باسكال لامي: التجارة هي مفتاح الانتعاش الاقتصادي

قال رئيس منظمة التجارة العالمية، باسكال لامي، إن تقديم المعونات التجارية يُعدُّ أمرا حيويا لمساعدة الدول النامية للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة.

Image caption لامي: التجارة هي طريق الفقراء للخروج من أزمتهم

ففي تصريحات أدلى بها الاثنين في جنيف بسويسرا، قال لامي إن التجارة هي واحدة من القطاعات التي تأثرت بشدة من جرَّاء الاستهلاك المنخفض لسكان الدول ذات معدلات الدخل المرتفع.

الخروج من الأزمة

لكن المسؤول الدولي أردف قائلا إنه ما زال بمقدور الدول الفقيرة أن تحسِّن من أوضاعها من خلال استخدام التجارة لكي تتمكن من الخروج بشكل أسرع من الأزمة المالية التي تعيش تحت وطأتها حاليا.

من جهة أُخرى، قال لامي: "من شأن الخطوات الحمائية، التي اتخذتها دول عديدة خلال بداية الأزمة الاقتصادية لحماية مصالحها الوطنية، أن تعود بالضرر على الفقراء على المدى البعيد، إذ أن اقتصاديات الدول الفقيرة تعتمد بشكل كبير في الغالب على عدد محدود من الصادرات ".

وقد عكست التصريحات الصادرة عن كل من منظمة الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي وجهة النظر التي أعرب عنها لامي.

تصريحات بان

فقد قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تعقيبا على الموضوع: "تستطيع التجارة أن تكون، ويجب أن تكون، جزءا من جهودنا لتحفيز عملية الانتعاش الاقتصادي."

وأضاف بان قائلا: "كان للتجارة على الدوام إمكانية هائلة كمحرِّك للنمو الدائم والتنمية المدعومة والمستمرة."

وقد جاءت تصريحات المسؤولين الدوليين خلال مؤتمر "التجارة مقابل المساعدات" المنعقد حاليا في سويسرا.

وكانت دول نامية عدة قد عبَّرت عن مخاوفها حيال رفع وتيرة تبادلها التجاري مقابل الحصول على المساعدات، وذلك مخافة أن تواجه هذه الدول منافسة أكبر من قبل دول أُخرى.

خطط وبرامج

وقد استهدفت برامج "التجارة مقابل المساعدات" حتى الآن خطط وبرامج البنية التحتية، بما في ذلك تحسين وتطوير الطرقات والمرافئ، وشملت تلك المشاريع دولا مثل العراق والهند وفيتنام.

يُشار إلى أن البنك الدولي يُقدِّر بأن صادرات دول أمريكيا اللاتينية كانت قد انخفضت خلال الفترة الممتدة بين شهري أكتوبر/تشرين الأول وأبريل/نيسان الماضيين بنسبة 20 بالمائة، بينما تراجعت نسبة الصادرات من منطقتي شرق آسيا وأوروبا الوسطى والشرقية بنسبة 35 بالمائة.

مشاركة واسعة

وتشارك في مؤتمر "التجارة مقابل المساعدات" عدة هيئات ووكالات دولية كبرى لها باع في مجال تقديم المساعدات، وهي تسعى لإيجاد سُبُل جديدة لتشجيع التجارة في الدول النامية، وذلك في الوقت الذي يشهد الاقتصاد العالمي تراجعا وتقلُّصا واضحين.

ومن بين تلك الهيئات والمنظمات المشاركة في المؤتمر: صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

نظرة مستقبلية

وإلى جانب التجارة، فقدد شدد المؤتمرون على أهمية وجود الإئتمان وتبني نظرة مستقبلية متطورة للقطاع المصرفي العالمي.

Image caption تخشى الدول النامية من ازدياد وتيرة التجارة العالمية وانعكاساتها على مصالحها الوطنية

من جانبه، قال دومينيك شتراوس-كان، مدير صندوق النقد الدولي، إن هناك ثمة فجود في خطط الإنعاش الاقتصادي في العالم، وخصوصا فيما يتعلق بالطرق التي يمكن للمصارف أن تطوِّر وتحسِّن دفاتر حساباتتها وسجلاتها المالية من خلالها.

وأضاف شتراوس-كان قائلا: "لقد تم إنجاز الكثير، لكن ما زال يتعين فعل المزيد. فاعتمادا على مدى سرعة تنظيف دفاتر الحسابات والسجلات المالية للقطاع المالي، سوف يتحقق الانتعاش الاقتصادي عاجلا، أم آجلا."