصن من منصبه كرئيس لمجلس الإدارة.

وأفادت تقارير بأن نيسان شكلت فريقا "سريا" في وقت سابق من العام لبحث ادعاءات بسوء التصرف المالي لغصن، الذي كان ينظر إليه كبطل في اليابان، بعد أن حول مسار الشركة من الخسارة إلى الربح.

"لا مؤامرة"

وتثور شكوك حول توقيت سقوط غصن، حيث جاء وسط قلق على مصير الشراكة بين رينو ونيسان.

ويسود اعتقاد بأنه كان يخطط لعلاقات أكثر عمقا بين الشركتين، وهو ما أثار مخاوف بعض المسؤولين في نيسان من أن تتحول شركتهم إلى الشريك الأصغر.

وفي اجتماع مع عشرات الموظفين اليوم، قال المدير العام لشركة نيسان، هيروتو شيكاوا، إنه في "صدمة" بسبب الاتهامات الموجهة لغصن.

وشدد المدير على ضرورة ألا تتأثر العمليات اليومية في الشركة بالقضية.

وأفادت وكالة أنباء فرانس برس بأن شيكاوا أخبر الموظفين أن السلطات بيد غصن كانت مركزة بدرجة أكثر من اللازم.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي، برونو لومير، إن غصن سيبقى مديرا لشركة رينو حتى يتم التأكد من الاتهامات الموجهة إليه.

وحث الوزير شركة نيسان على سرعة الكشف عن أي أدلة على التهم الموجهة إليه.

لكن الوزير الفرنسي أكد أنه لا يؤمن "بنظريات المؤامرة"، وذلك وسط الحديث عن محاولة "انقلاب" لفرض مزيد من السيطرة على نيسان.

وتشترك رينو ونيسان وميتسوبيشي بالأسهم، وبالتالي سيكون من الصعب فصلها.

وعينت شركة رينو مديرا مؤقتا ليقوم بمهام غصن.

ويسود اعتقاد بأن مسؤولي الشركات الثلاث يخططون لعقد اجتماع هذا الأسبوع، هو الأول منذ اعتقال غصن.

المزيد حول هذه القصة