تراجع تنبؤات صندوق النقد عن حجم خسائر الأزمة المالية

الدولار الأمريكي
Image caption دعا التقرير الحكومات الوطنية إلى إصلاح الأنظمة الاقتصادية.

خفض صندوق النقد الدولي تنبؤاته الاقتصادية بشأن مقدار الديون المعدومة وحجم الاستثمارات التي من المرجح شطبها بفعل تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية بنسبة 15 في المئة.

وتشير تنبؤات صندوق النقد الدولي إلى أن قيمة ما ستخسره المؤسسات المالية ما بين 2007 و 2010 نزل إلى 3.4 ترليون دولار أمريكي (2.1 ترليون جنيه استرليني) بعدما كان 4 ترليون دولار.

ويقول صندوق النقد الدولي إن التغيير في تنبؤاته الاقتصادية جاء بناء على أن الاقتصاد العالمي صار ينمو بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة.

لكن المؤسسة المالية الدولية حذرت من أن تحسن نمو الاقتصاد العالمي لا ينبغي أن يتخذ ذريعة لتأجيل الإصلاحات المالية الضرورية.

ويقول التقرير إن الأخطار المحدقة بالاقتصاد العالمي خفت نتيجة تدخلات الحكومات والمصارف المركزية في الاقتصاد إضافة إلى وجود مؤشرات على تعافي الاقتصاد العالمي.

وقال مسؤول في صندوق النقد الدولي، خوسي فينالز، "نحن في طريقنا إلى التعافي لكن هذا لا يعني أن الأخطار اختفت".

وحذر تقرير صندوق النقد الدولي من أن المصارف اعترفت عموما بنصف خسائرها تقريبا علما بأن المصارف الأمريكية أثبتت أنها متقدمة على نظيراتها البريطانية والأوروبية في منطقة اليورو فيما يخص الإعلان عن حجم خسائرها الحقيقية.

وأضاف تقرير صندوق النقد الدولي أن الميزانيات العامة للمصارف استقرت بعض الشيء لكن المصارف ليست في وضع قوي يسمح لها بدعم جهود التعافي الاقتصادي.

وواصل التقرير أن التنبؤات القائمة على أن نمو الإيرادات المتوقعة من المصارف خلال الثمانية عشر عاما المقبلة لن يكون كافيا لموازنة حجم المبالغ التي ستشطبها بسبب الديون المعدومة والاستثمارات.

وجاء نشر التقرير قبل يوم واحد من موعد عقد المنتدى الاقتصادي العالمي بشأن التوقعات الاقتصادية التابع لصندوق النقد، والذي من المتوقع أن يراجع أرقامه السابقة بشأن النمو الاقتصادي العالمي عام 2010 أي من نسبة 2.5 في المئة إلى نسبة 3 في المئة.

وحذر صندوق النقد الدولي من مخاطر الرضا بالوضع الاقتصادي الحالي في ظل ورود مؤشرات على بداية التعافي الاقتصادي.

ودعا التقرير الحكومات إلى إصلاح الأنظمة الاقتصادية المعمول بها بما في ذلك:

  • إرغام المصارف على الاحتفاظ بسيولة نقدية في احتياطاتها.
  • توسيع نطاق الضوابط المالية لتشمل كل المؤسسات التي يمكن أن تشكل ممارساتها الاقتصادية تهديدا للاقتصادات الوطنية.
  • استحداث ضوابط مالية بعيدا عن دورات صعود وهبوط الاقتصاد.
  • تحسين فرص التعاون الدولي لمساعدة قطاع الأعمال الذي ينشط على الصعيد الدولي.