صندوق النقد يوافق على بيع 403 اطنان من الذهب

دومينيك ستراوس
Image caption تمر اسعار الذهب باسبوع متقلب بعد ان وصلت الى مستوى قياسي عند 1030 دولار للاونصة

وافق مجلس ادارة صندوق النقد الدولي بصورة نهائية الجمعة على بيع اكثر من 403 اطنان من الذهب لتمويل قروض للبلدان الفقيرة.

واعلن الصندوق انه سيبيع الكمية المعلنة من الذهب بشكل مباشر الى البنوك المركزية او غيرها من الهيئات الحكومية على مدى فترة من الزمن".

وذكر الصندوق في بيان انه سيوفر المعلومات حول اي صفقات بيع قبل تنفيذها.

وقال المدير العام للصندوق دومينيك ستروس كان ان "بيع كمية من الذهب لدى الصندوق لتأمين قاعدة سليمة على المدى البعيد لتمويل صندوق النقد الدولي وتمكيننا من تسريع القروض الضرورية المتساهلة مع البلدان الفقيرة".

واضاف ان "عمليات البيع هذه ستجرى بطريقة مسؤولة وشفافة بحيث تتجنب حصول اي اضطراب في سوق الذهب".

وقد قرر صندوق النقد الدولي في الواقع ان يبيع في مرحلة اولى فقط "الى المصارف المركزية واقطاب القطاع العام اذا كان هؤلاء الاقطاب مهتمين بذلك".

وفي مرحلة ثانية، اذا لم يبد الشارون العامون مزيدا من الاهتمام "فان بيع الذهب يمكن ان يتم في الاسواق بطريقة زمنية مبرمجة" من خلال اتباع المبادىء التي تطبقها المصارف المركزية.

وفي غضون ذلك، اختتمت العقود الآجلة للذهب في نيويورك التعامل منخفضة الجمعة عند 1012 دولار للاونصة بفعل عمليات بيع لجني الارباح في ختام اسبوع متقلب قفز فيه سعر الذهب الى أعلى مستوى له على الاطلاق.

ونقلت وكالة رويترز عن التجار قولهم ان غياب الطلب الفعلي خارج قطاع الاستثمار قد يفجر مزيدا من الهبوط السعري للذهب.

وتراجعت مشتريات الحلي التي تؤلف عادة اكثر من نصف اجمالي الطلب على الذهب بسبب اقتراب الاسعار من مستويات قياسية مرتفعة.

صندوق النقد

الى ذلك قال دومينيك ستراوس كان رئيس الصندوق ان الاقتصاد العالمي سيتعافى من الركود في النصف الاول من 2010 لكن تراجع مستويات البطالة سيستغرق وقتا.

وفي نص مقابلة أجراها معه موظف بالصندوق ونشرت يوم الجمعة قال ستراوس كان ان التعافي قد يحدث في وقت أقرب من ذلك مستشهدا بالارقام الاقتصادية في الاونة الاخيرة والتي وصفها بكونها جيدة.

وقال "لكن اذا أخذنا في الاعتبار أن الاقتصاد العالمي لن يتعافى بالكامل الا عندما تتراجع البطالة فان الامر سيستغرق مزيدا من الوقت. لانه كما يعلم الجميع هناك بعض التأخير بين توقيت عودة النمو وتوقيت تحسن وضع التوظيف".

ويتوقع صندوق النقد الدولي استمرار ارتفاع البطالة في العام القادم في ظل نمو اقتصادي دون المستوى. وتبعث البيانات الاقتصادية من دول مثل الولايات المتحدة نسبيا على التفاؤل وهي تشير الى تعاف يتبلور.

وقال "تم انجاز الكثير لتحليل أسباب الازمة ومحاولة ايجاد حلول. والان للمضي قدما من هنا لوضع لوائح جديدة وتطبيق اصلاحات في كل بلد لا يزال هناك أشياء كثيرة ينبغي القيام بها.

وقال ستراوس كان ان اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في اسطنبول بتركيا الشهر القادم ستتركز على سياسات ما بعد الازمة ومصادر جديدة للنمو.

وضخت البنوك المركزية في أنحاء العالم بما في ذلك مجلس الاحتياطي الاتحادي مليارات الدولارات في الاسواق المالية لتحرير تدفق الائتمان وتدخلت الحكومات ببرامج انفاق لدعم الاقتصادات.

وأقر رئيس صندوق النقد الدولي بأن الصندوق لم يكن "جيدا كما ينبغي أن نكون على صعيد الانذار المبكر من مخاطر الازمة. نعمل بجد في هذه المسألة ونعيد تشكيل نظامنا للمراقبة لهذا الغرض."