تحذيرات من تفاقم البطالة في بريطانيا

عاطلون عن العمل
Image caption مخاوف من ازدياد طوابير العاطلين

حذر رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال البريطانية من مخاطر خفض الانفاق العام، وقال انه سيؤدي الى كساد مضاعف، وقد يدفع ارقام البطالة الى اكثر من اربعة ملايين عاطل.

وقال براندن باربر انه مستغرب جدا من الرؤية الحكومية بجعل خفض الانفاق العام اولوية، في وقت يفترض فيه ان يستثمر المال العام في انعاش الاقتصاد.

وحذر باربر، في تعليقات استبقت عقد المؤتمر العام لنقابات العمال في مدينة ليفربول الاثنين، من ان الاوضاع الاقتصادية لا تبشر بخير، بل وتبدو مخيفة، حسب وصفه.

الا ان تشاؤم هذا الزعيم النقابي قابلته تصريحات متفائلة من رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون، الذي قال ان الاقتصاد البريطاني "في الطريق الى التعافي" والخروج من الازمة.

وسيكون مؤتمر اتحاد نقابات العمال البريطانية الاخير قبل الانتخابات العامة، ويأتي في وقت تمر فيه العلاقات بين الحكومة والحركة النقابية البريطانية في مرحلة توتر وتأزم، على الرغم من ان حزب العمال الحاكم هو تقليديا الابن المدلل للحركة.

ومن المنتظر ان تتصف كلمة براون الى المؤتمر، المقررة الثلاثاء، بالكثير من التفاؤل، وسيؤكد على ان الاقتصاد البريطاني يسير في طريق التعافي والانتعاش مجددا.

لكن براون سيؤكد ايضا على انه لن يكون انتعاشا او تعافيا اوتوماتيكيا، بل تتوجب رعايته وحمايته.

كما ينتظر ان يؤكد براون على اولوية الحكومة في حماية الوظائف الاساسية المهمة، وسيدعو اتحاد النقابات الى عدم عرقلة جهود الحكومة من خلال استخدام ورقة الاضرابات.

مخاوف نقابية

وكانت الحكومة قد ذكرت انها تسعى الى تقليص العجز في الموازنة، المتوقع وصوله الى نحو 175 مليار جنيه استرليني هذا العام، الى النصف خلال اربعة اعوام.

الا ان الحركة النقابية تشعر ان هناك مخاطر من ان يؤدي هذا التوجه في خفض الانفاق الى ضياع اعداد كبيرة من فرص العمال، وبالتالي ظهور ارتفاع كبير في طوابير العاطلين عن العمل.

ويقول مراسل بي بي سي الى مؤتمر ليفربول ان الخلافات بين الحركة النقابية وحزب العمال سيكون لها تأثير ضار جدا على حظوظ زعامة الحزب في الانتخابات المقبلة.

ويضيف ان براون سيعمل خلال وجوده في اروقة المؤتمر الى التخفيف من حدة تلك الخلافات، وضمان بقاء الولاء النقابي القديم للحزب.