اتهامات بالتقصير لهيئة البورصة الأمريكية في قضية مادوف

مادوف
Image caption بلغت قيمة القضايا التي ادين مادوف بها 65 مليار دولار

كشف تحقيق أن هيئة السندات والبورصة الامريكية لم تقم بعملها على الوجه الاكمل فيما يتعلق بقضية برنارد مادوف المستثمر المدان بالاحتيال.

ووفقا لنتائج التحقيق، اساءت الهيئة إدارة خمسة تحقيقات على الرغم من العديد من الشكاوى التي تلقتها خلال 16 عاما حول عملية الاحتيال التي بلغت قيمتها 65 مليار دولار.

لكن تقرير المدير العام للهيئة لم يعثر على دليل على وجود علاقة مشبوهة بينها وبين مادوف (71 عاما).

وكان قد صدر حكم على مادوف في نهاية يونيو/ حزيران الماضي بالسجن 150 عاما، حيث اعترف بالاحتيال على آلاف المستثمرين عبر مشروع استثماري.

ويقول التقرير إن العاملين في الهيئة استطاعوا كشف كذب مادوف وتحريفه مباشرة، لكنهم فشلوا في تعقب هذه التناقضات.

ويضيف التقرير أنهم رفضوا عروضا تقدم بها مبلغون لتقديم المزيد من الادلة.

وقالت رئيسة الهيئة ماري شابيرو إن التقرير "يكشف بوضوح أن الهيئة اهدرت فرصا عديدة لاكتشاف الاحتيال".

وأضافت "إنه فشل سنظل نندم عليه"، مشيرة إلى أن هذه القضية أدت إلى إعادة النظر في كيفية تنظيم الاسواق وحماية المستثمرين.

يذكر أن جلسة استماع في الكونجرس عقدت في فبراير/ شباط الماضي انتقدت بشدة خمسة من كبار المسؤولين في هيئة السندات لفشلهم في ايقاف مادوف عن نشاطاته في وقت مبكر.

وأقر فرانك ديبسكالي المدير المالي السابق لشركة برنارد مادوف للاستثمارات في أغسطس/ آب الماضي بمسؤوليته عن التلاعب والتزوير في استثمارات بـقيمة 65 مليار دولار.

واعترف ديبسكالي بكافة التهم الموجهة اليه من قبل محكمة في ولاية مانهاتن الامريكية.

واعتذر ديبسكالي عما قام به خلال فترة عمله الطويلة مع مادوف، والتي امتدت 33 عاما، وقال انه كان يتبع تعليمات رئيسه رغم انه كان يعرف انها خطأ.