مستشار ترامب: الأمريكيون سيدفعون ثمن زيادة التعريفات الجمركية على الصين

مسؤولون صينيون وأمريكيون مصدر الصورة Getty Images
Image caption عقد مسؤولون صينيون وأمريكيون عدة جولات من المحادثات، سعيا للتوصل لاتفاق.

أقر واحد من أبرز المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن الأخير أخطأ، بقرار فرض رسوم جمركية على الصادرات الصينية إلى بلاده.

واعترف لاري كودلو، الذي يرأس المجلس الاقتصادي الوطني، أن الشركات الأمريكية هي التي دفعت ضريبة الاستيراد.

وقال كودلو، لقناة فوكس نيوز الأمريكية، إنه يعتقد أن "الجانبين سيعانيان" من النزاع التجاري المتصاعد بينهما.

وكتب ترامب، في تغريدة يوم الجمعة الماضي، أن التعريفات الجمركية، على 250 مليار دولار من البضائع القادمة إلى الولايات المتحدة من الصين، "تدفعها الصين".

واعتبر ترامب أنه "ليس هناك داع للتسرع"، في عقد اتفاق تجاري مع الصين، طالما أن وزارة الخزانة الأمريكية تستفيد من هذه "المدفوعات الهائلة".

لكن كودلو أقر، في مقابلة مع فوكس نيوز الأحد، بأن الشركات الأمريكية هي التي تتحمل الرسوم الجمركية، على أي سلع يتم استيرادها من الصين، وأن المستهلكين الأمريكيين سيدفعون الفاتورة أيضا، إذا مررت الشركات تلك الزيادة في التكلفة إليهم.

وأعرب كودلو عن اعتقاده، بأن الرسوم الجمركية سيكون لها أيضا تأثير على الاقتصاد الصيني، لأن ارتفاع التكلفة سيقلل من الطلب الأمريكي على السلع الصينية.

وفرضت الولايات المتحدة، العام الماضي، تعريفة بنسبة 10 في المئة، على منتجات صينية بقيمة 200 مليار دولار، بما في ذلك الأسماك وحقائب اليد والملابس والأحذية.

ويمكن للشركات التي تدفع التعريفة الإضافية أن تختار تحملها بنفسها، أو أن تنقلها إلى المستهلكين في شكل أسعار أعلى، أو تطلب من مورديها تخفيض أسعارهم.

وأعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أنها ستزيد التعريفات الجمركية من 10 إلى 25 في المئة، على 200 مليار دولار من البضائع من الصين.

وقال الرئيس ترامب إن بكين "نقضت الاتفاق" التجاري بين البلدين، بالتراجع عن الالتزامات السابقة بتغيير سياساتها.

وأضاف ترامب أن عملية قد بدأت، باتجاه فرض التعريفة الجمركية الكاملة، البالغة 25 في المئة، على بضائع صينية أخرى، تبلغ قيمتها 325 مليار دولار، ما تسبب في قلق بشأن تأثير الحرب التجارية المستمرة، بين أكبر اقتصادين في العالم على النمو العالمي.

في غضون ذلك، قالت الصين إنها تأسف بشدة للخطوة الأمريكية، وإنها ستتخذ "التدابير المضادة اللازمة".

وبعد يومين من المفاوضات، في واشنطن الأسبوع الماضي، لم تبرز أية مؤشرات على أن الجانبين قريبان من حل خلافاتهما.

وترى واشنطن أن الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة هو نتيجة لممارسات غير عادلة، بما في ذلك دعم بكين لشركاتها المحلية. كما تتهم الصين بسرقة الملكية الفكرية من الشركات الأمريكية.

وردت الصين، قائلة إنها لن تبتلع أي "ثمرة مرة". ومن المقرر نشر هذا الرد في افتتاحية اليوم الاثنين، من عدد صحيفة الشعب اليومية، الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين.

وقال المستشار الاقتصادي لترامب إن النقطة العالقة هي تقاعس بكين، عن وضع التغييرات المتفق عليها موضع التنفيذ.

ومن المتوقع استئناف المحادثات بين البلدين في بكين، وقال كودلو إن هناك "احتمال قوي" بأن يجتمع ترامب مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان، أواخر يونيو/ حزيران المقبل.

المزيد حول هذه القصة