الحكومة السودانية تنفي التلاعب بتقديرات عائدات النفط

كبار رجال الدولة في مضخة للنفط بوسط السودان
Image caption التقرير يقول إن التطابق في الأرقام جاء فقط في حقول نفط الشمال

نفت الحكومة السودانية تقارير عن تصرفها في عائدات مواردها من النفط بطريقة غير عادلة.

وقال عبد الله مسار مستشار الرئيس السوداني عمر البشير لبي بي سي إن منظمة "جلوبال ويتنيس" على خطأ في إعلانها أن التباين في حصيلة عائدات النفط قد يعني أن جنوب السودان لا يعطى حقه من هذه العائدات.

وأضاف أن حكومة الجنوب لديها تمثيل في مفوضية النفط إضافة إلى وجود وزير دولة من الحركة الشعبية في وزارة المالية التي تشرف على مبيعات النفط ووزير آخر في وزارة الطاقة.

وقال إن التقديرات والأرقام لا تحددها الحكومة السودانية ولكن ظروف السوق، مؤكدا أن حكومة الجنوب تستلم شهريا نصيبها من عائدات النفط

ووصف مسار ما جاء في التقرير" بأنه لا معنى له مطلقا وليس هناك مجال للتشكيك في الأرقام".

وكانت المنظمة المعنية بالبحث فى دور الموارد الطبيعة فى تمويل الصراعات قد قالت إن الحكومة السودانية تنشر معلومات وبيانات توضح أن مبيعاتها من النفط أقل مما تعلنه الشركات العاملة فى مجال استخراج وتصدير النفط السوداني.

وأرجعت المنظمة ذلك الى رغبة حكومة الخرطوم فى الحصول على عائدات أكبر من مبيعات النفط من تلك التي تحصل عليها حكومة جنوب السودان، وذلك بتجنيب جزء من هذه العائدات عملية القسمة مع الجنوب التى نص عليها اتفاق السلام الشامل في جنوب السودان الموقع عام 2005.

وقال التقرير إن هناك تباينا بين الأرقام التي تعلنها الحكومة السودانية وشركة الصين الوطنية للبترول التي تقوم بتشغيل معظم حقول النفط السودانية.

وتعتقد "جلوبال ويتنيس" أن التباين في الأرقام حول حقول نفط جنوب السودان أو أجزاء منها يتراوح ما بين 9 و26 % .

واوضح التقرير إن الأرقام تتطابق فقط في مجموعة حقول نفط الشمال التي لا تخضع عائداتها لتفاهمات تقاسم الثورة بموجب اتفاق 2005.

لكن "جلوبال ويتنيس" حرصت على تخفيف لهجة تقريرها كي لا يصل إلى حد اتهام الخرطوم بالغش، بل اكتفت بمطالبة الحكومة بمزيد من الشفافية في إعلان العائدات كي لا يتأثر نصيب الجنوب منها.

يشار إلى أن عائدات النفط تمثل نحو 98% من ميزاينة حكومة إقليم جنوب السودان.

وفي الماضي اتهم المسؤولون الجنوبيون الشمال بالاستئثار بعائدات النفط.وفي المقابل تكررت الاتهامات لمسؤولي الجنوب بالفساد.

وسيشهد السودان في عام 2011 استفتاء لتقرير مصير الجنوب إما بالانفصال عن الشمال أو البقاء ضمن دولة موحدة مع التمتع بمزايا حكم ذاتي.