استمرار انخفاض التضخم في اوروبا

البنك المركزي الاوروبي
Image caption يتوقع ان يبقي البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة كما هي هذا الاسبوع

اظهرت البيانات الرسمية لهيئة الاحصاء الاوروبية (يوروستات) تراجع معدل التضخم في اغسطس للشهر الثالث على التوالي.

وحسب ارقام يوروستات، التي تحصي بيانات الاقتصاد في دول اليورو الـ16، انخفضت الاسعار بنسبة 0.2 في المئة مقارنة بالشهر المقابل العام الماضي.

كما راجعت الهيئة تقديرها لانخفاض التضخم لشهر يوليو الى 0.7 في المئة بدلا من تقديرها الاولي بانخفاض بنسبة 0.6 في المئة.

ويعود التراجع الكبير في الاسعار، وبالتالي انخفاض التضخم، الى انخفاض اسعار الطاقة مع هبوط اسعار النفط عن مستوياتها العالية التي وصلت اليها قبل اكثر من عام.

ورغم صدور بيانات المانية الاسبوع الفائت بنمو معدل التضخم باكثر من المتوقع، الا ان التوقعات بالنسبة لمعدل التضخم لدول اليورو تظل سلبية.

واشار مسح للمفوضية الاوروبية الى ان توقعات المستهلكين لنمو التضخم تتخذ منحى سلبيا للشهر الخامس على التوالي.

اسعار الفائدة

ومع كل تلك المؤشرات على تراجع الاسعار وانخفاض معدل التضخم، تتحسب الاسواق لاحتمال ان يبدأ البنك المركزي الاوروبي ـ الذي يحدد السياسة النقدية لدول اليورو ـ في تشديد سياسته النقدية.

الا ان التوقعات الغالبة تنتظر ابقاء البنك على سعر الفائدة كما هو عند نحو 1 في المئة في اجتماعه الشهري الخميس.

ويقول الاقتصادي في كومرزبنك الالماني كريستوف فايل: "رغم بروز مؤشرات على نمو اقتصادي قوي في النصف الثاني من 2009 لن يرفع البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة هذا العام".

ويتوقع كثير من الاقتصاديين ان يبدأ اقتصاد دول اليورو في الخروج من حالة الركود في الربع الثالث من العام الجاري، لكن ذلك قد لا يشجع البنك المركزي على رفع الفائدة الان.

تقول الاقتصادية في مؤسسة يونيكريدت توليا بوكو: "مع توقع استمرار تراجع التضخم في المستقبل المنظور، ووصول الركود الائتماني الى قمته نظن ان هناك مبررا قويا لارتفاع اسعار الفائدة في 2010".

والحد المستهدف من قبل البنك لمعدل التضخم في دول اليورو هو 2 في المئة، وتذهب اكثر التوقعات تفاؤلا الى ان ذلك المعدل قد يصل الى 1 في المئة في نهاية العام.

مع ذلك يرى المحللون ان دول اليورو ليست عرضة لحالة انهيار الاسعار التي اصابت الاقتصاد الياباني العقد الماضي.

فلا تزال هناك طاقة توسع اضافية في الاقتصاد الاوروبي، اضافة الى ان حالة الركود لا تبدو مستمرة لفترة طويلة حسب احدث المؤشرات.