رجب طيب أردوغان يقيل محافظ البنك المركزي التركي

لم يعلن رسميا عن أسباب إقالة محافظ البنك المركزي التركي (يسار الصورة) مصدر الصورة Getty Images
Image caption لم يعلن رسميا عن أسباب إقالة محافظ البنك المركزي التركي (يسار الصورة)

أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مرسوما بعزل محافظ البنك المركزي، مراد تشتين قايا، ليحل محله نائبه مراد أويصال.

ولم يُعلن رسميا عن أسباب إقالة تشتين قايا، إلا أن الأنباء تشير إلى تصاعد الخلافات بينه وبين أردوغان ووزير المالية ببرات آلبيراق، صهر الرئيس التركي.

ويري أردوغان ووزير المالية أن خفض سعر الفائدة سيدفع عجلة النمو الاقتصادي في مواجهة الأزمة التي تواجهها البلاد، في ظل تقلب سعر صرف الليرة، فضلا عن ارتفاع معدلات التضخم.

وعبر أردوغان مرارا عن استيائه من الإبقاء على أسعار الفائدة عند معدلاتها السابقة كما مارس ضغوطا على البنك المركزي لتخفيض سعر الفائدة من أجل إنعاش الاقتصاد، وهو ما رفضه البنك المركزي في يونيو/ حزيران الماضي، حيث قرر الإبقاء على أسعار الفائدة عند معدلاتها.

وعقب إعلان قرار إقالة تشتين قايا، أكد البنك المركزي التركي في بيان له أنه سيواصل العمل بشكل مستقل لتحقيق أهداف السياسة المالية التي تحافظ على استقرار الأسعار.

وقال المحافظ الجديد للبنك أنه سيستخدم قنوات الاتصال على أعلى المستويات للمحافظة على استقرار الأسعار وتحقيق أهداف سياسة الاستقرار المالي.

ومن المقرر أن يعقد المحافظ الجديد للبنك المركزي مؤتمرا صحفيا خلال الأيام القليلة القادمة.

ويأتى هذا فى وقت انكمش فيه الاقتصاد التركي خلال الربع المالي الثاني على التوالي، بسبب أزمة العملة وزيادة معدلات التضخم، فضلا عن ارتفاع معدلات الفائدة التي ألقت عبئا ثقيلا على الناتج المحلي الإجمالي.

وكانت معدلات التضخم قد ارتفعت لأعلى معدل لها في 15 عاما في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لتتجاوز 25% إلا أنها تراجعت لاحقا لتصل لأكثر من 15.5 % في الوقت الراهن.

وتراجع سعر صرف الليرة بنسبة 10% خلال هذا العام بعد أن كانت قد انخفض بنسبة 30% العام الماضي.

وكان تشتين قايا قد رفع سعر الفائدة الأساسي بما مجموعه 750 نقطة العام الماضي وذلك بهدف دعم سعر صرف الليرة المتراجع، ليستقر سعر الفائدة عند 24 % في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما لم يتغير منذ ذلك الحين.

ويتوقع محللون أن يخفف البنك المركزي من قيود السياسة المالية خلال اجتماع في الـ 25 من يوليو/ تموز إذا لم يتحسن سعر صرف الليرة خلال الشهر الحالي، وذلك في ظل مخاوف من فرض عقوبات أمريكية على تركيا بعد الاتفاق على صفقة شراء منظومة اس-400 الصاروخية الدفاعية من روسيا.

المزيد حول هذه القصة