دعوة لإنصاف المرأة في قطاع المال والأعمال ببريطانيا

حي المال والأعمال بلندن
Image caption "الفروق متجذرة بين الجنسين"

أثار استبيان بين 44 شركة في حي المال والأعمال بلندن جدلا شديدا لما كشفه من انتقاص لحقوق المرأة المادية في قطاع المال والأعمال ببريطانيا مقارنة بالرجل.

ووجد الاستبيان أن المكافآت التي يحصل عليها الرجل في هذا القطاع تبلغ خمسة أضعاف ما تحصل عليه المرأة، إذ يبلغ معدل ما تحصل عليه المرأة 2,875 جنيها استرلينيا، فيما يحصل الرجل على 14,554 جنيها استرلينيا.

ويقول تريفور فيليبس رئيس مفوضية المساواة وحقوق الإنسان في بريطانيا إن على القطاع أن يبادر إلى "معالجة هذا التباين المذهل في المكافآت".

فيما قالت هارييت هارمان الوزيرة البريطانية لشؤون المرأة وتحقيق المساواة إن الحكومة تتخذ "إجراءات جديدة صارمة" لسد هذه الفجوة في معدل الأجور.

ويقول بريان ميليجان مراسل بي بي سي إن الاستبيان الذي أجري بتكليف من الوزيرة هارمان يعطي أدق صورة حتى الآن عن التباين في الأجور داخل قطاع المصارف وشركات التأمين.

انقسام "متجذر"

وأحد الأسباب الرئيسية للاختلافات الصارخة في قيمة المكافآت هو عدد النساء القليل نسبيا ممن يتمكن من الوصول إلى المراكز العليا في المؤسسات المالية حيت تصرف المكافآت الضخمة.

هذا علاوة على الفرق في الراتب الأساسي لكل من الرجل والمرأة والذي يبلغ في معدله 39% لصالح الرجل.

وتقول مفوضية المساواة وحقوق الإنسان إن التباين على أساس الجنس "متجذر" من خلال أنماط التعيين حيث تبدأ النساء العمل في الشركات بمرتبات أدنى، ويبقين كذلك طوال حياتهن المهنية.

وتضيف المفوضية أن عدد المؤسسات التي تقوم بعمليات تدقيق لمحاولة اكتشاف ما إذا كانت هناك فجوة في الأجور بين الرجل والمرأة ( من التي أجري عليها الاستبيان) لا يتجاوز الربع.

ويدعو رئيسها المؤسسات إلى سد هذه الفجوة حتى تزدهر في الاقتصاد الجديد وذلك من خلال إزالة العوائق العشوائية، وتغيير الممارسات التي تعمل قصدا أو من غير قصد على تثبيط نجاح المرأة، "مما سيؤدي إلى رفع الروح المعنوية والاستفادة من قدرات من يعمل فيها إلى أقصى حد".

وتقول هارمان إنه رغم الإجراءات العددية التي اتخذتها الحكومة منذ عام 1997 (مجيء حزب العمال إلى الحكم)، فلا تزال هناك التفرقة وعدم المساواة، "ولذلك وضعنا بنودا جديدة صارمة في قانون المساواة ـ الذي سيدرسه البرلمان ـ بما فيها إصدار تقارير عن الفروق في الأجور حسب الجنس، وحظر البنود السرية في العقود، وهي واسعة الانتشار في المؤسسات المالية"

في حين يقر جون كريدلاند نائب مدير تجمع مؤسسات الأعمال "سي بي آي" بأنه لا يزال هناك الكثير أمام مؤسسات الأعمال يجب تحقيقه".

وأضاف "غير أن النساء اللواتي يتقدمن للعمل في مناصب عليا في المؤسسات الماليةبحاجة إلى المرونة في ساعات العمل ورعاية الأطفال، تماما كما في أي قطاعات أخرى".

ويعمل في المؤسسات التي جرى عليها الاستبيان نحو 300 ألف شخص، أي خمس القوة العاملة في قطاع المال والأعمال في بريطانيا